القاهرة تسعى لمكاسب تجارية من رئاستها للاتحاد الأفريقي

تحسن المؤشرات الاقتصادية حافز لزيادة الاستثمارات في القارة، ورهان مصري على جعل أفريقيا من أكبر التكتلات الاقتصادية.
الثلاثاء 2018/12/11
الاستعداد لربط خيوط التجارة الأفريقية

تسعى القاهرة لتحقيق مكاسب تجارية من رئاستها للاتحاد الأفريقي عبر جمع دول القارة في كيان اقتصادي ضخم تكون فيه محورا أساسيا، بعد تحسن مؤشراتها الاقتصادية نتيجة الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها على مدى أكثر من عامين.

شرم الشيخ (مصر) - بدأت مصر بالترويج لدورها كمحور للتجارة بين الدول الأفريقية ونموذج للإصلاح الاقتصادي في إطار استعداداتها لرئاسة الاتحاد الأفريقي في العام المقبل.

وتتسلح القاهرة بالثمار التي بدأت تجنيها بعد تعويم الجنيه وتحسن وتيرة تدفق الاستثمارات الخارجية وارتفاع احتياطات البنك المركزي من العملة الصعبة وانخفاض مستوى التضخم، إضافة إلى تراجع العجز التجاري.

واستضافت البلاد على مدى السبت والأحد الماضيين منتدى استثماريا بمنتجع شرم الشيخ يعقبه معرض تجاري للدول الأفريقية في الأسبوع القادم بالقاهرة.

ودعا الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال المنتدى، المستثمرين من داخل أفريقيا وخارجها للاستفادة من الفرص التي توفرها القارة في ظل الإصلاحات الاقتصادية التي تطبقها الدول الأفريقية.

وقال أمام المنتدى الذي حضره رؤساء دول منها رواندا وسيراليون والنيجر ومدغشقر “سنسعى بكل جهد للبناء على ما تحقق طيلة السنوات الماضية، وكذلك استكمال أجندة قارتنا للتنمية”.

عبدالفتاح السيسي: سنسعى للبناء على ما تحقق لاستكمال أجندة قارتنا للتنمية
عبدالفتاح السيسي: سنسعى للبناء على ما تحقق لاستكمال أجندة قارتنا للتنمية

وأثنى مقرضون دوليون على تحرك مصر السريع لتنفيذ إصلاحات هيكلية جرى الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولي أواخر 2016 رغم أن الإجراءات التقشفية والتضخم تسببا في معاناة الكثير من المصريين.

ونما الاقتصاد المصري بنسبة 5.3 بالمئة في السنة المالية المنتهية في أواخر يونيو الماضي، وهو الأعلى في عشر سنوات ويتوقع أن يتجاوز النمو خمسة بالمئة مجددا في السنة المالية الحالية.

وفي تصريحات غير معدة سلفا تساءل السيسي عما إذا كان بوسع الحكومات الأفريقية إحداث تغيير بالسرعة الكافية مذكرا بأنه أصر على إتمام توسيع قناة السويس في عام واحد، في الوقت الذي تحدث فيه آخرون عن احتياج المشروع إلى ثلاثة أو خمسة أعوام.

والتجارة بين الدول الأفريقية منخفضة بسبب مشكلات منها الصراعات المسلحة والتنافس السياسي ونقص الاتصالات اللوجيستية وطرق النقل بين الدول.

وعبر المتحدثون في المنتدى عن أملهم في تصديق 22 دولة على اتفاقية “منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية” ودخولها حيز التنفيذ في العام الجديد.

وتهدف الاتفاقية لجمع كل الدول الأفريقية البالغ عدد سكانها أكثر من مليار نسمة في سوق مشتركة واحدة، في خطوة ستجعل من القارة أكبر تكتل اقتصادي في العالم.

ولفت السيسي إلى أن بلاده، العضو في السوق المشتركة لشرق أفريقيا (كوميسا)، زادت استثماراتها في القارة بواقع 1.2 مليار دولار لتبلغ 10.2 مليار دولار في العام الجاري.

ويقول خبراء إن السياسات النقدية التي اتخذها البنك المركزي على مدار العامين الماضيين جنبت الاقتصاد المصري الآثار السلبية للأزمات التي تشهدها الأسواق الناشئة في الفترة الحالية وسيعزز معدلات النمو.

وتمكن المركزي في الحدّ من تقلبات سوق الصرف رغم ترك السوق حرّا والحفاظ على مرونة سعر العملة، بالإضافة إلى نجاحه في الهبوط بمعدلات التضخم إلى 15.7 بالمئة في نوفمبر الماضي، مقارنة مع 35 بالمئة قبل عامين.

11