القاعدة والحوثيون يتبادلان الكر والفر

الثلاثاء 2014/10/21
الحوثيون يسعون للسيطرة على تعز

صنعاء – تشتد المعارك بين أنصار الله (الحوثيين) من جهة وأنصار الشريعة (القاعدة) من جهة ثانية لتشمل عدة محافظات يمنية في ظل غياب كلي للمؤسسة الأمنية والعسكرية.

ذكرت مصادر قبلية أن مسلحي القاعدة قتلوا 18 من المقاتلين الحوثيين في بلدة رداع في محافظة البيضاء واستولوا على المدينة.

كما سيطر مئات من مسلحي تنظيم القاعدة، أمس على مركز مديرية العُدين في محافظة إب وسط اليمن وقاموا برفع أعلام تنظيم القاعدة على المقرات الحكومية في المدينة، كما تولوا نشر نقاط تفتيش فيها.

وتأتي سيطـرة مسلحي القاعدة على العدين بالتزامن مع استمرار انتشار مسلحي جماعة أنصار الله (الحوثيين) في مركز محافظة إب ومديرية يريم التابعة للمحافظة.

وقال مراقبون محليون إن انتصارات الحوثيين وانتشارهم في غالبية محافظات اليمن أغرى تنظيم القاعدة بإعادة تنظيم نفسه واللعب على العواطف الطائفية السنية لاستعادة ما خسره خلال مواجهات سابقة مع المؤسسة الأمنية والعسكرية.

ولفت المراقبون إلى أن استمرار غياب المؤسسة الأمنية والعسكرية سيفتح البلاد أمام حرية استقدام الأسلحة والمقاتلين الأجانب بالنسبة إلى القاعدة، وأن اليمن يمكن أن يكون بديلا مؤقتا في ظل الضربات التي يتلقاها التنظيم في سوريا والعراق.

ولم يستبعد المراقبون أن تمتد عمليات القاعدة وبأكثر كثافة إلى المحافظات التي سيطر عليها الحوثيون في حركة تحد قوية لخصومهم الطائفيين مما يجعل اليمن عرضة لحرب طائفية.

بالتوازي، واصل جماعة “أنصار الله” المعروفة بالحوثيين، والمدعومة من جانب إيران، تقدمها في مناطق جنوب اليمن، بعد استيلائها على العاصمة صنعاء، وقبلها محافظة عمران، شمالي البلاد، ثم ميناء الحُديدة، المطل على البحر الأحمر، وبذلك أصبح بإمكان الحركة الحصول على إمدادات السلاح عن طريق البحر.

وأشار المراقبون إلى أن الحوثيين يسعون إلى السيطرة أيضا على تعز، إلا أن عليهم أولا السيطرة على مدينة “إب”، لكن وجود القاعدة، ومسلحي القبائل حال دون حسم هذه السيطرة.

واعتبر المراقبون أن تقدم الحوثيين سيتواصل في ظل دعم إيراني مكشوف لهم مكنهم من سيطرة سهلة وسريعة على صنعاء ومحافظات أخرى مؤثرة.

وأعلن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، أنهم يدعمون، جماعة أنصار الله (الحوثي) “في نضالها الحق الذي تخوضه في اليمن”.

يشار إلى أن دخول الحوثيين إلى صنعاء وقيامهم بنهب المنازل والمحلات التجارية اعتبرته أوساط سياسية يمنية محاولة انقلابية مدعومة من الخارج، في إشارة إلى أنهم يخوضون حربا بالوكالة لفائدة إيران كتلك التي يخوضها حزب الله في لبنان.

1