القاهرة تخطط لإلغاء دعم الوقود خلال 3 سنوات

الأربعاء 2016/08/24
أسعار الوقود ستصل إلى ما يساوي 65 بالمئة من التكلفة الفعلية للمنتجات النفطية

القاهرة - كشف مصدران حكوميان لرويترز أمس، أن مصر تستهدف إلغاء دعم الوقود نهائيا خلال السنوات الثلاث المقبلة، وذلك بداية من السنة المالية الحالية 2016 - 2017 وحتى 2019-2018.

وأضاف أحد المصدرين اللذين تحدثا بشرط عدم نشر اسميهما قائلا إن “ما تم الاتفاق عليه مؤخرا مع بعثة صندوق النقد في مصر هو إلغاء دعم الوقود خلال ثلاث سنوات”. وتابع أنه وفقا للخطة من المقرر “أن تصل الأسعار إلى ما يساوي 65 بالمئة من التكلفة الفعلية للمنتجات النفطية في السنة الحالية وترتفع إلى 85 بالمئة من التكلفة في 2018-2017 ثم إلى 100 بالمئة في 2019-2018”. وبينما لم يتسن الحصول على تعقيب من وزارة البترول حول ذلك، يؤكد محللون أن اعتماد هذه الخطوة يعكس بوضوح مدى معاناة مصر اقتصاديا إلى درجة أنها اضطرت إلى المضي قدما في سياسة التقشف وخفض الدعم عن الوقود.

ويباع لتر البنزين فئة 92 في مصر بنحو 58 بالمئة من تكلفته الفعلية والبنزين فئة 80 بنحو 57 بالمئة من التكلفة والسولار (زيت الغاز) بنحو 53 بالمئة من التكلفة الفعلية.

وكانت الحكومة قد خفضت دعم الوقود في يوليو 2014 في مستهل خطة خمسية ورفعت آنذاك أسعار البنزين والسولار بنسب تراوحت بين 40 و78 بالمئة. لكن الخطة توقفت خلال السنة المالية الماضية. ووافق صندوق النقد الدولي من حيث المبدأ في وقت سابق من هذا الشهر على تقديم قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار لأجل ثلاث سنوات لدعم برنامج الحكومة للإصلاحات الذي يهدف إلى سد العجز في الميزانية وإعادة التوازن إلى أسواق العملة.

وقال مصدر حكومي ثان مطلع على ملف دعم الوقود “هناك بالفعل خطة للتخلص نهائيا من دعم السولار والبنزين والمازوت (زيت الوقود) خلال ثلاث سنوات بداية من السنة الحالية وحتى 2019-2018”.

وبلغ دعم المواد البترولية 6.2 مليار دولار في السنة المالية 2016-2015 مقابل 8.12 مليار دولار في السنة المالية السابقة. ويبلغ الدعم المستهدف للمواد البترولية في السنة المالية الجارية قرابة 4 مليارات دولار فقط.

وتسعى القاهرة نحو إجراء إصلاحات كثيرة في هذا الجانب مثل تدشين نظام للبطاقات الذكية لمراقبة الاستهلاك في محطات الوقود ولكنها لم تقرها حتى الآن.

11