القاهرة تحذر طهران: لا اتصالات بالإخوان

الأربعاء 2014/04/16
مصر بالمرصاد لمحاولات التخريب

القاهرة - كشفت مصادر دبلوماسية لـ”العرب” أن الاستدعاء الذي قامت به وزارة الخارجية المصرية لرئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية السفير مجتبى أماني، كان سببه قيام ثلاثة عناصر إيرانيين يحملون جوازات سفر دبلوماسية بالاتصال بعناصر من تنظيم الإخوان المسلمين، وعقد لقاءات سرية معهم، وهو ما أثار حفيظة المسؤولين الأمنيين المصريين.

واستدعت وزارة الخارجية المصرية، أمس رئيس بعثة رعاية المصالح الإيرانية السفير مجتبى أماني إلى مقر الوزارة.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، عن الناطق الرسمي باسم الوزارة السفير بدر عبدالعاطي، قوله إن “استدعاء مجتبى أماني إلى مكتب مساعد وزير الخارجية للشؤون الآسيوية كان لإبلاغه ببعض الملاحظات والتعليقات حول ضرورة اتفاق عمل البعثة الإيرانية في القاهرة مع قواعد العمل الدبلوماسي المعمول بها”.

وقالت المصادر إن الخارجية المصرية أرسلت تحذيرات للبعثة الدبلوماسية الإيرانية، إلا أن اللقاءات بين الجانبين لم تتوقف.

وليست هذه هي المرة الأولى التي يثبت فيها تعاون الإيرانيين مع التنظيمات الإسلامية المتشددة في مصر.

فقد كشفت “العرب” في وقت سابق عن رصد مواقع تدريب لعناصر ما يسمى بـ”الجيش المصري الحر”، الذي يتمّ تدريبه داخل معسكرات تابعة لجماعات متطرفة داخل الأراضي الليبية، بدعم ثلاثي قطري إيراني وسوداني.

وأكدت المصادر أن المعسكر الرئيسي للجيش المزعوم يقع في منطقة النوفلية الليبية، بين سرت وهراوة، وهو تابع لتنظيم القاعدة وحركة أنصار الشريعة، ويشرف عليه ضباط مخابرات قطريون.

ويأتي استدعاء القائم بأعمال السفارة الإيرانية في القاهرة بعد يوم واحد من كشف نائب وزير الداخلية للشؤون الامنية الإيراني عن زيارة وفد أمني من طهران إلى الدوحة لمناقشة التعاون الأمني بين الجانبين.

وكانت تقارير سابقة، صادرة عن المخابرات العامة المصرية، قد رصدت تحركات إيرانية مكثفة في مصر، لدعم جماعة الإخوان المسلمين، التي تصنفها مصر “تنظيما إرهابيا”.

وأشارت التقارير إلى اعتقال المخابرات المصرية لعناصر فلسطينية ولبنانية وسودانية، كان من بينها الفلسطيني نضال فتحي حسن جودة، والسوداني خاطر عبدالله مختار النور.

وكشف عن تلقي هذه العناصر تدريبات في معسكرات حزب الله بلبنان، للقيام بأعمال عدائية لصالح تنظيم الإخوان المسلمين في مصر، إلا أن تلك العناصر تمكنت من الهروب من سجن المرج بالقاهرة، إبان أحداث ثورة يناير 2011.

وكانت محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي في قضية وادي النطرون قد كشفت عن تورط عناصر مقربة من إيران وحزب الله وحماس في تهريب قيادات إخوانية.

1