القاعدة في ليبيا تبايع الغرياني إماما لها

مازال مفتي ليبيا المقال الصادق الغرياني يثير الجدل بتصريحاته المعادية للجيش الوطني الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر، وباصطفافه الدائم إلى جانب التنظيمات الجهادية والميليشيات المتشددة وعلى رأسها مجلس شورى مجاهدي درنة، فرع القاعدة في ليبيا، الذي بايعه إماما له.
الخميس 2016/08/25
مفتي ليبيا سابقا وإمام القاعدة حاليا

طرابلس - بايع مجلس شورى مجاهدي درنة الموالي لتنظيم القاعدة، مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني المعروف بتشدده ودفاعه عن التنظيمات المتشددة، إماما له.

وقال التنظيم، وفق ما نقل موقع “أفريغايت نيوز”، إنه قرر مبايعة المفتي المقال “إماما له بوصفه المؤيد من الله” وأنه يضع نفسه تحت إمرة وحكم الغرياني في المسائل الدنيوية والأخروية.

وقال مجلس مجاهدي درنة في بيان له “قد منّ الله على بلادنا الحبيبة بطائفة من أهل العلم الراسخين فيه، والصادعين بكلمة الحق الذين لا يخافون في الله لومة لائم، وعلى رأسهم فضيلة الشيخ الصادق الغرياني حفظه الله وأيّده بنصره وهدايته، لهذا فقد اتخذناه لنا إماما، يُبَيّن لنا حكم الله ورسوله”. وأضاف المجلس “أي مبادرة تُنازع الله ورسوله في الحكم والتشريع أو تُخلّ بحق أولي العلم في الإمامة والبيان، فنحن منها براء، ومن قال بها فقد خان الله ورسوله، وضيّع حق العلماء ودماء الشهداء، ننصحه بالتوبة إلى الله والبراءة مما فعل، حفظا لدينه من الضياع وحتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله”.

ومعلوم أن مجلس شورى مجاهدي درنة وضواحيها هو تحالف لميليشيات إسلامية، يعلن أنه يريد تطبيق الشريعة الإسلامية في مدينة درنة الليبية، إضافة إلى السعي لتنفيذ أعراف اجتماعية صارمة في المدينة الساحلية، كما يعرف بأنه يناصب العداء المطلق مع الفريق خليفة حفتر وتنظيم الدولة الإسلامية على اعتبار موالاته للقاعدة. وعند تأسيسه ضمّ كلّا من ميليشيا أنصار الشريعة في درنة والمصنفة على لائحة الإرهاب من قبل مجلس الأمن الدولي وميليشيا جيش الإسلام وميليشيا شهداء بوسليم.

يذكر أنه بعد الدعوات المتتالية إلى إقالة الصادق الغرياني من منصبه بسبب تصريحاته التحريضية وانحيازه المعلن للمتشددين، قرّر البرلمان الليبي المنعقد بطبرق حلّ دار الإفتاء وإقالة الغرياني، وهو قرار أيّده العديد من الليبيّين.

واعتبر مراقبون آنذاك قرار حل دار الإفتاء بأنه يعدّ قرارا صائبا لتحجيم المفتي الذي لم يجد من يحاسبه على تكفيره لليبيين ودعواته المتكررة إلى العنف ضدّ الدولة، مشدّدين على أن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته قد تساهل مع المفتي ولم يبد أي اعتراض على تصريحاته التحريضية.

ومعلوم أن الغرياني منحاز إلى الجهاديين ويدافع بشدة عن التيار السلفي ويسعى دائما إلى تبرئته من كل الأعمال الإرهابية، حيث قال في تصريحات سابقة “لا يوجد إرهاب في ليبيا، ويجب ألّا تطلق كلمة الإرهاب على أنصار الشريعة فهم يَقتُلون ولهم أسبابهم، من مات منهم فهو شهيد”. ولم يكتف المفتي الليبي بتصريحاته المنحازة للمتطرفين حيث أصدر فتوى تقول “إن من ينضم إلى اللواء خليفة حفتر ويموت معه، يخشى أن يموت ميتة جاهلية، وكل من يقاتله ويموت فهو شهيد في سبيل الله” على حد قوله.

وفتوى الغرياني هذه تتشابه مع فتوى يوسف القرضاوي التحريضية ضد الجيش المصري، حينما دعا المتشددين من كافة أرجاء الأرض إلى مساندة الرئيس المعزول محمد مرسي. وأباح القرضاوي في فتواه دماء أبناء الجيش المصري من أجل جماعة الإخوان التي لجأت إلى أساليب العنف لضرب مؤسسات الدولة المصرية.

4