القاهرة تصعد ضد واشنطن ولندن بعد مقتل مصريين

السبت 2016/04/30
تصاعد نبرة مصر في الدفاع عن مواطنيها

القاهرة - طالبت القاهرة كلا من واشنطن ولندن بالإسراع في كشف المتورطين في مقتل اثنين من مواطنيها في حادثين منفصلين في كل من البلدين.

وذهبت الخارجية المصرية حد استدعاء مسؤول القسم القنصلي بالسفارة الأميركية بالقاهرة للتأكيد على وجوب الكشف عن خفايا مقتل مواطنها في ولاية أنديانا بالولايات المتحدة، في خطوة غير معتادة فسرها كثيرون على أنها ردة فعل على الضجة التي أثيرت حول مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني بإحدى نواحي القاهرة في فبراير الماضي.

ولقي المواطن المصري محمد محمود رشدي، مصرعه في ظروف غامضة، بولاية أنديانا الأميركية، عقب إعلان اختفائه في 20 أبريل الجاري، وتم العثور على جثته بأحد صناديق النفايات الكبيرة وعليها آثار تعذيب. وقبلها عثر على جثة مواطن مصري يدعى شريف حبيب محترقة في مستودع للسيارات في العاصمة البريطانية لندن.

وهدد بعض نواب البرلمان المصري بأنه إذا جاءت نتائج التحقيقات الأميركية أو البريطانية غير مرضية للجانب المصري، وتسجيل تهم القتل ضد مجهول، سيكون للبرلمان موقف آخر.

وبرأي مراقبين، فإن انتفاض مصر للحفاظ على كرامة مواطنيها، توجه حميد لم يكن معتادا.

واعتبر جمال زهران أستاذ العلوم السياسية بجامعة قناة السويس (مصر) أن سلوك القاهرة لم يأت دفاعا عن مواطنيها، بقدر ما هو إيحاء بأنها تستطيع ممارسة نفس الضغوط التي تستخدمها الدول الغربية عند حدوث مثل هذه الوقائع.

وقال جمال زهران في تصريحات لـ“العرب”، “إن الدول لم تعد تفرق بين إعادة حق المواطن المقتول أو المحبوس في دولة أخرى، وبين استخدامه كنوع من الأجندات الخفية التي تستخدمها بعض الدول خلال فترة معينة”.

وأضاف أن التوجه الجديد للقاهرة ضد الولايات المتحدة وبريطانيا موجه بالأساس إلى إيطاليا، فهي تقول إن لديها مواطنين اثنين قتلا في الخارج وتريد تحقيقات شفافة، كما تريد روما من القاهرة، الأمر الذي يمثل ضغطا على منظمات المجتمع المدني التي لم تتوان عن الهجوم على مصر بسبب ريجيني الإيطالي.

وصعدت مصر من نبرة الدفاع عن مواطنيها في كل من الولايات المتحدة وبريطانيا، بعد يوم واحد من تعبير الحكومة البريطانية عن خيبة أملها من سير التحقيقات المصرية في قضية مقتل ريجيني.

غير أن السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، رأى في تصريح لـ“العرب” أن تحرك مصر الأخير “غير موجه لأي طرف”، لكنه ينم عن تغير واضح في سياسة مصر الخارجية لأجل الحفاظ على حياة وكرامة مواطنيها، ما يعطي قوة حقيقية لها في المجتمع الدولي.

2