القاهرة تذلل العقبات أمام الشركات الاستثمارية قبل قمة شرم الشيخ

الاثنين 2014/12/01
المصريون يعلقون آمالا كبرى على قمة شرم الشيخ لتدفق الاستثمارات العربية

القاهرة – يسابق المصريون الزمن لتذليل العقبات التي تواجه المستثمرين الأجانب والعرب، وذلك لضمان تدفق الاستثمارات قبل قمة شرم الشيخ المقبلة بهدف إنعاش الاقتصاد المنهك.

قال وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخرى عبدالنور إن سلطات بلاده تعمل في مسارين مهمين لدعم الاستثمار، أولهما مراجعة قانون الاستثمار وتعديله بما يحقق مناخا استثماريا جاذبا، وثانيهما التزام الدولة المصرية بتنفيذ كافة تعهداتها مع المستثمرين الأجانب في إطار العقود التي تبرمها.

وأضاف الوزير المصري أن تعديلات قانون الاستثمار ستضمن أيضا التعامل مع المستثمرين من خلال آلية “الشباك الواحد” بحيث يتم القضاء على مشكلات البيروقراطية، إلى جانب وضع آلية لحل المشكلات التي قد يواجهها المستثمر سواء كانت من حيث تفسير القانون، أو أي خلافات من نوع آخر.

وقال الوزير المصري على هامش توقيع اتفاقيات تعاون مع الكويت إن القاهرة شكلت لجنة لمراجعة كافة اللوائح التنفيذية الملحقة بالقوانين المختلفة الخاصة بتنظيم الأعمال في مصر.

وفي هذا الإطار تعهدت مصر بحل مشاكل المستثمرين الكويتيين مطلع العام المقبل، بعدما وقعت أمس الأحد، اتفاق تعاون مشترك في مجال التجارة والصناعة والمعارض مع الكويت بهدف زيادة التبادل التجاري بين البلدين وتعزيز التعاون الصناعي، ونقل التكنولوجيات الحديثة.

وقال وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخرى عبدالنور “إن توقيع هذا الاتفاق يستهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى العلاقات الاقتصادية المشتركة، من خلال إتاحة المناخ المناسب للقطاع الخاص في البلدين لإقامة شراكات استثمارية تسهم في خلق فرص العمل، وفتح آفاق جديدة في تنمية التعاون الاقتصادي المشترك”.

زيادة إمدادات النفط الكويتية إلى مصر
الكويت- قال مسؤول في هيئة البترول المصرية إن الكويت وافقت على زيادة كميات السولار الموردة لبلاده من 1.3 مليون طن إلى 1.5 مليون طن خلال العام المقبل.

وأضاف المسؤول أن مؤسسة البترول الكويتية وافقت على زيادة كميات السولار مع تنامي حجم الطلب المحلي وارتفاع الواردات المصرية.

وتستورد مصر يوميا كميات تتراوح بين 15 و 20 ألف طن سولار، تمثل نحو 35 بالمئة في المتوسط من كميات السولار المستهلكة يوميا، والتي تتراوح بين 35 و38 ألف طن.

وتصل كميات السولار التى تقوم هيئة البترول المصرية باستيرادها لنحو 5.5 مليون طن سنويا.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، وافقت مؤسسة البترول الكويتية على رفع البترول الخام المصدر إلى مصر من 75 ألف برميل يوميا إلى 100 ألف برميل، لتلبية احتياجات السوق المصرية المتنامية من المنتجات البترولية.

وأضاف مسؤول هيئة البترول المصرية إن مؤسسة البترول الكويتية أرجأت طلب مصر زيادة كميات وقود الطائرات للعام المقبل.

وأضاف ” هذا التأجيل لن يسبب مشكلة لهيئة البترول المصرية والتي يمكنها تدبير احتياجاتها من وقود الطائرات من السوق العالمية”.

وقال المسؤول “سنحصل على كميات السولار الجديدة بنفس شروط السداد السابقة”. وتحصل مصر على الكميات الجديدة وستقوم بالسداد وفق نفس التسهيلات الائتمانية المدرجة في الاتفاق الأصلي الذي وقع العام الماضي، و يتضمن سداد ثمن الشحنات بعد 9 أشهر من التسليم. ويتجاوز الطلب المحلى على المنتجات البترولية في مصر حاجز 2.1 مليون برميل يوميا، بنسبة عجز تصل إلى 500 ألف برميل يوميا، يجري استيرادها في صورة منتجات نفطية.

