القاهرة تستكشف خياراتها الخليجية عبر مسقط

الثلاثاء 2017/01/10
توطيد العلاقات مع جميع دول مجلس التعاون

مسقط - تحاول مصر اكتشاف خياراتها إزاء دول خليجية تلعب دورا محوريا في المنطقة، وانعكست رغبتها خلال زيارة وزير الخارجية سامح شكري إلى مسقط لإيصال رسالة شفهية إلى السلطان قابوس بن سعيد من الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بحسب وكالة الأنباء العمانية الرسمية.

وتحاول القاهرة توسيع ارتباطاتها مع دول خليجية تحمل التوجه نفسه إزاء أزمات سوريا والعراق وليبيا، عبر التواصل مع سلطنة عمان التي اتسمت سياساتها الخارجية بواقعية كبيرة طوال عقود.

ولعبت مسقط دورا أساسيا في إنجاز الاتفاق النووي بين إيران والغرب عام 2015، وتحافظ على استقلالية كبيرة في مواقفها إزاء الحرب السورية، والمواجهات المحتدمة بين التحالف العربي بقيادة السعودية والحوثيين في اليمن.

لكن مصادر مصرية قالت إن القاهرة لا تبحث عن أيّ استراتيجية للتقارب مع إيران عبر مسقط، وأن الأمر يتعلق ببحث مصر عن خياراتها في علاقتها مع دول مجلس التعاون الخليجي.

وعقد وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي الاثنين مباحثات مع شكري في العاصمة مسقط جرى خلالها بحث الأوضاع العربية والتحديات المرتبطة بالأوضاع في سوريا واليمن والعراق ومكافحة الإرهاب.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن اللقاء انعقد في ديوان عام وزارة الخارجية، و”بحث أوجه التعاون الثنائي بين البلدين الشقيقين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، كما تم تبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك”.

وتشهد العلاقات المصرية الخليجية تناميا كبيرا، إذ استعادت العلاقات بين مصر والسعودية دفئها السابق إثر وساطات عربية أسفرت عن زيارات متبادلة بين وفود دبلوماسية للبلدين.

وتحاول مصر الحفاظ على محور تحالفها مع الخليج، من أجل الإبقاء على الاستقرار الاستراتيجي الذي تحظى به دول مجلس التعاون ومصر، وسط منطقة تموج بالصراعات.

وقال شكري، في تصريح للوكالة العمانية، إن “العلاقات العمانية المصرية هي علاقة تاريخية اتسمت دائما بالتقارب في وجهات النظر وانتهاج سياسات متطابقة تسهم في تعزيز الاستقرار والتضامن العربي والعمل المشترك لما فيه خدمة مصالح الشعبين الشقيقين”.

وأشار إلى أن جلسة المحادثات التي عقدت الاثنين مع نظيره العماني “تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تنمية هذه العلاقات”.

1