القاهرة ترحب برفع واشنطن تجميد المساعدات العسكرية

الخميس 2015/04/02
السيسي: القرار الأميركي يصب في صالح تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة

القاهرة - رحب الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بقرار الولايات المتحدة رفع تجميد تسليم مصر 12 طائرة حربية من طراز أف-16 وأسلحة ثقيلة أخرى بينها دبابات وصواريخ، مشيرا إلى أنها ستساعد في مواجهة المتطرفين وفق بيان من الرئاسة المصرية.

وكان الرئيس الأميركي باراك أوباما، أبلغ نظيره المصري عبدالفتاح السيسي، في اتصال هاتفي الثلاثاء، أنه تم رفع قرار تجميد تسليم مصر 12 طائرة حربية من طراز أف-16 و20 صاروخا من نوع هاربون وكذلك قطع غيار لدبابات أبرامز أم1 أيه1.

واعتبرت الإدارة الأميركية أن هذا القرار من شأنه الاستجابة للمصالح المشتركة للبلدين “في منطقة غير مستقرة”.

وأوضح بيان الرئاسة المصرية أن السيسي أكد في الاتصال الهاتفي مع أوباما أن “استمرار المساعدات العسكرية الأميركية لمصر، فضلا عن استئناف صفقات الأسلحة المتعاقد عليها بالفعل إنما تصب في صالح تحقيق الأهداف الاستراتيجية المشتركة للبلدين”.

وأوضح السيسي أن هذا القرار سيساعد “فيما يتعلق بجهود مكافحة التطرف والإرهاب، وحفظ الأمن خاصة في سيناء”.

وتعكس خطوة الولايات المتحدة رغبتها في إعادة الدفء للعلاقات المصرية الأميركية التي شهدت منذ عزل الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من يوليو 2013 مد وجزر نتيجة الغموض الذي لف الموقف الأميركي.

كما تعكس هذه الخطوة، وفق المتابعين، اعترافا ضمنيا من واشنطن بعودة القاهرة للعب الأدوار المتقدمة في الساحة الإقليمية.

وقد ترجمت هذه العودة التدريجية لمصر من خلال نجاحها في إقناع القادة العرب بمبادرتها التي طرحتها قبل شهر مضى بخصوص تشكيل قوة عربية مشتركة.

وتسجل القاهرة أيضا حضورا متقدما في العملية العسكرية “عاصفة الحزم” التي تقودها المملكة العربية السعودية ضد الحوثيين الموالين لإيران في اليمن، والتي تحظى بدعم وتأييد أميركي كبير.

واعتبر إريك تراجر، الباحث بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، إن مشاركة مصر في عملية “عاصفة الحزم” في اليمن فرصة مهمة لتوضيح الولايات المتحدة سياستها تجاه مصر، وتحسين العلاقات بين القاهرة وواشنطن ودعم مصالح الخليج الأمنية.

ومن شأن رفع الولايات المتحدة لتجميد أسلحة ثقيلة وطائرات لمصر أن يمكن الأخيرة من تصدي بفاعلية أكبر للجماعات المتطرفة، وخاصة بشبه جزيرة سيناء.

4