وقال وزير الصناعة المصري، إن جميع مشكلات الشركات الكويتية في مصر سيتم حلها بشكل كامل قبل نهاية شهر يناير المقبل.

وأضاف عبدالنور أن بلاده انتهت من حل 9 مشكلات لشركات كويتية عاملة في مصر من أصل 14 مشكلة، لتبقى 5 حالات فقط على طريق الحل.

وأضاف الوزير:”مصر تفتح ذراعيها لاستقبال الاستثمارات الكويتية سواء لإجراء توسعات في استثمارات قائمة أو ضخ استثمارات في مشروعات جديدة”.

من جانبه قال رئيس الوزراء الكويتي، جابر مبارك الصباح إن المرحلة المقبلة ستشهد نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية المشتركة خاصة وأن هناك رغبة أكيدة لدى رجال الأعمال الكويتيين، لزيادة استثماراتهم في السوق المصرية وبصفة خاصة في المشروعات القومية الكبرى التي تنفذها مصر حاليا، وفقا لما نقله بيان الصناعة المصرية.

وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة والصناعة الكويتي عبدالمحسن المدعج الوزير الكويتي إنه يدعو مستثمري بلاده لانتهاز الفرص المتاحة في مصر حاليا، خاصة وأن الحكومة هناك تبذل قصارى جهودها لتطوير الأداء الاقتصادي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة المصرية إلى تذليل العقبات أمام تدفق الاستثمار الأجنبي عامة والخليجي خاصة، ومن المنتظر أن يتم ضخ استثمارات ضخمة في قمة شرم الشيخ في مارس المقبل.

وواجه مستثمرون محليون وأجانب مشاكل في مصر بعد ثورة يناير 2011 التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك، وصدرت ضد بعضهم أحكام قضائية برد أصول وأراض اشتروها بأسعار متدنية.

ويقول مراقبون للشأن الاقتصادي المصري إن تسوية النزاعات القضائية مع المستثمرين من شأنه أن يساعد على جلب عملة صعبة للبلاد التي تعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية وأمنية، وأن تطمئن المستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة في مصر.

وتأمل السلطات المصرية في جذب استثمارات تتراوح بين 10 و12 مليار دولار إلى 12 مشروعا في مجالات الطاقة والنقل والمياه خلال المؤتمر الاقتصادي، الذي يستضيفه منتجع شرم الشيخ في منتصف مارس المقبل.

وينظر إلى المؤتمر باعتباره جزءا رئيسيا ضمن خطة الإصلاح الاقتصادي التي تضمنت خفض دعم الطاقة وزيادة الضرائب.

وقامت الحكومة المصرية بحل نزاعات مع مستثمرين حاليين، فيما تسعى إلى تنشيط الاقتصاد الذي تضرر بفعل اضطرابات سياسية تعصف بالبلاد منذ انتفاضة عام 2011.

ويتوقع محللون أن تساهم القمة في تعافي الاقتصاد المصري المترنح بسبب أزمات سياسية خانقة منذ الإطاحة بحسني مبارك في عام 2011.

وأكدت الحكومة المصرية في وقت سابق أن لجنة فض المنازعات في وزارة الاستثمار، تمكنت من التوصل إلى حلول شبه نهائية لمعظم مشاكل المستثمرين خلال الأشهر الماضية. وتوقع وزير الاستثمار أشرف سالمان الانتهاء من 80 بالمئة من المنازعات الاستثمارية قبل قمة مصر الاقتصادية المقرر انعقادها في منتجع شرم الشيخ في مارس المقبل.

وتعتزم مصر دعوة رجال أعمال محليين وأجانب إلى قمة مصر الاقتصادية، لتسويق مشروعات استثمارية كبرى، كما يقول مسؤولون في الحكومة.

وتحاول مصر خلال الفترة الحالية تعديل بعض القوانين وحل مشاكل المستثمرين، لتهيئة مناخ جاذب للاستثمارات، وخاصة الأجنبية التي تراجعت بشكل حاد عقب ثورة 25 يناير 2011، من خلال إنشاء مشروعات قومية ضخمة من بينها مشروع قناة السويس الجديدة ومحور تنمية قناة السويس ومشروعات أخرى سكنية وزراعية ولوجيستية، فضلا عن سعيها لتعديل قوانين الاستثمار لتسهيل إجراءات الاستثمار وتوفير المناخ الملائم للاستثمارات.

10