القاعدة في سيئون اليمنية تستعرض عضلاتها بـ"شريط فيديو"

الأحد 2014/08/03
محللون: القاعدة تسعى لترويج قوة تنظيمها إعلاميا بعد انحسار عمليتها

صنعاء - اعتبر محللون سياسيون الأحد نشر تنظيم القاعدة في اليمن تسجيلاً مصوراً حول اقتحام عناصره لمدينة سيئون بحضرموت شرق اليمن في مايو الماضي، بانها استعراض عضلات ومحاولة هدفها الحضور الميداني والإعلامي.

وبثت شبكة قناة الملاحم الناطقة باسم تنظيم القاعدة السبت تسجيلاً مصوراً أظهر الاستعدادات الأولية لعناصر القاعدة لاقتحام مقار أمنية وحكومية في سيئون.

وقال المحلل السياسي غمدان اليوسفي إن تنظيم القاعدة في اليمن واجه خفوت إعلامي في الفترة القليلة الماضية، موضحاً أن ذلك هو نتيجة للركود الذي اصاب نشاطه كون العمليات التي نفذها خلال الأسابيع الماضية عمليات صغيرة جداً.

وأشار اليوسفي الى أن التصوير المسجل لم يركز على عملية الاقتحام، بقدر تركيزه على إبراز شخصية القائد الميداني للتنظيم جلال بلعيدي.

وفي الفيديو اُجريت مقابلة للقائد بلعيدي وهو يتحدث عن أسباب الهجوم، مشيراً الى أنه جاء رداً على قيام قوات الجيش بالهجوم على مواقع للتنظيم في شبوة وأبين جنوب اليمن.

ولم يذكر في التسجيل المصور سقوط قتلى وجرحى من عناصر القاعدة، واكتفى بذكر انه تمكن من قتل وجرح عشرات الجنود من قوات من والجيش.

وأعلنت وزارة الدفاع يومها عن مقتل 15 من عناصر تنظيم القاعدة بينهم سعوديان اثنين، إضافة إلى مقتل 12 جندياُ وإصابة 11 آخرين.

وأضاف اليوسفي أن بعض مقاطع التسجيل أوضحت تحركات التنظيم في عدد من الشوارع قبل اقتحام المواقع المستهدفة في سيئون والتي بدت فارغة من اي تواجد أمني ، وقال إنه كان من المفترض تواجد ثكنات عسكرية في شوارع سيئون تحسباً لمثل تلك الهجمات.

واشار الى أن حرب القاعدة في الوقت الحالي هي حرب عصابات تعتمد على التفجيرات، والاغتيالات، والسيارات المفخخة، مستغرباً عدم قدرة الجيش على وضع آلية لتطوير عملياته الأمنية وتهيئة الجنود لصد اي من تلك الهجمات ، لافتا إلى أن كل ما تقوم به القاعدة من عمليات متشابه ومكرر.

ووقع الهجوم على سيئون في الـ23 من مايو الماضي، واستهدف مقار قيادة المنطقة العسكرية الأولى والاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن القومي والمجمع الحكومي والأمن العام وشرطة السير وقوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) وشرطة الدوريات وأمن الطرق (النجدة سابقاً)إضافة الى مقر بنك التسليف والتعاون الزراعي الحكومي ومكتب بريد سيئون ومكتب البنك الأهلي، وقالت السلطة المحلية ان اموالاً كبيرة نهبت من البنوك، وهو ما لم يذكره الفيديو المصور.

من جهة أخرى أوضح المحلل السياسي عايش عواس أن اقتحام البنوك اثبت أن القاعدة بحاجة ماسة الى الأموال.

واعتبر عواس أن نشر تلك المقاطع المصورة هو استعراض عضلات وتحدي قوات الجيش التي تنفذ منذ مطلع ابريل الماضي حملة عسكرية ضد معاقل التنظيم في ابين وشبوة جنوب البلاد.

وأشار إلى أن التنظيم استخدم تقنيات جديدة ومتطورة خلال التصوير، من خلال تصوير مقاطع اثناء اشتباكهم مع الجيش وقال إن الفيديو المسجل يظهر مدى الخبرة التي يتمتع بها التنظيم.

1