القاهرة تصدر قواعد إرشادية للخروج من أزمة استيراد القمح

الخميس 2017/10/26
السلعة الاستراتيجية رقم واحد في مصر

دبي – قال وزير التموين المصري علي المصيلحي أمس إن بلاده ستصدر في غضون أسبوعين قواعد إرشادية مبسطة لاستيراد القمح، والتي ستوضح للتجار بالتفصيل جميع المواصفات والإجراءات واللوائح الخاصة ببيع القمح لأكبر مستورد في العالم.

وتسعى مصر لتهدئة مخاوف الموردين الذين يفرضون علاوات مخاطر مرتفعة بسبب ما يصفونه بعدم اتساق قواعد الاستيراد وإجراءات التفتيش.

وجرى وقف شحنتين في الشهور الأخيرة لاحتوائهما على بذور الخشخاش، بينما تأخرت العشرات من الشحنات بسبب إجراءات إضافية مكلفة.

وقال المصيلحي لوكالة رويترز خلال مؤتمر في دبي إن لجنة تضم وزارة الزراعة تعكف على تجميع القواعد الإرشادية، التي لن تشمل لوائح جديدة لكنها ستجمع كل القواعد والمواصفات ذات الصلة، ونشرها في مكان واحد لتجنب أي ضبابية.

وأضاف أن “من واجبنا أن نصدرها ونرسلها إلى جميع الموردين… حين تعرف ما ينبغي القيام به ستكون في مأمن من أي استخدام غير جيد للسلطة”.

وتعطلت شحنات القمح إلى مصر في الأشهر الأخيرة بعدما فقد المفتشون مزايا السفر المرتبطة بعمليات فحص الشحنات في الخارج، وهي جزء من نظام جديد للفحص بدأ تطبيقه في العام الحالي ويهدف إلى تسهيل التجارة بعد خلاف استمر قرابة العام بشأن قواعد الاستيراد.

لكن تجارا قالوا إن النظام الجديد أدى إلى تطبيق قواعد غير متسقة من مفتشي الحكومة في الموانئ المصرية الذين يرفعون تكلفة النشاط احتجاجا على فقدان مزايا السفر.

وقال المصيلحي متحدثا عن اضطراب التجارة في الآونة الأخيرة “لا يمكن أن ندفن رؤوسنا في الرمال. حدث استخدام غير جيد للسلطات في وقت غير مناسب”.

وأضاف أن “الاستخدام غير الجيد لسلطة فحص الشحنات في وقت غير مناسب أدى إلى ما يسمى سوء تفاهم بين بعض مصدري القمح والحكومة المصرية التي يعتبر القمح بالنسبة إليها السلعة الاستراتيجية رقم واحد”.

وذكر موردون أن المخاطر العالية المرتبطة بالبيع لمصر أدت لإضافة علاوات تصل إلى 500 ألف دولار للشحنة. وتتوقع الهيئة العامة للسلع التموينية، وهي الجهة الحكومية المسؤولة عن مشتريات الحبوب، استيراد نحو 7 ملايين طن من القمح في السنة المالية التي بدأت في يوليو الماضي، ولذلك فإن تلك العلاوات يمكن أن تضيف ملايين الدولارات إلى فاتورة الدعم الحكومي للغذاء.

وقال المصيلحي إن هيئة السلع التموينية تسعى لإبقاء واردات القمح مستقرة عند نحو سبعة ملايين طن في السنة المالية المقبلة 2018-2019 وإن الاحتياطيات الحالية تشير إلى عدم الحاجة لزيادة المخزونات. وكشف تجار عن عمليات فساد من قبل المفتشين. وأظهرت فواتير أن التجار ينفقون نحو 30 ألف دولار على المفتشين تشمل في العادة مصروفا شخصيا للمفتش الواحد يبلغ 3500 دولار.

وأقنعت مجموعة من التجار الحكومة بحظر سفر المفتشين لتصدر قرارا في أواخر العام الماضي سلم عمليات التفتيش لشركات خاصة ووضع مفتشي الحجر الزراعي تحت إشراف هيئة تابعة لوزارة التجارة.

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات إسماعيل جابر، الذي أصبح الآن له القول الفصل في فحص القمح، إن “نظام السفر أثار شبهات فساد يود درءها عن الموظفين الحكوميين”.

10