القاهرة تتعامل بحذر مع تداعيات تأخير إكمال سد النهضة

دوائر سياسية مصرية مطمئنة لنتائج الاجتماعات التي عقدت مع الحكومة الإثيوبية منذ وصول آبي أحمد إلى رئاسة الوزراء.
الاثنين 2018/08/27
السد أولوية

القاهرة - يتوجه وزير الخارجية المصري سامح شكري، ورئيس المخابرات العامة عباس كامل الاثنين إلى إثيوبيا. وتهدف الزيارة، وفق المتحدث باسم الخارجية المصرية السفير أحمد أبوزيد، إلى متابعة مسار العلاقات بين البلدين وسبل دعمها، والتطورات الخاصة بمفاوضات سد النهضة، في إطار الجهود المبذولة لتنفيذ اتفاق إعلان المبادئ عام 2015، ومخرجات الاجتماع الأخير (ضم وزراء الخارجية والري ورؤساء المخابرات في مصر وإثيوبيا والسودان) في بأديس أبابا.

وتأتي الزيارة بعد أيام من إبداء رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد امتعاضه الشديد من التعطل الحاصل في إتمام إنجاز سد النهضة، مطالبا بتغيير الهيئة التي تشرف على إنجازه.

وتعامل المسؤولون في مصر مع التصريحات التي أطلقها آبي أحمد، السبت، بحذر شديد.

وأكدت بعض المصادر القريبة من ملف سد النهضة، أن القاهرة لا ترى في التعثر الإثيوبي جديدا، فالمشروع يواجه مشكلات في التمويل منذ فترة، وهناك تحديات فنية تواجهه، ومصر تسعى بالوسائل السياسية إلى التوصل لتفاهمات مع إثيوبيا لمنع وقوع أضرار مائية عليها، وقطعت الحوارات شوطا جيدا من التفاهم الفترة الماضية.

وتعتبر دوائر سياسية مصرية أن الاجتماعات التي عقدت منذ وصول آبي أحمد إلى قيادة الحكومة مع مسؤولين مصريين “تبقى مطمئنة حتى الآن، وهناك خطط طموحة للدخول في مشروعات تنموية تعاونية تفيد الإقليم برمته، ويمكن أن تؤدي إلى نتائج جيدة، إذا مضت الأمور في طريقها السلمي”.

وتسير القاهرة على عدة خطوط متوازية في سياستها للتعامل مع مشروع سد النهضة، وبخلاف التوجهات الناعمة والتعاونية مع أديس أبابا، ومخاطبة بعض القوى الإقليمية والدولية للتدخل للحد من الآثار السلبية للسد، قدمت مقترحات لتنفيذه كحق للدولة الإثيوبية، دون وقوع أضرار على مصالحها المائية.

وأعلن رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد أن بلاده سوف تطلق مناقصة لتلقي عطاءات شركات المقاولات لاستكمال مشروع سد النهضة الذي تبلغ تكلفته 6.4 مليار دولار.

وذكرت وكالة “بلومبرغ” للأنباء الأحد أن آبي أحمد قال للصحافيين السبت إن إثيوبيا سوف تستبعد “هيئة المعادن والهندسة” (ميتيك)، التابعة للجيش من المشروع الذي يهدف عند استكماله إلى توليد 6 آلاف ميغاوات من الطاقة الكهربائية.

وقد تأخر تنفيذ مشروع سد النهضة بسبب أمور لم يحددها رئيس الوزراء تتعلق بإدارة المشروع وتصميماته. وقال آبي أحمد “إذا لم يتم استبعاد ميتيك من المشروع ، فإنه سوف يحتاج سنوات كثيرة للانتهاء من بنائه”.

وذكر أن أي شركة تتولى مسؤولية المشروع عليها أن تنهيه في الوقت المحدد. وتشي تصريحات آبي أحمد برغبته في تسريع  ملء خزان السد وهو أمر مثار خلاف بين إثيوبيا ومصر.

2