القانون الجعفري يغتصب الطفولة وحقوق المرأة في العراق

الجمعة 2014/02/28
الشمري يودع القانون في ضريح الإمام علي

بغداد – تلقت الأوساط المدنية في العراق باستياء شديد موافقة الحكومة العراقية على القانون الجعفري، الذي قدمه وزير العدل العراقي حسن الشمري، وقرر مجلس الوزراء إحالته إلى مجلس النواب.

ويخشى مراقبون أن يؤدي القانون إلى تفتيت الدولة وتكريس الانقسام الطائفي، لأنه يضع قوانين لطائفة محددة تتعارض مع مفاهيم الدولة الحديثة.

ويقول نشطاء إن القانون يمثل اغتصابا علنيا للطفولة وحقوق المرأة ويفتح أبوابا لتأويلات إجرامية، وأعلنوا عزمهم عن تنظيم احتجاجات كبيرة في بغداد وعدد من المحافظات ضد القانون الذي يقولون إنه سيعيد العراق إلى العصور المظلمة.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي حملات كبرى للتنديد بـ”القانون”، وسخر نشطاء من لجوء وزير العدل (حزب الفضيلة) إلى وضع القانون في ضريح الإمام علي بن أبي طالب (رض) أمام عدسات المصورين قبل رفعه إلى مجلس الوزراء، في استخدام مفضوح للدين في حملته.

وتنص مسودة القانون على أن الفقه الجعفري في الشريعة الإسلامية هو الحاكم للعراقيين الشيعة في الأحوال الشخصية، مثل الزواج والطلاق والمواريث والتبني.

ويتضمن القانون الكثير من الفقرات التي لا تجد سندا صريحا في الدين الإسلامي وتعتمد على “اجتهادات فقهاء من العصور المظلمة” على حد تعبير بعض النشطاء.

وبين المواد التي أثارت غضب المدافعين عن حقوق الطفولة وحقوق المرأة، خفض سن الزواج للمرأة من 18 عاما في قانون الأحوال الشخصية السابق إلى 9 أعوام، وهو ما اعتبره قانونيون تشريعا لاغتصاب البنات في سن الطفولة.

أهم فصول القانون
*تخفيض سن الزواج للمرأة من 18 إلى 9

*السماح بتعدد الزيجات

*منع الزوجة من ترك البيت

*مواد تقيد حقوق الزوجة في الميراث والطلاق أكثر مما كان في قانون 188

وينص القانون أيضا على خفض سن الزواج للرجل من 18 إلى 15 عاما، ويتضمن مواد تمنع زواج المسلمين من غير المسلمات “إلا بشكل مؤقت” أي وفق زواج المتعة.

ويمنع القانون الزوجة من ترك البيت دون إذن الــزوج ويسمح بتعدد الزيجات دون موافقة الزوجة السابقــة.

كما يقيد حقوق الزوجة في ما يخص الميراث والطلاق أكثر مما كان مفروضا في القوانين السابقة.

ويعيد القرار الجدل الذي أثاره وزير العدل حسن الشمري، عندما كشف عن القانـــون في نوفمبر الماضي، مؤكدا أنه يتمنى “تطبيق” القانون الجعفــري في جميع القضايا التنظيميـــة والجنائية على الطائفـــة الشيعية.

وصدر أول قانون للأحوال الشخصية في العراق رقم 188 في عام 1959، وقد استند إلى أحكام الشريعة وفقه المذاهب الإسلامية دون تحيز. وخضع إلى تعديلات كثيرة في الستينات والسبعينات والثمانينات من القرن الماضي، أغلبها لإنصاف المرأة.

وقد سارع مجلس الحكم الانتقالي 2003، إلى إلغاء قانون الأحوال الشخصية وإعادة العمل بالقضاء المذهبي.

ويقول قانونيون إن واضعي الدستور تركوا ثغرة تسمح بتمرير مثل هذه القوانين وهي تنص على أن “العراقيين أحرار في الالتزام بأحوالهم الشخصية حسب دياناتهم أو مذاهبهم"، وينظم ذلك بقانون.

1