القاهرة تؤكد موافقة الإمارات مبدئيا على تزويدها بالوقود بتسهيلات ائتمانية

السبت 2014/08/23
أزمة وقود مزمنة في ظل تراجع الإنتاج وتزايد الطلب

القاهرة – كشف مسؤولون مصريون أن الإمارات وافقت على تزويدها بالوقود بموجب تسهيلات ائتمانية، وقالت إن ذلك منفصل تماما عن ملف تجديد المنح النفطية من جانب أبوظبي.

قالت وزارة البترول المصرية، إن الإمارات أبدت موافقة مبدئية على تزويد مصر بكميات من الوقود والمنتجات البترولية بتسهيلات ائتمانية خلال الثلث الأخير من العام الجاري.

وأكد مسؤول بهيئة البترول المصرية أن المفاوضات جارية للتوصل إلى الشروط الخاصة بالتسهيلات الائتمانية بما يتفق مع الوضع الاقتصادي لمصر.

ومن المقرر أن تحصل مصر على آخر المنح البترولية نهاية الشهر الجاري من السعودية بقيمة 700 مليون دولار، لتكون آخر المساعدات النفطية المتوقعة من جانب دول الخليج لمصر.

وأضاف المسؤول أن الحصول على الوقود من الامارات بتسهيلات ائتمانية منفصل تماما عن ملف تجديد المنح النفطية من جانب أبوظبي للقاهرة. وأشار إلى أن “ملف المنح النفطية في أيدي قيادة البلدين”.

وتعد الإمارات من أكبر الداعمين لمصر منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي في 3 يوليو من العام الماضي.
مفاوضات تجارة حرة بين مصر والاتحاد الجمركي بقيادة روسيا
القاهرة – أعلن منير فخري عبدالنور وزير الصناعة والتجارة المصري أنه سيتم خلال الأسبوعيين المقبلين بدء مفاوضات توقيع اتفاق تجارة حرة بين بلاده ودول الإتحاد الجمركي الأوروأسيوي والذي يضم روسيا وكازاخستان وروسيا البيضاء.

وأشار إلى أن موسكو أبلغت القاهرة رسميا رغبتها في بدء المفاوضات فورا، وأنها شكلت مجموعة من الخبراء في دول الاتحاد للتنسيق مع مصر لوضع الجدول الزمني الخاص بسير المفاوضات.

وقال إن هذا التحول السريع في الموقف الروسي يأتي في إطار الاتفاقات التي أبرمها الرئيس عبدالفتاح السيسى في زيارته لروسيا الأسبوع الماضي، والتي أحدثت تحولا كبيرا في العلاقات التجارية والاقتصادية بين القاهرة وموسكو.

وكشف الوزير أن وفدا روسيا سيصل القاهرة الأسبوع المقبل لعقد اجتماعات مع المسؤولين المصريين وتوقيع بروتوكول تعاون مشترك يتيح سرعة تسجيل الشركات المصرية المصدرة لمنتجات اللحوم والدواجن والأسماك والمنتجات البحرية ومنتجات الألبان، لتسهيل دخول منتجاتها للسوق الروسية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أكد خلال الزيارة أن مصر ستشهد زيارة وفود سياحية روسية كبيرة، تفوق مستويات العام الماضي، وأن روسيا ستزود مصر بما لا يقل عن 5 مليون طن قمح خلال العام الجاري، وكذلك ستزيد حجم واردتها من المنتجات الزراعية المصرية.

وأكد عبدالنور أن المفاوضات تؤكد حرص ورغبة الحكومة الروسية على تحقيق شراكة حقيقية وفاعلة بين الجانبين لفتح آفاق جديدة لتنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية المشتركة مع مصر خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الاتفاق سيتيح تنمية صادرات الطرفين بشكل لا حدود له حيث ستعبر سلع الجانبين الحدود دون أي قيود جمركية وغير جمركية.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا في العام الماضي نحو 2.9 مليار دولار، وفقا لبيانات روسية.

وقدرت وزارة المالية المصرية حجم المساعدات الخليجية خلال العام المالي المنتهي بنهاية يوليو الماضي، بنحو 21 مليار دولار، في صورة منح وودائع ومواد بترولية، إضافة للاستثمارات الخليجية المباشرة وغير المباشرة.

وقام وزراء المالية والبترول والاستثمار المصريون منتصف يوليو الماضي، بزيارة الإمارات لبحث عدد من ملفات التعاون الثنائي وترويج الفرص الاستثمار المتاحة في مصر.

وبلغت المساعدات النفطية من السعودية والإمارات والكويت، خلال العام المالي الماضي أكثر من 7 مليار دولار، بحسب الحكومة المصرية. وقال عبدالله غراب وزير البترول والثروة المعدنية السابق إن حصول مصر على مساعدات بتسهيلات ائتمانية من جانب الدول العربية يعد خيارا مقبولا بالنسبة لمصر لتوفير المنتجات البترولية في السوق المحلية.

وأضاف لوكالة الأناضول أن “تجربة الكويت فى توفير منتجات بترولية بشروط ائتمانية نظير شحنات النفط والمنتجات البترولية ثبت نجاحها منذ توقيع الاتفاق في عام 2008″. وتحصل مصر على نحو 3 مليون برميل شهريا، وكذلك شحنات من السولار والمازوت، بمقتضى الاتفاق مع مؤسسة البترول الكويتية، مقابل تسهيلات في السداد تصل إلى 9 أشهر، من دون دفع أية فوائد أو رسوم إضافية.

ويقول محللون إن قرار رفع أسعار الوقود في الشهر الماضي سيقلل حجم الاستهلاك ويؤدي إلى خفض العجز المالي لهيئة البترول المصرية ويجعلها أكثر قدرة على توفير الإمدادات على المدى البعيد.

على صعيد متصل بدأت الحكومة المصرية في تحصيل مستحقات الغاز المتأخرة لدى الشركات الصناعية، بعد امتناعها عن تسديدها منذ رفع الحكومة أسعار الغاز لها في مارس 2012.

وقال مسؤول في الشركة القابضة للغازات (إيجاس) إن الشركة بدأت في تحصيل المستحقات، التي تقدر بنحو مليار دولار.

وكان خالد عبدالبديع رئيس شركة إيجاس قد هدد بقطع الغاز عن أصحاب المصانع الذين لن يلتزموا بقرارات اللجنة المتعلقة بتسوية مديونياتهما للهيئة ومواعيد سدادها، خاصة بعد أن تمت الموافقة على تقسيط سداد هذه المديونيات.

ويتجاوز الطلب المحلى على المنتجات البترولية في مصر، حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، ويصل حجم العجز إلى 500 ألف برميل يوميا، يجري استيرادهم في صورة مشتقات نفطية، بحسب إحصاءات وزارة البترول.

وتشير تلك البيانات إلى أن مصر تستورد شهريا منتجات بترولية بنحو 1.3 مليار دولار، تقوم بطرحها في السوق بشكل مدعوم للمواطنين، مما ساهم في تزايد فجوة دعم المنتجات البترولية وبلوغها نحو 19 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضي.

11