القاهرة تستدعي القائم بالأعمال التركي ردا على استفزازات أنقرة

الأربعاء 2014/06/04
بدر عبدالعاطي: كان يمكن أن نتناول بالنقد الانتخابات التي جرت في تركيا

القاهرة- أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية أنه تمّ استدعاء القائم بالأعمال التركي في القاهرة للاحتجاج على تصريحات مسؤولين أتراك حول الانتخابات الرئاسية المصرية.

وأوضح بدر عبدالعاطي، أمس، أنه بناء على تعليمات من وزير الخارجية نبيل فهمي، قامت نائبة مساعد وزير الخارجية لشؤون دول شرق وجنوب أوروبا باستدعاء القائم بالأعمال التركي بالقاهرة إلى مقرّ وزارة الخارجية للإعراب عن الاستياء من التصريحات التي أدلى بها بعض المسؤولين الأتراك حول الانتخابات الرئاسية.

وأضاف المتحدث أن نائبة مساعد الوزير أوضحت للقائم أنه “كان يمكن لنا أن نتناول بالكثير من النقد نتائج الانتخابات المحلية التي جرت في تركيا خلال مارس الماضي والأجواء السياسية المحيطة بها، فضلا عما صاحب تلك الانتخابات من اتهامات بالتزوير، إلا أننا لم نقم بذلك لقناعتنا بمبدإ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وهو الموقف الذي كنا نتوقع من الجانب التركي فهمه والالتزام به واحترام اختيارات الشعب المصري”.

وتناصب أنقرة الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين العداء للسلطة المصرية الحالية، وسط توقعات بعدم تغيير سياستها بعد فوز المشير عبدالفتاح السيسي بكرسي الرئاسة.

وكان رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان قد صرح منذ فترة أنه “حتى لو فاز السيسي، فسوف يظل محمد مرسي الرئيس الشرعي لمصر بالنسبة إلينا”. ويعتبر المختصون في العلاقات التركية المصرية أن الأسباب التي تكمن خلف استدعاء القائم بالأعمال التركية تتعدّى مجرد تصريحات لمسؤولي حكومة أردوغان، فهي ليست بالجديدة، فقد دأب هؤلاء على انتقاد الدولة المصرية في تصريحاتهم الإعلامية منذ سقوط حكم الإخوان المسلمين في 30 يونيو من العام الماضي.

وربط هؤلاء الاستدعاء بما كشفت عنه مصادر دبلوماسية من اتصالات جارية تقوم بها الحكومة التركية لإقناع شركائها في الاتحاد الأوروبي وواشنطن بعدم الاعتراف بفوز المشير عبدالفتاح السيسي في الانتخابات المصرية.

وكانت تقارير استخبارية قد كشفت مؤخرا كذلك عن إسقاط شبكة تركية لتجنيد الشباب المصري دون الـ30 عاما تحت ستار الرحلات السياحية لإسطنبول.

وذكرت التقارير أن الشبكة تستهدف -بالتنسيق مع أعضاء في جماعة إخوان مصر- الشباب المنتمي إلى مناطق ريفية فقيرة في محافظات الصعيد، حيث يتمّ إغراؤهم برحلات ترفيهية فخمة مقابل مبالغ مالية زهيدة على أن يتمّ نقل هؤلاء الشباب إلى معسكرات التدريب التي تشرف عليها حكومة أردوغان في المناطق الحدودية مع سوريا.

4