القاهرة تستعد لإجراءات قاسية لرفع دعم الكهرباء والوقود

الاثنين 2014/06/30
مصر تفتقر للمنشآت القادرة على استلام شحنات الغاز الطبيعي المسال

القاهرة – قال وزير التخطيط المصري أشرف العربي إن بلاده المثقلة بمشكلات دعم الطاقة سترفع أسعار الكهرباء والوقود “في أقرب وقت ممكن” لمواجهة عجز الموازنة بشكل حاسم.

وأضاف العربي أن “عجز الموازنة في السنة المالية الجارية سيبلغ نحو 35 مليار دولار… الفترة القصيرة المقبلة ستشهد قرارات ليست سهلة… أعتقد أن المجتمع مستعد لتحمل هذه القرارات… الأغنى هو من سيتحمل النصيب الأكبر في الإصلاح.”

وأضاف العربي خلال مؤتمر في القاهرة، انقطعت عنه الكهرباء نحو أربع مرات “مع بداية السنة المالية الجديدة ستكون هناك سلسلة من الاجراءات لمواجهة العجز بشكل حاسم. سيكون هناك ارتفاع في أسعار الكهرباء للشرائح الأكثر استهلاكا وإعادة تسعير للمواد البترولية بأكملها على أن تحرر الأسعار بشكل كامل بين 3-5 سنوات.”

ولم يخض الوزير في تفاصيل بشأن حجم الزيادة المتوقعة في الأسعار.

ويعد هذا أول تصريح رسمي لعضو في الحكومة المصرية عن رفع أسعار الكهرباء والثاني عن زيادة أسعار المواد البترولية بما يعني قرب بدء تنفيذ رفع الأسعار.

وأسعار الطاقة في مصر من أقل الأسعار في العالم إذ تنفق الحكومة التي تواجه نقصا في السيولة أكثر من 20 بالمئة من الميزانية على دعم الطاقة.

ورغم أن الحكومات المتعاقبة دعت إلى إصلاح الدعم إلا أن أيا منها لم يجرؤ على تطبيق زيادات كبيرة في الأسعار خشية إثارة احتجاجات شعبية. ويعيش نحو 25 مليونا من سكان مصر تحت خط الفقر.

وتأتي تصريحات وزير التخطيط بعد أن لوح الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الاسبوع الماضي بإجراءات تقشفية لخفض عجز موازنة السنة المالية 2014-2015 من أجل السيطرة على الدين العام.

تأجيل واردات الغاز لعدم وصول المحطة العائمة
القاهرة – قالت الشركة القابضة للغازات الطبيعية المصرية (إيجاس) إنها ستؤجل استقبال شحنات من الغاز المسال لنحو شهرين لعدم وصول المحطة العائمة التي ستحول الغاز المسال إلى حالته الطبيعية في الموعد المقرر في سبتمبر المقبل.

وأعلنت مصر في مايو أن شركة هوج النرويجية فازت بمناقصة لتزويد البلاد التي تعاني من مشاكل في الطاقة بأول محطة عائمة لاستقبال شحنات الغاز المسال المستورد وتحويله إلى غاز طبيعي.

وبإمكان مصر تصدير الغاز الطبيعي المسال ولكن لا يمكنها استيراده دون تشغيل محطة لإعادة الغاز المسال إلى حالته الغازية.

وكان من المقرر وصول المحطة في سبتمبر في اطار عقد يستمر 5 سنوات مع هوج ويوفر حدا أقصى يبلغ 500 مليون قدم مكعب يوميا.

لكن مصدرا في إيجاس قال لرويترز “لم نتوصل بعد لاتفاق نهائي مع هوج. المحطة لن تصل في سبتمبر كما تم الإعلان عنه من قبل. ستصل خلال أكتوبر أو نوفمبر.”

وامتنع المصدر عن الخوض في تفاصيل عن طبيعة العقبات التي تواجه الاتفاق مع هوج. لكنه قال “من المتوقع إنهاء العقبات خلال زيارة وفد الشركة النرويجية خلال الاسبوع القادم والتوصل لاتفاق نهائي.”

