القاهرة تستيقظ على تفجيرات الإخوان في ذكرى عزل مرسي

الجمعة 2014/07/04
كل الدلائل تشير إلى مواصلة جماعة الإخوان نهج الإرهاب

القاهرة - تستيقظ القاهرة، في ذكرى عزل الرئيس السابق محمد مرسي، على وقع تفجيرات إرهابية أضحت سمة لجماعة الإخوان المسلمين، بينما يواجهها المصريّون بمزيد من الصبر والإصرار على تحدّي ممارسات الجماعة وعدم المساومة في ضرورة إبعادها نهائيّا عن المشهد السياسي.

صعّدت جماعة الإخوان من عملياتها الإرهابية في حق الشعب المصري في الذكرى الأولى لعزل الرئيس السابق محمد مرسي أمس، وشهدت مدينة القاهرة ومحافظات أخرى عدة تفجيرات.

وجدّ انفجار محدود بجوار سيارة كانت متوقفة أمام مستشفى القوات الجوية بمنطقة العباسية في القاهرة، دون أن يُسفر عن سقوط ضحايا. كما سُمع دوي انفجار بمنطقتي إمبابة والمنيرة بالجيزة، وتمّ العثور على قنبلة بجوار مبنى محافظة الدقهلية، فضلا عن بلاغ كاذب بوجود قنبلة أمام فندق بشارع جامعة الدول العربية بحي المهندسين في الجيزة، واكتشاف قنبلة بشارع الهرم، وإحباط محاولة اقتحام إخوانية لإدارة الترحيلات بمحافظة الجيزة.

وكانت جماعة الإخوان قد أعلنت حالة النفير العام، فلم تخرج سوى مسيرات محدودة في أماكن متفرّقة، من بينها ميدان التحرير وميدان رابعة العدوية، علاوة على التجمّع أمام المساجد الكبرى بميادين في القاهرة ومحافظات أخرى، حاملين صور محمد مرسي ولافتات رابعة العدوية، لكن قوات الأمن والأهالي تمكّنوا من تفريق مظاهرات الإخوان.

وصرّح كمال الهلباوي، القيادي الإخواني السابق لـ”العرب” أنّ “الجماعة فقدت عقلها بتحالفها المجرم مع السلفية المتطرفة التي تكفّر كل من يخالفها”، مؤكدا أن أفعال الإخوان منذ 3 يوليو العام الماضي كشفت أكاذيبهم كحركة وجماعة سلمية.

فاروق المقرحي: الضغوط الغربية ربما تكون وراء تأخر قانون الإرهاب

وأشار الهلباوي إلى أن كل هذه الجرائم لن تضر الوطن ولن تستطيع الجماعة فعل أكثر ممّا فعلت، بعد أن أخرجت كل ما في جعبتها من إرهاب، معتبرا أن قيادات الجماعة يعتقدون أن ما يمارسونه من تفجيرات وعنف وقتل نوع من المعارضة للنظام السياسي.

واعتبر المتحدث السابق باسم التنظيم الدولي للإخوان أن ثورة 30 يونيو أنقذت مصر من مصير سوريا والعراق وحمت المصريين من الذبح على يد “داعش” وحلفائها، مشدّدا على أن المستقبل التنظيمي للإخوان انتهى وأصبحت الجماعة بلا مستقبل واضح، بعد أن قضى قادتها على الدعوة والتربية والمشاريع الخيرية التي كانت ترعاها.

ومن جانبه، أكد اللواء فاروق المقرحي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، أن جماعة الإخوان لا تملك سوى التفجيرات التي تجيدها منذ عام 1940 (تاريخ إنشاء التنظيم الخاص) الذي استخدمه حسن البنا للقضاء على معارضي الجماعة.

وقال المقرحي لـ”العرب” إن الجماعة أصبحت لا تجيد سوى العمل في الظلام أو الزحام، حيث تستغل هذه الأوضاع لزرع قنابلها البدائية أمام أيّة مؤسسة على ملك الشعب المصري وتستغل تفجيراتها لأماكن احتشاد المصريين مثل مترو الأنفاق وغيره، من أجل تحقيق أهداف دعائية.

وأشار الخبير الأمني إلى أن الجماعة تتجه الآن بحربها ضد الشعب المصري والمواطن البسيط وليس ضد أجهزة الشرطة، معتبرا أن إرهاب الإخوان سوف يستمر طالما لم يصدر قانون لمكافحة الإرهاب في مصر، بالإضافة إلى عدم اعتبار الإخوان والجماعات الخارجة من عباءاتها والجماعات الممولة لها والمرتبطة بها “جماعات إرهابية”.

كمال الهلباوي: المستقبل التنظيمي للجماعة انتهى وأصبحت بلا مستقبل واضح

كما استنكر الخبير الأمني عدم صدور هذين القانونين، على الرغم ممّا تشهده البلاد من أحداث عنف وفوضى وإرهاب منذ سنوات، مشيرا إلى أن حكم محكمة الأمور المستعجلة باعتبار الإخوان جماعة إرهابية لم يتم تنفيذه كما أنّ قرار حكومة حازم الببلاوي السابقة في الاتجاه نفسه لم يطبق على أرض الواقع، وهو ما يثير الشبهات والتساؤلات حول وجود علاقات اقتصادية بين قادة الجماعة وأعضاء بالحكومة.

وكشف المقرحي أن هناك ضغوطا أميركية إسرائيلية أوروبية على الحكومة المصرية، من أجل التفاهم مع جماعة الإخوان وإدراجها مرة أخرى في المشهد السياسي، لافتا إلى أن هذه الضغوط ربما تكون وراء تأخر قانون الإرهاب.

وفي تصريحه لـ”العرب”، قال اللواء رضا يعقوب، خبير مكافحة الإرهاب الدولي، إن التفجيرات التي شهدتها مصر في الذكرى الأولى لعزل مرسي محاولة إخوانية لزعزعة العلاقة بين الجهاز الأمني والشعب والإيحاء بأن الشرطة غير قادرة على حماية المواطنين.

وأضاف يعقوب أن الجماعة تحاول من خلال هذه التفجيرات إثبات وجودها وقدرتها على التأثير في الشارع المصري، موضحا أن تفجيرات بدائية تكشف اضمحلال الجماعة، خاصة أن معظمها يتمّ بعبوات بدائية تنفجر في جسد صاحبها.

واعترف بوجود قصور من الشرطة المصرية في مواجهة الجماعة والاستعداد لمثل هذه التفجيرات، لا سيما في ظل التهديدات التي أصدرتها قيادات الجماعة، مطالبا الحكومة بتقديم ملف الجماعة إلى لجنة مكافحة الإرهاب بمجلس الأمن من أجل اعتبارها منظمة إرهابية دولية. وهو ما قد يحرم الإخوان من توفير أي ملاذ آمن لهم ويجرم أيّة دولة تأويهم على أراضيها، بالإضافة إلى إصدار قرار باعتقال عدد من قياداتهم الموجودين خارج مصر وتسليمهم إلى القاهرة لمحاكمتهم.

وأشار رضا يعقوب إلى أن مصر تحارب الإرهاب بالنيابة عن العالم كله، وعلى الحكومات الغربية أن تقف إلى جانبها في هذه الحرب لأنها ستكون أول من يدفع ثمن دعم الإخوان في مواجهة مصر.

4