القاهرة تزيل عقبة كبيرة عن طريق تدفق الاستثمارات الأجنبية

الخميس 2014/04/24
الرئيس المصري المؤقت يفتح أبواب الاستثمار

القاهرة – أقر الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور أمس القانون المثير للجدل الذي يقصر الحق في الطعن ببطلان العقود التي يكون أحد أطرافها الدولة أو أحد أجهزتها على أطراف التعاقد دون غيرهم.

ويقول محللون إن السماح لأي مواطن بالتقاضي في العقود التي يعود تاريخ بعضها الى عشرات السنين كان يثير مخاوف المستثمرين، ويدفعهم للعزوف عن وضع أموالهم في مصر.

ويضيفون بأن إزالة هذه العقبة الكبيرة سيطمئن المستثمرين ويمكن أن يؤدي لتدفق استثمارات كبيرة. وقالوا إن ذلك يمهد الطريق للرئيس المقبل لتحريك عجلة الاقتصاد الذي يعاني من الركود.

وقال بيان للرئاسة إن القانون الذي ينتظره المستثمرون منذ وقت طويل يهدف إلى تعزيز مناخ الأعمال في مصر الذي تضرر بشدة منذ الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك عام 2011. ويحصر القانون الحق بالطعن في العقود التي يكون أحد أطرافها الدولة في أطراف التعاقد دون غيرهم وذلك “ما لم يكن قد صدر حكم بات بإدانة طرفي العقد أو أحدهما في جريمة من جرائم المال العام".

ويشمل ذلك جميع العقود التي تبرمها الوزارات والمصالح الحكومية ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تمتلكها الدولة أو تساهم فيها. كما يحظر الطعن من قبل أي طرف ثالث في القرارات أو الإجراءات التي أبرمت هذه العقود استنادا لها وكذلك قرارات تخصيص العقارات.

وكان الكثير من عقود الأعمال والعقارات قد ألغيت بعد الطعن فيها أمام المحكمة من قبل أشخاص لا صلة لهم بها، الأمر الذي أضر بثقة المستثمرين في مصر. ووافق مجلس الوزراء على مسودة للقانون في وقت سابق من هذا الشهر.

عبد الله بن محفوظ: التعديلات ستسهم في إيجاد حل فوري لمشروعات سعودية متعثرة بملايين الدولارات

ومنذ انتفاضة عام 2011 أصدرت محاكم مصرية ما لا يقل عن 11 حكما تأمر الدولة بإلغاء عقود وقعتها حكومات سابقة.

وكانت هذه القضايا قد أقام أغلبها نشطاء ومحامون بدعوى أن شركات بيعت بأثمان بخسة في صفقات تنطوي على ممارسات الأعمال الفاسدة التي شاعت خلال حكم مبارك الذي استمر 30 عاما.

ووضعت الأحكام عددا من الشركات الأجنبية العاملة في مصر في مأزق قانوني وعرضت الحكومة لمخاطر التحكيم الدولي المكلف الأمر الذي قد يؤدي لعزوف المستثمرين الذين تحتاج إليهم البلاد بشدة ويزيد من تعقد مناخ الأعمال الصعب بالفعل.

ورحبت الأوساط الاقتصادية والاستثمارية بتعديل قانون الاستثمار المصري. ورجحت أن يؤدي الى طي الكثير من المنازعات القضائية وتدفق الكثير من الاستثمارات الى البلاد.

وكان رئيس مجلس الأعمال السعودي المصري عبدالله بن محفوظ قد توقع في فبراير الماضي عند طرح مشروع القانون أن يساهم في إيجاد حل فوري لمشروعات سعودية متعثرة بملايين الدولارات وتعزيز ثقة المستثمرين الخليجيين في مناخ الاستثمار في مصر.

11