وفي أوسلو امتنعت شركة هوج عن التعليق.

وكانت مصر قد اتفقت مع شركتي غازبروم الروسية وإي.دي.أف الفرنسية على توريد نحو 12 شحنة من الغاز المسال للبلاد بداية من سبتمبر المقبل إضافة إلى 5 شحنات من سوناطراك الجزائرية.

وتسبب أزمة نقص الغاز المتفاقمة في مصر في انقطاع الطاقة بشكل متكرر ومتزايد مع اقبال المواطنين على تشغيل أجهزة تكييف الهواء لمواجهة الصيف القائظ.

ويواجه السيسي عجزا متزايدا في الميزانية ودعما للطاقة يمكن أن يقارب في السنة المالية المقبلة ومعدل بطالة كبير وفسادا إداريا واسعا.

ويواجه السيسي عجزا متزايدا في الميزانية ودعما للطاقة يمكن أن يقارب 19 مليار دولار في السنة المالية المقبلة ومعدل بطالة كبير وفسادا إداريا واسعا.

وفي رده على سؤال خلال المؤتمر الصحفي عن احتمال ارتفاع أسعار المواصلات بالنسبة للمواطنين وكذلك السلع والخضراوات نتيجة رفع أسعار الوقود قال العربي “أي إجراءات تتخذ سيكون لها آثار سلبية وقد يكون هناك زيادة في الأسعار بسبب تشوهات ومشاكل عدم تنظيم الأسواق.”

ويطالب العمال في مصر بأجور عادلة تتماشى مع غلاء الأسعار وتأمين صحي واجتماعي وتوفير الحماية من مخاطر العمل وتطبيق معايير السلامة المهنية في أماكن العمل. وقال العربي إن بلاده ستعمل خلال الثلاثة أشهر المقبلة على الانتهاء من استخراج وتوزيع “نحو 3 ملايين بطاقة ذكية لاستخدام الوقود تضاف إلى أكثر من مليوني بطاقة تم اصدارها وتوزيعها.”

وأكد أن الحكومة ستعمل “بعد ذلك على بدء التشغيل التجريبي لمنظومة البطاقات الذكية ليتبعها مرحلة تدقيق المعلومات ثم مرحلة التمييز السعري بزيادة الأسعار لبعض الطبقات وقد يكون ذلك في بداية السنة المالية 2015-2016.”

ومن المقرر أن يستخدم سائقو السيارات البطاقات لشراء البنزين والديزل بمحطات الوقود.

وبالنسبة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة قال العربي خلال المؤتمر الصحفي “ندرس مع رئيس اتحاد الصناعات رفع الدعم عن الصناعات كثيفة الاستهلاك.”

ولم يخض العربي في أي تفاصيل أو مدة زمنية لرفع الدعم عن الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.

ووافقت الحكومة الفترة الماضية للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل مصانع الاسمنت والأسمدة باستخدام الفحم من أجل توفير الغاز الطبيعي والمازوت (زيت الوقود) لمحطات الكهرباء.

وقال العربي إن بلاده تتوقع ضخ استثمارات حكومية بقيمة 9.4 مليار دولار في السنة المالية الجديدة مع إمكانية زياداتها من خلال حزم تحفيزية إذا كان هناك حاجة لذلك.

وبلغ حجم الاستثمارات الحكومية في السنة المالية 2013-2014 التي تنتهي اليوم الأثنين نحو 13.3 مليار دولار متضمنة حزمتي تحفيز للاستثمار بحوالي 8.4 مليار دولار.

وتعمل مصر على تغيير عدد من قوانين الاستثمار وتذليل العقبات من أجل تشجيع المستثمرين الأجانب على العودة من جديد للاستثمار في مصر بعد فرار عددا منهم اثر انتفاضة يناير كانون الثاني 2011.

11