القاهرة تتفق مع الرياض وأبوظبي لاستيراد الوقود بشروط ميسرة

الاثنين 2014/08/25
الحكومة المصرية تضع الطاقة الشمسية في قمة أولوياتها

القاهرة – أكدت القاهرة أنها توصلت إلى اتفاق مع الرياض وأبوظبي للحصول على شحنات من الوقود بتسهيلات ائتمانية وشروط ميسرة، في وقت كشف فيه الرئيس المصري عن توقف صادرات وواردات الغاز مع إسرائيل.

قالت الحكومة المصرية أمس إنها توصلت إلى اتفاق مع السعودية والإمارات للحصول على شحنات من المنتجات البترولية، بشروط تجارية ميسرة، وتسهيلات ائتمانية في السداد، تناسب الوضع الاقتصادي في مصر.

وأوضح مسؤول في وزارة البترول المصرية أن “الاتفاق ينص على تزويد مصر بمنتجات بترولية لمدة عام، اعتبارا من مطلع سبتمبر المقبل.

وقال إن الحصول على “منح نفطية” من السعودية والإمارات مثلما حدث سابقا، منفصل عن هذا الاتفاق، وأنه مرهون بصدور قرار على مستوى القيادات السياسية في البلدين. وأشار إلى أن الحكومة المصرية منوط بها القيام بالمفاوضات الاقتصادية والتجارية فقط.

على صعيد آخر ذكر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس أن مصر لم تعد تصدر الغاز إلى إسرائيل أو تستورده منها.

وأكد أنه ربما تكون هناك مشاكل تتعلق بالتحكيم، في إشارة إلى تلويح بعض الدول المتعاقدة مع مصر في مجال الغاز باللجوء للتحكيم الدولي.

ومن المقرر أن تحصل مصر على آخر المنح النفطية من السعودية في نهاية الشهر الجاري بقيمة 700 مليون دولار، لتكون آخر المساعدات المتوقعة، من جانب دول الخليج للحكومة المصرية. وأضاف المسؤول المصري لوكالة الأناضول أن الاتفاق ينص على دفع قيمة هذه المنتجات طبقا لشروط تجارية ميسرة، دون أن يذكر تفاصيل عن ماهية هذه الشروط.

مصر تحتاج إلى 30 مليار دولار استثمارات في مجال الطاقة
السويس (مصر) – قال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان أمس إن مصر تحتاج إلى 30 مليار دولار استثمارات في مجال الطاقة، وأن الحكومة ستقوم بتحديد تعريفة شراء الطاقة من القطاع الخاص، خلال أسبوعين، وبعد ذلك سيتم طرح مشروعات في مجال الطاقة أمام القطاع الخاص.

وتنتظر مصر تحديد تعريفة شراء الكهرباء من القطاع الخاص، الذي يسعى للاستثمار في بناء محطات كهرباء تقليدية أو بالطاقة الشمسية. وقال سالمان، خلال زيارته للمناطق الاقتصادية بمحافظة السويس “إننا نحتاج لتدعيم قطاع الطاقة بشكل كبير خلال المرحلة المقبلة”. وتعانى مصر من نقص كبير في الكهرباء اللازمة للوفاء باحتياجات المستهلكين خلال أشهر الصيف، مما دفعها إلى التوسع في ظاهرة تخفيف الأحمال والحد من صادرات الغاز للوفاء باحتياجات محطات توليد الكهرباء.

وقال إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري الأسبوع الماضي، إن الأولوية في المرحلة الحالية ستكون لمشروعات توليد الكهرباء من الطاقة الشمسية، وأنه تجري حاليا الدراسة الفنية لمشروع المحطة النووية في الضبعة. وأشار إلى أن الحكومة تدرس عروضا كثيرة تقدم بها رجال أعمال لبناء محطات لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجددة تشمل الشمس والرياح. وقال سالمان في مايو الماضي، إن مصر ترغب في أن تصل الاستثمارات المحلية في العام المالي الحالي إلى 36 مليار دولار، وأن تصل الاستثمارات العربية والأجنبية المباشرة، إلى 10 مليار دولار.

وكشف أن مرحلة تقييم الشركات المملوكة للدولة، ستبدأ في سبتمبر المقبل، لمدة 6 أسابيع، ثم تتبعها مراحل أخرى لإعادة هيكلة 124 شركة من شركات قطاع الأعمال العام.

وتعد السعودية والإمارات، إلى جانب الكويت، من أكبر الداعمين لمصر، منذ عزل الرئيس الأسبق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 3 يوليو من العام الماضي.

وقدرت وزارة المالية المصرية حجم المساعدات الخليجية من تلك الدول خلال العام المالي المنتهي بنهاية يوليو الماضي، بنحو 21 مليار دولار، في صورة منح وودائع ومواد بترولية، إضافة إلى الاستثمارات الخليجية المباشرة وغير المباشرة.

وقام وزراء المالية والبترول والاستثمار المصريون منتصف يوليو الماضي، بزيارة تلك البلدان الثلاثة لبحث عدد من ملفات التعاون الثنائي وترويج الفرص الاستثمار المتاحة في مصر.

وقال عبدالله غراب وزير البترول والثروة المعدنية السابق إن حصول مصر على مساعدات بتسهيلات ائتمانية من جانب الدول العربية يعد خيارا مقبولا بالنسبة إلى مصر لتوفير المنتجات البترولية في السوق المحلية.

وأضاف لوكالة الأناضول أن “تجربة الكويت في توفير منتجات بترولية بشروط ائتمانية نظير شحنات النفط والمنتجات البترولية ثبت نجاحها منذ توقيع الاتفاق في عام 2008″. وتحصل مصر على نحو 3 مليون برميل شهريا، وكذلك شحنات من السولار والمازوت، بمقتضى الاتفاق مع مؤسسة البترول الكويتية، مقابل تسهيلات في السداد تصل إلى 9 أشهر، من دون دفع أية فوائد أو رسوم إضافية. ويقول محللون إن قرار رفع أسعار الوقود في الشهر الماضي سيقلل حجم الاستهلاك ويؤدي إلى خفض العجز المالي لهيئة البترول المصرية ويجعلها أكثر قدرة على توفير الإمدادات على المدى البعيد.

ويتجاوز الطلب المحلي على المنتجات البترولية في مصر، حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، ويصل حجم العجز إلى 500 ألف برميل يوميا، يجري استيرادهم في صورة مشتقات نفطية، بحسب إحصاءات وزارة البترول.

وتشير تلك البيانات إلى أن مصر تستورد شهريا منتجات بترولية بنحو 1.3 مليار دولار، تقوم بطرحها فى السوق بشكل مدعوم للمواطنين، مما ساهم في تزايد فجوة دعم المنتجات البترولية وبلوغها نحو 19 مليار دولار بنهاية العام المالي الماضي. وتعاني مصر من فجوة بين الطلب والعرض، في إنتاج الغاز الطبيعي حيث يقدر الإنتاج الحالي بنحو 4.8 مليار قدم مكعب يوميا، فيما يبلغ الطلب 6 مليار قدم مكعب يوميا.

11