القاهرة تحاول قطع طريق أسمرا على طهران

الخميس 2015/05/07
سامح شكري في جولة إفريقية لتعزيز علاقات بلاده مع جنوب السودان وأريتريا

القاهرة- بدأ وزير الخارجية المصري سامح شكري، أمس الأربعاء، جولة إفريقية تشمل كل من جنوب السودان وأريتريا بهدف تعزيز العلاقات مع هاتين الدولتين. وتولي القاهرة كل من جوبا وأسمرا أهمية كبرى خاصة في الظرف الإقليمي الحالي.

وإريتريا كما هو معلوم تشرف على البحر الأحمر الذي يشهد على ضفافه من جهة اليمن معارك ضارية بين الحوثيين والموالين للرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح من جهة والمقاومة الشعبية اليمنية بدعم من التحالف العربي الذي تشارك فيه مصر من جهة أخرى.

وتخشى مصر كما باقي أعضاء التحالف العربي من أن يكون لأريتريا دور في نقل السلاح الإيراني إلى الحوثيين بالنظر للقرب الجغرافي من اليمن، ولعلاقات أسمرة القوية مع طهران والتي تدور أنباء حول أنها قطعت أشواطا كبيرة. وبالتالي فإن زيارة شكري إلى أسمرا كما جوبا ترمي بالأساس إلى دفع العلاقات معهما وأيضا محاولة تحييد أريتريا عن النزاع الدائر في اليمن.

ويقول هاني رسلان الخبير في الشؤون السودانية والأفريقية لـ“العرب” إن زيارة شكري تعبر عن التوجه المصري الحالي بعد ثورة 30 يونيو 2013 والرامي إلى تعميق وتمتين العلاقات الثنائية مع ودول حوض النيل والموجودة على ضفاف البحر الأحمر. وأكد أن الأزمة اليمنية أثارت تهديدات مباشرة على الأمن في البحر الأحمر، وفرضت ضرورة تواصل القاهرة مع دول الجانب الأفريقي منه.

أما أماني الطويل رئيس وحدة السودان بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية فرأت في تصريحات لــ“العرب” أن زيارة أريتريا تأتي في إطار توطيد العلاقات وتحمل رسالة مزدوجة لكل من أثيوبيا والحوثيين، خاصة أن هذه الدولة لها سواحل على البحر الأحمر، ومن المهم تواجد مصر في المنطقة من خلال العلاقات الجيدة معها.

وكان بدر عبدالعاطي المتحدث باسم الخارجية المصرية قد صرح في وقت سابق لـ “العرب” أن جولة شكري تأتي تجسيدا للعلاقات الأخوية التي تربط بين مصر وأريتريا وجنوب السودان، وسيبحث خلالها الوزير عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

4