القاهرة تخفض الدعم الحكومي للسلع الغذائية

الأربعاء 2017/02/01
أفضل من لا شيء

القاهرة – كشف مسؤول في وزارة التموين المصرية، الثلاثاء، أن الحكومة قررت رفع سعر السكر المدعم 14.3 بالمئة إلى ثمانية جنيهات للكيلوغرام (حوالي 42 سنتا) من سبعة جنيهات والزيت 20 بالمئة إلى 12 جنيها من عشرة جنيهات اعتبارا من الأربعاء.

وتعاني مصر من أزمة في المعروض من السكر، منذ أكتوبر الماضي وحتى الآن، دفعت الدولة إلى زيادة وارداتها منه وسط نقص في الدولار وارتفاع الأسعار بالأسواق العالمية.

وقال المسؤول لرويترز مشترطا عدم نشر اسمه إن ” محمد مصيلحي وزير التموين أصدر قرارا في ذلك الشأن”.

وأضاف “بعد تلك الزيادة ستظل مصر تدعم سعر السكر بنحو ثلاثة جنيهات والزيت بستة جنيهات لكل كيلوغرام”.

وتدعم مصر نحو 71 مليون مواطن من خلال 21 مليون بطاقة تموين، تخصص نحو 21 جنيها شهريا (1.1 دولار) لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاجه من سلع بالأسعار المدعمة.

وفي هذه الأثناء، ذكرت ثلاثة مصادر مطلعة في وزارة المالية لرويترز أن هناك وفدين من صندوق النقد الدولي في مصر حاليا أحدهما وفد فني تدريبي والآخر لإجراء مباحثات تمهيدا للمراجعة النهائية من الصندوق على برنامج الإصلاحات الاقتصادية.

وزارة التموين تصدر قرارا برفع سعر السكر بنسبة 14.3 بالمئة وسعر الزيت بنسبة 20 بالمئة

ووافق صندوق النقد الدولي على برنامج لمدة ثلاث سنوات مع مصر في نوفمبر، وأفرج عن شريحة أولى بقيمة 2.75 مليار دولار من قرض قيمته 12 مليار دولار يهدف إلى إعطاء دفعة للاقتصاد الذي تضرر بفعل سنوات من الاضطرابات أعقبت انتفاضة 2011.

وتتوقف الشريحة الثانية من القرض على زيارة تقوم بها بعثة من الصندوق لمراجعة مدى التقدم في برنامج الإصلاح الاقتصادي في نهاية فبراير.

وتضمن برنامج مصر للإصلاح الاقتصادي إقرار ضريبة القيمة المضافة وخفض دعم المواد البترولية وتحرير سعر الصرف وعددا من التدابير الأخرى منها إلغاء دعم الطاقة وإصلاح الشركات الحكومية وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي.

وتوقع بنك بي.إن.بي باريبا الفرنسي، ارتفاع الاحتياطي الأجنبي لدى مصر إلى 28 مليار دولار، بما يكفي واردات البلاد من السلع والخدمات لمدة خمسة أشهر في نهاية العام المالي الجاري 2016 -2017. وبلغ احتياطي النقد الأجنبي المصري، بنهاية العام المالي السابق، 18 مليار دولار.

وقال البنك الفرنسي في مذكرة بحثية صادرة الأربعاء، إنه من المتوقع أن يقفز الاحتياطي الأجنبي بمصر إلى 30 مليار دولار، بما يكفي واردات البلاد من السلع والخدمات 4.9 شهور في نهاية العام المالي المقبل 2017 – 2018.

وأشارت المذكرة البحثية للبنك إلى أن الانخفاض الحاد للجنيه، بعد تحرير سعر صرفه، له عواقب مباشرة على الأسعار المحلية، في ضوء استيراد كميات كبيرة من الخارج.

10