القاعدة والحوثيون ينفضان غبار السلم عن اليمن

الاثنين 2014/06/23
اليمن تُطل عليه الأزمات من كافة الجوانب

عدن - قتل ضابط مخابرات برتبة عقيد مسلحين ينتميان لتنظيم القاعدة كانا على متن دراجة نارية مساء الأحد برصاص مسلحين يعتقد انهما ينتميان لتنظيم القاعدة شرق مدينة المكلا عاصمة محافظة حضرموت في جنوب شرق اليمن، حسبما افاد مصدر امني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وذكر المصدر ان "مسلحين ينتميان لتنظيم القاعدة كانا على متن دراجة نارية اطلق احدهما النار على العقيد احمد ردمان اثناء تواجده في حي بويش شرق المدينة مما ادى الى اصابته". وذكر المصدر ان الضابط "نقل الى المستشفى حيث لفظ أنفاسه الاخيرة".

وتم اغتيال العشرات من ضباط الامن والجيش في اليمن في عمليات نسبت بمعظمها الى تنظيم القاعدة.

وتهز اليمن موجة من اعمال العنف حيث ينشط تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي تعتبره الولايات المتحدة الفرع الاكثر خطورة في تنظيم القاعدة.

واستفاد التنظيم من ضعف السلطة المركزية في 2011 اثناء حركة الاحتجاج الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح، لتعزيز انتشاره وخصوصا في جنوب اليمن وشرقه حيث يتمركز انصاره.

و تتزامن هذه الأحداث الدامية التي يعيش على وقعها اليمن التي حاطت به الأزمات ن كل الجوانب في وقت يهاجم فيه مسلحون حوثيون مواقع تابعة للجيش اليمني في محافظة عمران شمالي البلاد، بعد ساعات من الإعلان عن اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بين الطرفين ، بحسب مسؤول محلي.

وقال المسؤول إن "المسلحين الحوثييين هاجموا عدة مواقع تابعة للجيش في محافظة عمران، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات عنيفة بين الطرفين، لم يعرف حصيلة ضحاياها".

وأضاف أن مختلف المواقع في محافظة عمران تشهد هدوءاً خلال الساعات الحالية ، غير أنه رجح عودة الاشتباكات خلال الساعات القادمة. ولم يصدر تعليق فوري من جانب الحوثيين أو السلطات اليمنية حول هذه الهجمات. وأعلنت لجنة الوساطة الرئاسية في اليمن، مساء الأحد، توصلها إلى اتفاق لوقف المواجهات بين الطرفين.

وأوضحت اللجنة أن "الاتفاق جاء بناء على رغبة جميع أطراف الصراع وبرعاية الرئيس عبد ربه منصور هادي"، وفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وهذا الاتفاق هو الثاني الذي يتم التوصل إليه خلال الشهر الجاري، بعد اتفاق تم الإعلان عنه مطلع الشهر، وأوقف المواجهات لأيام محدودة، قبل أن تنفجر مجددا بين الجيش والحوثيين.

وأشرف على الاتفاق الجديد وزير الدفاع اليمني اللواء الركن محمد ناصر أحمد، رئيس لجنة الوساطة المكونة من ممثلين للجيش وآخرين من الحوثيين، إضافة إلى عبد الرحيم صابر، المستشار السياسي لمبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، بحسب بيان لجنة الوساطة.

ومنذ أسابيع، تدور مواجهات بين مسلحي الحوثيين وقوات اللواء 310، التابع للجيش في محافظة عمران، على خلفية اتهام الجيش للحوثيين بمحاولة التوسع والسيطرة على مناطق في المحافظة بقوة السلاح، وأسفرت الاشتباكات عن عشرات القتلى من الجانبين.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، وتلقى دعما كبيرا من ايران بغية ضرب استقرار اليمن وتقويض النسيج الاجتماعي لدولة تآكلت قوتها بمفعول الأزمات المتتالية.

1