القاهرة تضع حدا للبيروقراطية لحماية تدفق إمدادات القمح

الجمعة 2017/11/03
التجار يرحبون بالخطوة الجديدة

القاهرة - كشفت وثيقة رسمية مسربة أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات رادعة لحالة التسيب البيروقراطي في معايير قبول شحنات القمح المستوردة، التي دفعت الكثير من المصدرين للامتناع عن المشاركة في مناقصات توريد القمح إلى البلاد.

وأظهر إصدار وزارة الزراعة قواعد إرشادية مبسطة توضح شحنات القمح التي ينبغي قبولها أو رفضها في موانئ أكبر بلد مستورد للقمح في العالم.

وكان وزير التموين علي المصيلحي قال لرويترز الشهر الماضي إن بلاده “ستصدر في غضون أسبوعين قواعد إرشادية مبسطة لاستيراد القمح والتي ستوضح للتجار بالتفصيل جميع المواصفات والإجراءات واللوائح الخاصة ببيع القمح لأكبر مستورد في العالم”.

وتشمل الإرشادات بندا يدعو المفتشين إلى قبول شحنات القمح التي تحتوي على بذور الخشخاش غير المنتجة للمواد المخدرة، والتي كانت مثار خلاف في الشهور الماضية عندما جرى وقف شحنات اشترتها الحكومة.

علي المصيلحي: حين نعرف ما ينبغي القيام به سنكون في مأمن من أي استخدام غير جيد للسلطة

وتتطلع مصر لتهدئة مخاوف الموردين الذين يضيفون علاوات مخاطر تصل إلى 500 ألف دولار للشحنة الواحدة بسبب عدم اتساق قواعد الاستيراد وإجراءات التفتيش.

ورحب بعض التجار، الذين كانوا يشتكون من الضبابية التي تكتنف عمليات بيع القمح لمصر، بهذه الخطوة وقالوا إنهم يتوقعون إصدار المزيد من الإرشادات قريبا.

وقال تاجر من القاهرة “إنها خطوة جيدة… الصورة الآن أكثر وضوحا. كان هناك تضارب من قبل، وكانت الأمور غامضة”.

وتتضمن الإرشادات الأخيرة، التي لا تشتمل على قواعد تنظيمية جديدة، السماح بدخول شحنات القمح المستورد التي تحتوي على فطر الإرجوت بنسبة لا تزيد عن 0.05 بالمئة مع “المعالجة أثناء الطحن”. والإرجوت فطر معروف تسبب في تعطل شحنات في العام الماضي.

كما تنص الإرشادات على “الإفراج النهائي” عن الشحنات التي تحتوي على حشرات ميتة “مع أخذ إقرار على المستورد أو من يفوضه بالالتزام بإجراء عملية الغربلة ضمن عمليات طحن القمح في المطاحن” بدلا من احتجازها في الموانئ، وهو الأمر الذي كان يرفع التكلفة نظرا لغرامات التأخير.

وتعطلت شحنات القمح إلى مصر في الأشهر الماضية بعد حرمان المفتشين من مزايا السفر المرتبطة بفحص الشحنات في الخارج، في إطار نظام للفحص أدخل هذا العام بعد خلاف طويل على الواردات استمر لنحو عام.

ويقول تجار إن المفتشين الحكوميين في الموانئ المصرية، الغاضبين بسبب فقدان مزايا السفر، طبقوا قواعد غير متسقة من باب الاحتجاج وهو ما رفع تكلفة توريد الشحنات. لكن بعض المفتشين أبلغوا رويترز بأنهم ببساطة يطبقون معايير الجودة.

وقال المصيلحي لرويترز خلال مؤتمر في دبي إن “من واجبنا إصدار إرشادات جديدة وإرسالها إلى الموردين، فحين تعرف ما ينبغي القيام به ستكون في مأمن من أي استخدام غير جيد للسلطة”.

وتعطلت شحنات القمح إلى مصر في الأشهر الأخيرة بعدما فقد المفتشون مزايا السفر المرتبطة بعمليات فحص الشحنات في الخارج، وهي جزء من نظام جديد للفحص بدأ تطبيقه في العام الحالي.

وجرى وقف شحنتين في الأشهر الأخيرة لاحتوائهما على بذور الخشخاش، بينما تأخرت العشرات من الشحنات بسبب إجراءات إضافية مكلفة.

11