القاهرة تحاول إنقاذ مشروع المليون وحدة سكنية

كشف مسؤولون مصريون لـ”العرب” أن الحكومة تمكنت من إزالة كافة العقبات التي عرقلت مشروع المليون وحدة سكنية، وقالوا أن العقبة الأساسية كانت تغيير إدارة شركة أرابتك الإماراتية المنفذة للمشروع.
الجمعة 2015/06/19
عجز الإسكان في مصر يصل إلى 250 ألف وحدة سكنية سنويا

القاهرة – أكدت وزارة الإسكان المصري لـ”العرب” أنها ستعقد اجتماعات مع الإدارة التنفيذية الجديدة لشركة أرابتك الإماراتية في القاهرة خلال أسبوعين، لاستكمال متطلبات تنفيذ مشروع المليون وحدة سكنية.

وكشف خالد عباس مساعد وزير الإسكان لـ”العرب” أنه تم توقيع عقد المشروع مع الشركة بالفعل، إضافة إلى موافقات مجلس الوزراء وهيئة المجتمعات العمرانية، وأن سبب تأجيل البدء في تنفيذ المشروع تغيير إدارة أرابتك مؤخرا.

وأوضح أن تأخر المشروع يرجع لأسباب خارجة عن إرادة الحكومة، فضلاً عن التعديلات القانونية التي كانت تتم في صياغة المواد والبنود الاستثمارية، وأن ذلك من طبيعة الاستثمارات الكبرى.

ووقعت الشركة مذكرة تفاهم مع القوات المسلحة المصرية لبناء مليون وحدة سكنية في عام 2013 ولم يتم البدء فيه حتى الآن.

من المنتظر أن يساهم المشروع، المقرر تنفيذه خلال 5 سنوات، في حل أزمة الإسكان التي تعاني منها مصر، في ظل وجود فجوة كبيرة في بناء الوحدات السكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل سنوياً.

وقال داكر عبداللاه، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء لـ”العرب” إن المشروع يحتاج إلى سرعة غير عادية في البناء، وأنه يمكن اكمال 555 وحدة سكنسة يوميا على مدى 5 سنوات، وهي سرعة غير مسبوقة في تاريخ البناء بمصر.

خالد عباس: تأخير البدء في المشروع يعود لأسباب خارجة عن إرادة الحكومة المصرية

وأكد أن ذلك يحتاج مشاركة كافة الشركات المصرية التي تعمل في مجال التشييد والبناء للانتهاء من المشروع في موعدة المحدد، إلى جانب قدرات تمويلية غير عادية.

وأفادت مصادر أن بنك أبوظبي الوطني يقود تحالفا مصرفيا لتنظيم قرض مشترك بقيمة 200 مليون دولار لتمويل المرحلة الأولى من المشروع.

قال علاء لطفي، رئيس المجلس التصديري للعقارات لـ”العرب”، إن إتمام المشروع سيساهم في مواجهة العجز الكبير في قطاع الإسكان في مصر، الذي يصل في الإجمالي نحو 3 ملايين وحدة سكنية.

ويصل عجز الإسكان السنوي بمصر إلى نحو 250 ألف وحدة سكنية.

وأوضح أن المشروع ستنفذه شركات المقاولات المصرية، لكن الإدارة والإشراف سيكون لشركة أرابتك.

وأكد أن الدولة عازمة على فتح المجال أمام الشركات الراغبة في تنفيذ وحدات المشروع، بنفس الشروط التي تم تطبيقها على الشركة الإماراتية.

وكشف وزير الإسكان مصطفى مدبولي عن موافقة مجلس الوزراء على فتح المجال لشركات الاستثمار العقاري دون تفرقة، لمشاركة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة في إنشاء وحدات إسكان اجتماعي في المدن الجديدة، ما عدا مناطق القاهرة الجديدة، و6 أكتوبر والشيخ زايد والشروق بنفس شروط شركة أرابتك الإماراتية.

واتفقت وزارة الإسكان مع شركة أرابتك على قيام الوزارة بتوصيل المرافق التي سيتم على أساسها احتساب قيمة الأراضي المخصصة للمشروع، على أن لا تتجاوز أرباح الشركة نسبة 7.5 بالمئة.

علاء لطفي: المشروع يسهم بحل أزمة الإسكان بمصر البالغة 3 ملايين وحدة سكنية

وتقوم هيئة المجتمعات العمرانية بتعيين مراجعي الحسابات لضمان ذلك، وستقوم أرابتك بتسديد قيمة الأراضي عن طريق حصص عينية من الوحدات السكنية.

وأشار الوزير إلى أن مشاركة الشركات العربية والأجنبية في تنفيذ مشروعات الإسكان، ستساعد الدولة في التغلب على أزمة الإسكان خلال 5 سنوات، نظرا لامتلاك للسيولة وفرص التمويل، بدلاً من الانتظار 20 عاما لحل تلك الأزمة.

وأكد لطفي توفر الأراضي المخصصة للبناء والأيدي العاملة وعدم وجود معوقات بشأن المواد الخام اللازمة للبناء، حيث تنتج مصر الحديد والأسمنت والرخام والألومنيوم والرمال وبنوعيات ممتازة.

وقال علاء فكري رئيس شركة بيتا ايجيبت للتنمية العمرانية لـ”العرب” إنه يجب على الحكومة أن تخطط لبناء وحدات أخرى وأن تنجز المرافق لتكون جاهزة للطرح على أي شركات في التوقيت المناسب.

وتقتصر المرحلة الأولى من المشروع، على مدينتي العبور وبدر، بإجمالي 100 ألف وحدة، مع تحويل أرابتك لنحو 180 مليون دولار خلال 6 أشهر من بداية المشروع إلى حساب شركة أرابتك مصر للتنمية العقارية والتي تم تأسيسها مؤخرا لتنفيذ المشروع.

وأوضح أن تولي شركة إماراتية تنفيذ المشروع أمر إيجابي، لأنه أحد أشكال الاستثمار الأجنبي، وأنه يمثل إحدى المبادرات الخليجية للاستثمار في مصر.

قال طه السيد من الاتحاد العام للغرف التجارية لـ”العرب” أن الشركات المصرية على استعداد للعمل في المشروع بنفس شروط شركة أربتك الإماراتية، ولكن الحكومة المصرية لم تعرض المشروع عليها، وأنه كان من الأفضل إسناد المشروع لشركات مصرية.

وأشار إلى أن الشركات المصرية على استعداد لبناء أكثر من مليون وحدة، لكن الحكومة لم تسند إليها أي مشروعات على غرار المليون وحدة حتى الوقت الحالي.

11