القاهرة تترفع عن حرب التصريحات وتبقي على زيارة السيسي لبرلين

السبت 2015/05/23
الرئيس المصري يسحب البساط من محاولات الإخوان تعكير صفو علاقات مصر مع أوروبا

القاهرة - أعلن وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الجمعة، أن زيارة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إلى ألمانيا ستسير كما كان مخططا لها.

وقال شكري على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في العاصمة الأردنية عمان “الزيارة ستكون مثمرة للبلدين”.

ومن المقرر أن يزور السيسي برلين في الثالث والرابع من يونيو المقبل، وسيلتقي عدة مسؤولين أبرزهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وغشت سحابة توتر على العلاقات المصرية الألمانية على خلفية تصريحات رئيس البرلمان الألماني نوربرت لامرت الذي أعلن منتصف الأسبوع الجاري أنه ألغى لقاءه مع السيسي بسبب أوضاع حقوق الإنسان في مصر، في إشارة إلى الإحالات على المفتي التي تمت بحق قيادات من الإخوان المسجونين في مصر.

هذه التصريحات أثارت غضب القاهرة التي قالت إنها لم تضع لقاء لامرت ضمن أولويات زيارة الرئيس.

ودرءا لإمكانية تطور حرب التصريحات هذه سارعت برلين إلى تلطيف الأجواء، وأكد المتحدث باسم الحكومة شتيفن زايبرت، أن دعوة الرئيس المصري إلى زيارة برلين مطلع الشهر المقبل، لا تزال قائمة.

وشدد زايبرت على أن مصر تعد “طرفا فاعلا على نحو مهم للغاية في المنطقة العربية” ويمكنها الإسهام في تحقيق الاستقرار بالنسبة إلى النزاع في الشرق الأوسط مثلا، وأكد أن الحكومة الألمانية تعتزم مواصلة المحادثات معها.

من جانبها أوضحت وكالة الأنباء الألمانية أن أنجيلا ميركل تتمسك بلقائها المنتظر مع الرئيس المصري في برلين، ونوهت إلى أن الرئيس الألمانى (يواخيم جاوك) يتطلع هو الآخر إلى هذا اللقاء.

ولئن بدا الموقف الرسمي المصري مصرا على الترفع عمّا يراه محاولات لتعكير صفو العلاقات بين الجانبين، إلا أن هناك انقسام سياسي في مصر حول هذه الزيارة.

فالرافضون يعتبرون أن التجاوز السياسي في الأعراف يتطلب ردا مناسبا على مستوى الرئاسة المصرية، أقلها تأجيل الزيارة، وأشدها إلغاء الزيارة التي طلبتها المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.

وأكدت مصادر دبلوماسية مصرية لـ“العرب”، أنه عندما يرفض رئيس البرلمان الألمانى لقاء السيسى ولا يرى أساسا لعقد محادثات معه، يجب أن تتخذ الدولة موقفا يحافظ على شؤونها من التدخلات الغربية.

بالمقابل يرى مؤيدون للزيارة أن التأجيل أو الإلغاء سيكون فرصة سانحة للتنظيم الدولي للإخوان لرسم صورة مشوّهة عن النظام المصري يصدرها إلى العالم من برلين.

وقال عبدالرؤوف الريدي،الرئيس الشرفي للمجلس المصري للشؤون الخارجية، إنه لا يجب الانتباه أو إعارة الاهتمام لما صرح به رئيس البرلمان الألماني عن إلغائه لقاء السيسي.

وأضاف الريدي في تصريحات خاصة لـ“العرب”، أن المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل صاحبة الدعوة الموجهة للرئيس المصري، ويجب أن تتم الزيارة في الموعد المحدد لها سلفا، ويتم إسقاط تصريحات رئيس البرلمان تماما، كأنها لم تكن.

وأوضح حسين هريدي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي سوف تتم في موعدها المعلن عنه سلفا، ولن تتأثر بما أعلنه رئيس البوندستاج، مؤكدا في تصريحات لـ”العرب”، أن تصرف رئيس البرلمان الألماني ينم عن جهل شديد بقانون الإجراءات الجنائية المصرية.

4