القاعدة وطالبان: اختلافات لدرجة النزاع

الخميس 2018/12/20
الالتقاء في التشدد

يعتبر تنظيم القاعدة وحركة طالبان من أبرز الجماعات المتشددة إلى جانب تنظيم الدولة الإسلامية، ورغم أن هناك بعض التداخل بينها، إلا أنها مختلفة، ووجهات نظرها تختلف كثيرا، لدرجة النزاع مع بعضها البعض.

تنظيم القاعدة

  • جماعة إسلامية متشددة تأسست سنة 1988 من قبل أسامة بن لادن ومحمد عاطف قبل وقت قصير من انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان.
  • بدأ التنظيم كجماعة جهادية في أفغانستان، عُرفت باسم “مكتب الخدمات” ضد الأفغان والسوفييت، ثم تطورت وتوسعت في ما بعد لتصبح حركة جهادية عالمية.
  • على الرغم من أن هذه الحركة بدأت في أفغانستان، بحلول نهاية عام 2008، فإن أغلبية كبيرة من أعضاء تنظيم القاعدة كانوا موجودين خارج البلاد.
  • يهدف تنظيم القاعدة إلى إقامة خلافة عالمية. ويروج لفكرة الجهاد لنشر رؤية التنظيم للإسلام، كما يؤمن أنصارها بمفهوم “الجهاد الدفاعي”، أي أنه من واجب كل مسلم محاربة كل من يراه معاديا للإسلام. وكان هدفها الأساسي إقامة دولة إسلامية تستند إلى الشريعة الإسلامية.
  • كان وراء هجمات 11 سبتمبر 2001 في نيويورك والتي أسفرت عن مقتل 2977 شخصا.
  • يرى الخبراء في الجماعات الجهادية أن أيديولوجيا تنظيم القاعدة مستمدة من كتابات سيد قطب. ووفقا لمذهب القطبية، فإن الإسلام هو أسلوب حياة، وتؤمن هذه الأيديولوجيا بمفهوم الجهاد.
  • تنظيم القاعدة هو عبارة عن شبكة واسعة من الجماعات الإرهابية المنتشرة ولا يعمل كمنظمة متماسكة يحكمها هيكل قيادي واحد. وعلى الرغم من عدم توفر الكثير من المعلومات حول تنظيم القاعدة، فقد قام شريك سابق لأسامة بن لادن بتقديم شهادة إلى الولايات المتحدة تحوي بعض الأفكار حول التنظيم وإدارة عمليات.

وكان أسامة بن لادن يتقلد منصب كبير قادة العمليات للتنظيم وكان محاطا بمجموعة من المستشارين لا يقل عددهم عن 20 إلى 30 من كبار أعضاء القاعدة. وهناك لجان مختلفة تم إنشاؤها لإدارة مجالات أخرى مثل العمليات العسكرية والأعمال التجارية والقانون الإسلامي والإعلام.

  • تنظيم القاعدة يتخذ من بؤرة استراتيجية ما مركزا ومنها يمتد التأثير إلى جميع البلدان والمناطق المحيطة. ولتحقيق تلك الأهداف الخيالية نوّع القاعدة في تحالفاته وغيّر من استراتيجياته واستخدم أساليب ومناهج مختلفة.

حركة طالبان

Thumbnail
  • حركة تمرد سياسية أسسها الملا محمد عمر في أفغانستان في خريف سنة 1994، كرد فعل ضد أمراء الحرب من المجاهدين، كما رعتها اتفاقية “تجارة عبور أفغانستان” لتطهير الطريق الجنوبي عبر أفغانستان.
  • طالبان تنسب إلى “طالب” باللغة العربية، وخرجت هذه الجماعة أولا من المعاهد الدينية. ووعد أنصارها  في البداية باستعادة السلام والأمن في مناطق الباشتون في باكستان وأفغانستان.
  • في الفترة من 1994 إلى 1996، سيطر تنظيم طالبان على 34 محافظة. ونتيجة لذلك، فرض التنظيم قوانين الشريعة الإسلامية في أفغانستان. وقام باكتساب المزيد من السلطة والقوة بمساعدة رجال الدين في باكستان، كما فرضت القواعد والقوانين الخاصة بها في المناطق المتاخمة لباكستان أيضا.
  • ترتبط حركة طالبان بجغرافيا أفغانستان وحدودها. وليس هناك “طالبان” واحدة، بل عدة مجموعات مختلفة. وكانت مجموعة “تحريك طالبان باكستان” وراء محاولة اغتيال مالالا يوسفزاي عند ذهابها إلى المدرسة تحت حكم هذه الجماعة. 
  • تحارب طالبان مع المتطرفين الدينيين الآخرين في باكستان، على غرار جماعة عسكر الإسلام في منطقة خيبر.
  • الأيديولوجيا التي تتبناها حركة طالبان مستمدة من طريقة القبائل التقليدية الباشتونية في أفغانستان، وأحد مذاهب ديوبندي والذي يعتبر أقل تطرفا من التقاليد السلفية التي تتبناها القاعدة، وأيضا تنظيم الدولة الإسلامية.
  • حركة طالبان تم وصفها بأنها غامضة وتصنف على أنها “حكومة بديلة”. لا تتكون الحركة من أحزاب سياسية ولا تُجري انتخابات. ترأس حركة طالبان الملا. وتدير الحركة العديد من المحاكم الشرعية في جميع أنحاء البلاد التي تتعامل مع القضايا التجارية والمدنية، بما في ذلك تحصيل الضرائب.
  • تلتقي طالبان مع القاعدة في تشددها حيث اتبعت الحركة أجندة صارمة للغاية، وحظرت مشاهدة التلفزيون والفيديو، وأجبرت الرجال والنساء على اتباع قانون اللباس وعلى اتباع أسلوب حياة الجماعة نفسها. ومع ذلك، تغيرت الأيديولوجيا مع تقدم الزمن.
7