القاهرة ترضخ لضغوط البورصة وتجميد ضريبة الأرباح

الثلاثاء 2015/05/19
البورصة تلعب دورا كبيرا في جذب رؤوس الأموال

القاهرة - رضخت الحكومة المصرية إلى الضغوط الكبيرة لإنقاذ البورصة المصرية من الانهيار، وتراجعت أمس عن تنفيذ ضريبة الأرباح الرأسمالية. وقررت إيقاف العمل بالقرار لمدة عامين حفاظا على تنافسية سوق المال والاستثمارات فيها.

وأعلنت الحكومة إيقاف العمل بالضريبة بعد اجتماع بين رئيس الوزراء إبراهيم محلب والمجموعة الاقتصادية ورئيس البورصة محمد عمران وتم الاتفاق فيه على تأجيل العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية لمدة عامين مع استمرار العمل بضريبة التوزيعات النقدية.

وقفزت البورصة المصرية أمس بنسبة 6.5 بالمئة لتستعيد جميع خسائرها من الأسبوع الماضي وترتفع القيمة السوقية للأسهم المدرجة بأكثر من 3 مليارات دولار. وقد أدى ذلك إلى وقف التداول في السوق لمدة نصف ساعة لأول مرة منذ 4 يوليو 2013 بسبب بلوغها أقصى ارتفاع مسموح به.

وأوقفت البورصة اليوم التداول على 103 أسهم بعد ارتفاعها بأكثر من خمسة بالمئة وخلت الكثير من الأسهم من أي عروض للبيع خلال معاملات أمس.

وقال حسن شكري العضو المنتدب لشركة أتش.سي لتداول الأوراق المالية “القرار أعاد الروح بشدة للسوق وانعكس ذلك بشكل فوري على أحجام التداول. قرار حكيم وكان لا بد من اتخاذه منذ فترة”.

وأضاف شكري قائلا “كان هناك إحجام من بعض الأفراد عن التداول في السوق بسبب الضريبة، لكن الآن أتوقع عودة قوية للأفراد في السوق من جديد خلال الفترة المقبلة”.

وكانت الضريبة التي فرضتها مصر في يوليو تموز الماضي قد أدت إلى شح في السيولة وخروج العديد من المستثمرين المصريين والأجانب من السوق احتجاجا على غموض آلية تطبيق الضريبة الجديدة والأعباء الإضافية التي تفرضها عليهم.

وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان في اتصال هاتفي مع رويترز “قمنا بافتتاح جلسة البورصة اليوم لتوصيل رسالة بأن الحكومة تؤكد على أهمية البورصة ودورها في جذب أموال واستثمارات أجنبية لمصر”. وأضاف أن ضريبة الأرباح الرأسمالية تم تعطيل العمل بها لمدة عامين وسيتم اتخاذ القرار رسميا في مجلس الوزراء يوم الأربعاء وترسل للرئيس ليوقعها وتنشر في الجريدة الرسمية ليتم العمل بها بشكل رسمي”.

وأضاف أن “ضريبة التوزيعات النقدية لن تدخل في أي وعاء آخر وبالتالي سنتجنب الازدواج الضريبي”.

وكانت البورصة المصرية معفاة تماما في السابق من أي ضرائب على الأرباح المحققة نتيجة المعاملات أو التي توزع في شكل نقدي أو مجاني على المساهمين بالشركات المقيدة.

لكن حكومة محلب أقرت في يوليو 2014 فرض ضريبة على التوزيعات النقدية بواقع 10 بالمئة إلى جانب ضريبة أخرى بنسبة عشرة بالمئة على الأرباح الرأسمالية المحققة من الاستثمار في البورصة.

وقال محمد عبيد العضو المنتدب لقطاع السمسرة في المجموعة المالية هيرميس “أحسن رد اليوم على هذا القرار هو رد فعل السوق والارتفاع الكبير”.

وتعاني البورصة المصرية من أزمة سيولة حيث تراجع متوسط قيم التداول في السوق بنحو 52 بالمئة عن مستوياته قبل ستة أشهر ليتراح في حدود 50 مليون دولار يوميا.

وقال محمد ماهر نائب رئيس الجمعية المصرية للأوراق المالية إن القرار يبعث “رسالة إيجابية بأن الحكومة تشجع الاستثمار.. هذا القرار سينعكس بالايجاب على حجم تداول الأجانب في السوق وعلى الاستثمار المباشر في مصر بشكل عام”.

ويبلغ عدد من له حق التعامل في بورصة مصر من الأفراد والمؤسسات نحو 540 ألف مستثمر.

11