القاهرة تحصن "الحديد المحلي" بضريبة مؤقتة على الواردات

الأربعاء 2014/10/15
القاهرة تقوم بعملية استباقية لحماية مواردها

القاهرة - قررت الحكومة المصرية، بدء إجراءات حماية مؤقتة لصناعة حديد التسليح في مصر من الزيادة المفاجئة في الواردات، وذلك إلى حين استكمال التحقيق في شكاوى المنتجين المحليين من إغراق السوق المصري بالحديد المستورد.

فرضت مصر أمس الثلاثاء رسوم حماية مؤقتة على واردات حديد التسليح بنسبة 7.3 بالمئة لمدة لا تتجاوز 200 يوم بهدف حماية الصناعة المحلية من الواردات الأجنبية الرخيصة.

وقالت وزارة الصناعة والتجارة في بيان لها إن وزير الصناعة والتجارة منير فخري عبدالنور “أصدر قرارا بفرض رسوم حماية مؤقتة بنسبة قدرها 7.3 بالمئة من قيمة الحديد المستورد (شاملة التكلفة والتأمين والشحن) للطن وبما لا يقل عن 40.5 دولارا عن كل طن من واردات حديد التسليح وذلك لمدة لا تتجاوز 200 يوم".

وأضافت أن الهدف من هذه الإجراءات هو “حماية صناعة حديد التسليح في مصر من الزيادة المفاجئة في الواردات من دول العالم".

وأشار البيان إلى أنه تم اتخاذ إجراءات بدء التحقيق في شكوى من “زيادات مفاجئة وغير مبررة” في واردات مصر من حديد التسليح تلقاها جهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية.

منير فخري عبدالنور: القرار جاء للحفاظ على مصالح الصناعة المحلية من الممارسات الضارة

وأضاف، أنه سيستمر العمل بالرسوم المؤقتة إلى حين استكمال التحقيق بعد تجميع البيانات من كافة الأطراف المعنية وتحليلها ومنح كافة الإطراف فرصة للتعليق على أي نتائج يتوصل إليها الجهاز، كما يمكن عقد جلسات استماع إذا طلبت الأطراف المعنية ذلك.

وأكد الوزير أن هذا القرار يأتي في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على مصالح الصناعة المحلية من الممارسات الضارة في التجارة الدولية واستخدام كافة الحقوق والأدوات التي كفلها لها القانون الدولي واتفاقيات منظمات التجارة العالمية لوضع الصناعة المحلية على قدم المساواة مع مثيلتها المستوردة خاصة في الأسواق المحلية، مشيرا إلى أن اتخاذ إجراءات حماية لفترة زمنية محددة هو حق أصيل للصناعة المحلية في حالة استيفائها الشروط الفنية والقانونية خاصة في ظل وجود زيادة كبيرة وغير مبررة في الواردات مما يسبب ضررا جسيما للصناعة المحلية.

من جانبه قال إبراهيم السجيني رئيس جهاز مكافحة الدعم والإغراق والوقاية، وفقا للبيان، إن الجهاز قام على الفور بإخطار منظمة التجارة العالمية بقرار بدء التحقيق حتى يتسنى للأطراف المعنية (المصدرين، المستوردين، الحكومات الأجنبية) تقديم الدفوع القانونية في المواعيد المحددة، تمهيدا لاستصدار القرار النهائي بفرض رسوم حماية نهائية (دائمة) من عدمه، وذلك بعد إنهاء التحقيق وإعطاء الفرصة لكافة الأطراف للدفاع عن مصالحهم.

وألغت وزارة التجارة والصناعة المصرية في نوفمبر 2013 رسوم حماية مؤقتة تم فرضها منذ نوفمبر 2012 على الحديد المستورد، وإعادة رد قيمتها بعد ثبوت عدم صحة أسباب تطبيقها.

وكانت وزارة الصناعة المصرية فرضت رسوما مؤقتة على الحديد المستورد، بقيمة 43.4 دولارا للطن، لمدة 200 يوم منذ نوفمبر 2012 إلى حين انتهاء جهاز مكافحة الإغراق من التحقيق في شكوى تقدمت بها غرفة الصناعات المعدنية في سبتمبر 2012 نيابة عن 12 شركة تعمل بالسوق المحلي.

7.3 بالمئة قيمة الضريبة الجديدة على واردات الحديد لمدة لا تتجاوز 200 يوم

وأبدى مصنعو الحديد في مصر قلقهم من الواردات القادمة من تركيا أكبر مصدر لحديد التسليح في العالم. وقالت وزارة التجارة المصرية أواخر العام الماضي إنها تدرس إمكانية فرض رسوم إغراق على واردات الحديد التركي.

وفي يوليو قال أحمد أبو هشيمة الرئيس التنفيذي لشركة حديد المصريين إن مجموعة من شركات الحديد والصلب المصرية قدمت التماسا بفرض رسوم مكافحة الإغراق على واردات حديد التسليح ولفائف الصلب الصينية والتركية والأوكرانية.

واستغل تجار حديد التسليح قرار وزارة الصناعة بفرض رسوم حماية على الحديد المستورد وقاموا على الفور برفع أسعاره وفقا لما تناقلته مواقع إخبارية مصرية.

10