القاهرة تربك السوق المصرية بمواصلة خفض سعر الجنيه لليوم الخامس

الجمعة 2015/01/23
مصرفيون يطالبون بأن يفصح البنك المركزي عن السعر المستهدف للجنيه

القاهرة – اختتم البنك المركزي المصري أسبوعا من الخفض المتواصل لسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، ليصل مجموع الخفض إلى 3.5 بالمئة، من خلال عطاءات دورية واستثنائية حدد خلالها حجم الخفض في قيمة العملة المصرية.

فرض البنك المركزي المصري أمس، خفضا جديدا لسعر الجنية الرسمي مقابل الدولار بنسبة 0.75 بالمئة، وهو الخامس على التوالي خلال أسبوع واحد، ليصل السعر إلى 7.39 جنيه للدولار، لتسجل العملة المصرية أدنى سعر رسمي لها على الإطلاق.

وكانت “العرب” قد أكدت أمس، أن البنك المركزي سيواصل خفض قيمة العملة المصرية حتى يصل إلى 3.5 بالمئة، نقلا عن مصادر مسؤولة.

ويخشى محللون أن يؤدي ذلك إلى ارتفاع التضخم ونقل الأعباء المالية للحكومة المصرية إلى كاهل المواطن.

وطالب مصرفيون بأن يفصح البنك المركزي صراحة عن السعر المستهدف للجنيه وأن ينفذ الخفض دفعة واحدة بدل الصدمات اليومية المتتالية. ومن بين أهداف العطاءات وخفض قيمة الجنيه تقليص الفجوة الكبيرة بين السوق الرسمية والسوق الموازية، وهو ما بدأ تراجع الدولار أمس في السوق السوداء إلى 7.87 جنيه، مقارنة بنحو 8 جنيهات للدولار قبل يومين.

وبذلك تقلصت الفجوة بين السعرين، لكنها لا تزال تزيد على 9 بالمئة. وعلى مدى خمسة أيام تم خفض سعر الجنيه بشكل منتظم وبنسبة 0.75 بالمئة يوميا ليصل إلى 7.39 جنيه للدولار مقارنة بنحو 7.14 جنيه في نهاية الأسبوع الماضي، الذي كان مثبتا على مدى 6 أشهر.

وتسعى الحكومة من خلال خفض قيمة الجنيه إلى تشجيع الاستثمار عن طريق ترك العملة تصل إلى السعر الذي تراه السوق عادلا.

وعرض البنك المركزي أمس 40 مليون دولار لليوم الخامس على التوالي وباع 38.4 مليون دولار. وتتحدد أسعار تداول الدولار المسموح للبنوك بها على أساس نتائج عطاءات البنك المركزي مما يعطيه سيطرة عملية على سعر الصرف الرسمي، لكن السوق السوداء تظل نشطة.

وقال متعامل لرويترز مشترطا عدم ذكر اسمه إن “الطلب على شراء الدولار ضعيف جدا يوم الخميس، لأن البنوك بدأت تتصل بعملائنا من الشركات لإبلاغهم بأن بإمكانها توفير احتياجاتهم من الدولارات”.

وكانت السوق السوداء للعملة مزدهرة في مصر أثناء فترة الاضطراب الاقتصادي في عام 2003. واختفت هذه السوق إلى حد بعيد مع تحسن الاقتصاد، لكنها ظهرت مجددا بعد انتفاضة عام 2011 التي تسببت في هروب كثير من السياح والمستثمرين الأجانب.

وبدأ البنك المركزي في نهاية عام 2012 نظام العطاءات بين البنوك لبيع الدولار كسبيل لترشيد استخدام العملة الصعبة وحماية احتياطياته من النقد الأجنبي، لكن السعر توقف لفترة طويلة عند 7.14 جنيه للدولار، قبل أن يبدأ البنك التخفيض التدريجي له منذ يوم الأحد الماضي.

وتعاني مصر نقصا في المعروض من العملات الأجنبية بسبب تراجع إيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية، فضلا عن أن كثيرا من المغتربين يفضلون إرسال أموالهم إلى البلاد عبر السوق السوداء التي يحصلون فيها على أسعار أعلى.

ويأتي سماح البنك المركزي المصري بالخفض التدريجي لعملة البلاد قبل نحو شهرين من استضافة مصر لمؤتمر اقتصادي كبير في منتجع شرم الشيخ منتصف مارس المقبل.

11