القاهرة ترفع الحظر عن تعامل شركات السمسرة بالأسهم الأجنبية

الخميس 2014/03/06
النشاطات الاقليمية للبورصة المصرية لا تزال مقيدة

القاهرة – قال شريف سامي رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر إن الهيئة أقرت أمس ضوابط تتيح مجددا لشركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية المصرية التعامل على أسهم أجنبية في البورصات الخارجية وذلك بعد نحو عامين من حظر هذه التعاملات.

وأوضح سامي أن الضوابط الجديدة تسمح فقط بالتعامل لحساب المستثمرين الأجانب غير المقيمين في مصر ومن مصادر تمويل بالخارج على أن يستمر حظر التعامل لحساب مستثمرين مصريين على الأسهم الأجنبية.

كما تحظر القواعد على شركات السمسرة في الأوراق المالية وإدارة المحافظ التعامل لحسابها في الأسهم الأجنبية.

وأضاف سامي أن الضوابط التي أقرتها الهيئة تأتي لتفعيل تعديلات لائحة سوق المال التي صدرت في فبراير لتنشيط السوق.

وكانت مصر منعت شركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية في يونيو 2012 من التعامل على الأسهم الأجنبية غير المقيدة ببورصة مصر بهدف الحد من خروج الأموال بالعملة الأجنبية من البلاد.

وقال سامي إن الهيئة قررت “استمرار حظر التعامل على الأسهم الأجنبية إلا فيما يخص العملاء الأجانب خارج البلاد ويتم سداد قيمة شراء الأوراق المالية من مصادر نقد أجنبي بالخارج.” وأقر وزير الاستثمار المصري السابق أسامة صالح تعديلات اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال قبل ساعات من استقالة الحكومة الاسبوع الماضي.

ومن شأن التعديلات الجديدة في لائحة سوق المال العمل على تنشيط البورصة من خلال أدوات مالية جديدة.

وتتضمن التعديلات مادة تسمح بإصدار سندات إيرادية للمرة الأولى في مصر للجهات الحكومية مما يتيح أداة مهمة لتمويل المشروعات. والسند الإيرادي هو السند المدعوم بإيرادات مشروع معين مثل رسوم استخدام الطرق.

وقال سامي إن الهدف من قرار السماح لشركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية بالتعامل على الأسهم الأجنبية هو “عودة شركات أوراق مالية مصرية لخدمة عملاء أجانب لها بالخارج بتنفيذ تعاملاتهم فى أسواق المنطقة مثل السعودية والإمارات والأردن والبحرين وغيرها من الأسواق.”

ووصف القرار بأنه سيعود بالنفع على الشركات المصرية.

وقال “الشركات الراغبة في التعامل على الأسهم الأجنبية غير المقيدة ببورصة مصر ستلتزم بالحصول على موافقة مسبقة من الهيئة.”

وأردف “لن يتم السماح للشركات بتنفيذ أوامر شراء وبيع لعملائها المقيمين داخل مصر والاستثناء فقط للعملاء خارج البلاد على أن يتم سداد قيمة مشتريات أو مبيعات الأسهم الأجنبية من مصادر نقد أجنبي بالخارج.”

محمد عبيد: "مصر ستحصل على ضرائب من شركات السمسرة من تنفيذ عمليات الشراء والبيع"

ويسمح قرار الرقابة المالية للمصريين بالتعامل فقط على شهادات الإيداع الدولية للأسهم المصرية في البورصات الخارجية دون الاستثمار في أسهم أجنبية.

ومن شأن القرار تعزيز إيرادات شركات السمسرة والمحافظ المالية ومساعدتها على التوسع في الأنشطة خارج حدود البلاد.

ورحبت شركات السمسرة وإدارة المحافظ المالية العاملة في السوق المصري بقرار الهيئة العامة للرقابة المالية.

وقال محمد عبيد رئيس قطاع تداول الأوراق المالية في هيرميس، أكبر بنك استثمار في الشرق الأوسط، إنه “قرار صحيح 100 بالمئة. وسيعيد شركات السمسرة المصرية للعمل في المنطقة بأكملها مرة أخرى. نحن ننفذ عمليات في نحو 12 دولة ولدينا عملاء أجانب يتداولون من خلالنا”.

وأضاف عبيد “القرار مفيد للدولة أيضا لأنها ستحصل على ضرائب من إيراداتنا من تنفيذ عمليات الشراء والبيع على الأسهم الأجنبية للمستثمرين الأجانب الذين يستثمرون في المنطقة.”

وتسعى بنوك الاستثمار المصرية للعودة لمستوى إيراداتها ونشاطها قبل ثورة يناير 2011 التي تراجعت وأضعفت نشاط الشركات حيث بلغت قيم التداول في بعض الجلسات نحو 200 مليون جنيه فقط.

وقال ماجد شوقي من بلتون المالية القابضة “القرار يؤكد سرعة اتخاذ الهيئة للقرارات التي تساعد على تنشيط السوق. نتمنى ان تسمح أيضا للمصريين بالتعامل على الأسهم الأجنبية مع زيادة الاستقرار السياسي والاقتصادي.”

10