القاهرة تبدي استعدادها لترسيم الحدود البحرية مع فلسطين

المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمود عباس يؤكد أنه تم تشكيل لجنة عليا لتتولى متابعة الملف.
الأربعاء 2020/10/28
ترسيم الحدود لصد أطماع تركيا

رام الله - كشف مسؤول فلسطيني، الأربعاء، عن موافقة مصر على البدء بمفاوضات ترسيم الحدود البحرية مع فلسطين وتشكيل لجنة عليا لمتابعة الملف.

وقال محمد مصطفى المستشار الاقتصادي للرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمار، لوكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن "مصر أبدت حديثا استعدادها للبحث جديا في ترسيم الحدود البحرية معنا، وتم تشكيل لجنة عليا لمتابعة الموضوع".

 وكانت السلطة الفلسطينية أودعت في عام 2015 لدى الأمين العام للأمم المتحدة خريطة الحدود البحرية الفلسطينية، بما يشمل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة، بعمق يزيد عن 200 ميل (360 كيلو مترا) قبالة سواحل غزة.

ويملك الفلسطينيون حقل "غزة مارين" قبالة سواحل القطاع على البحر المتوسط، على بعد 36 كيلومترا غرب القطاع، تم حفره عام 2000 من طرف شركة الغاز البريطانية "بريتيش غاز".

ويعتبر حقل "غزة مارين" أول كشف للغاز الطبيعي في مياه شرق البحر المتوسط، نهاية تسعينيات القرن الماضي، إلا أن "عملية التطوير لم تتم حتى اليوم بسبب معوقات إسرائيلية"، وفق ما أعلنته السلطات الفلسطينية.

وكانت مصر وقعت اتفاقيات لترسيم الحدود البحرية مع كل من إسرائيل وقبرص واليونان، فيما وقعت إسرائيل اتفاقية ترسيم حدودها مع قبرص، في وقت يجري لبنان وإسرائيل، الأربعاء، الجولة الثانية من مفاوضات ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، بوساطة أميركية وتحت إشراف الأمم المتحدة.

وقال مصطفى إن "موضوع ترسيم الحدود قديم بناء على طلب فلسطيني للأمم المتحدة، وقابلته ملاحظات (لم يحددها) من دول الجوار"، لافتا إلى أن "منتدى شرق المتوسط ساهم في تأكيد فكرة السيادة الفلسطينية وحقها في حدودها".

وفي سبتمبر الماضي، أبرم ممثلو دول كل من مصر واليونان وإيطاليا وقبرص والأردن وإسرائيل، في القاهرة، اتفاقية تحويل منتدى غاز شرق المتوسط رسميا إلى منظمة إقليمية، وغاب ممثل فلسطين عن اجتماع جرى عقده عبر تقنية الفيديو كونفيرنس.

وأكد مصطفى أكد أن فلسطين وقعت الميثاق بشكل منفصل بعد أيام من الإطلاق الرسمي "بموافقة مجلس الوزراء، وبتكليف ومصادقة رسمية فلسطينية".

وقال"عدم حضورنا الاجتماع الأخير كان لظرف سياسي مرتبط بعلاقتنا الحالية مع إسرائيل، لكن لا علاقة لذلك باتفاق تأسيس المنتدى نفسه".

وأضاف أن "منتدى شرق المتوسط أكد أهمية تمكين الجانب الفلسطيني من استغلال حقل غزة مارين باعتباره أحد موارده للطاقة، وقد اعترفت إسرائيل بذلك وتعهدت بتمكين الجانب الفلسطيني من تطوير موارده عملا بميثاق المنتدى".

ونوه منتدى شرق المتوسط في وقت سابق، أهمية تمكين الجانب الفلسطيني من استغلال حقل غزة مارين باعتباره أحد موارده للطاقة.

يشكل المنتدى ضربة لمطامع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان والذي حاول تعطيل هذا التعاون بكافة الوسائل والطرق، على غرار توقيع بلاده مذكرتي تفاهم بحري وأمني مع حكومة الوفاق الليبية قبل أشهر ليتخذهما ذريعة من أجل عمليات التنقيب هناك.

وتضع الخطوة دعائم مهمة للسلام والاستقرار في منطقة شرق المتوسط، وتصد انتهاكات تركيا بصورة جماعية، حال قيامها بانتهاك حقوق أي من الدول الأعضاء، حيث درجت على ممارسة استفزازات مع كل من اليونان وقبرص، فضلا عن مناوشات كثيرة مع فرنسا.