القاهرة تطرح للمصريين "حصرا " تمويل مشروع تطوير قناة السويس

السبت 2014/08/16
مصر تعقد آمالا كبيرة على مشروع تطوير قناة السويس كشريان للحياة الاقتصادية

القاهرة – قررت الحكومة المصرية طرح شهادات استثمار للمصريين فقط لتمويل مشروع تطوير قناة السويس، الذي قالت إنه سيغير شكل تجارة العالم ويختصر مدة عبور القناة ويرفع دخلها إلى أكثر من 13 مليار دولار سنويا، من نحو 5 مليار دولار حاليا.

أعلنت الحكومة المصرية أنها قررت طرح شهادات استثمار لتمويل مشروع قناة السويس الجديدة، باسم “شهادة استثمار قناة السويس″، وستكون مدة الشهادة الواحدة خمس سنوات، بعائد يبلغ 12 بالمئة، يصرف كل ثلاثة أشهر.

وأوضح رئيس الوزراء المصري إبراهيم محلب خلال مؤتمر صحفي أن المصريين أنفسهم هم الذين سيمولون هذا “المشروع العالمي”، موضحا أن الرئيس عبدالفتاح السيسي اعتمد يوم الخميس خطة لتمويل المشروع.

وأكد أن هذه القرارات تهدف إلى أن يشعر شعب مصر، بشبابه ورجاله ونسائه، أنه هو من يبني هذا الوطن، ويمول مشروعا عالمياً بحجم مشروع قناة السويس الجديدة، سيغير خارطة المنطقة ككل، ويساهم في تقليل زمن عبور السفن للقناة وزيادة إيراداتها بشكل كبير.

وقال محلب إن مشروع قناة السويس سيتكلف نحو 8.4 مليار دولار، تشمل حفر الأنفاق. وأكد أن الحكومة “تواجه حربا شرسة” بالرغم من امتلاكها رؤية جادة للإصلاح السياسي والاقتصادي.

مصر تستخدم فائض حزمتي تحفيز لتمويل مشروعات جديدة
القاهرة – قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان إنه تقرر استخدام المبالغ الفائضة من حزمة التحفيز الاقتصادي في إنجاز مشروعات جديدة يقرها مجلس الوزراء.

وضخت الحكومة المصرية، حزمتي تحفيز في الاقتصاد المصري، بلغ حجمهما نحو 9.2 مليار دولار، ومولت الحكومة الحزمتين من المساعدات الخليجية، واستخدمت أيضا لتمويلها نصف وديعة قدرها تسعة مليار دولار كانت محفوظة لدى البنك المركزي المصري منذ حرب الخليج.

واعترفت دميان بأن حزمة التحفيز الأولى لم يتم إنفاقها بالكامل واقتصر الإنفاق على 2.8 مليار دولار من جملة 4.3 مليار دولار، وأن آثارها على الاقتصاد كانت محدودة للغاية حيث ذهب أغلبها إلى سداد مديونيات على الحكومة ومستحقات المقاولين.

وأضاف أن معظم مخصصات حزمة تنشيط الاقتصاد تم إنفاقها بالفعل ولكن بقيت بعض الأرصدة لم تصرف بالكامل نظرا إلى أن موعد تسليم المشروعات المتفق عليها تجاوز نهاية العمل بالموازنة العامة للعام المالي الماضي الذي انتهى بنهاية يونيو الماضي.

ولم يحدد الوزير حجم المبالغ المتبقية التي سيعاد توجيهها، مؤكدا أن الحكومة ملتزمة باستكمال مشروعات حزمة تنشيط الاقتصاد مثل تطوير السكك الحديد وصيانة مرافق وشبكات مياه الشرب والصرف الصحي وتطوير 35 منطقة صناعية في محافظات مصر المختلفة، إلى جانب مشروع التدريب من أجل التشغيل وتعزيز أسطول النقل العام للقاهرة الكبرى وهي البرامج التي ما تزال لم تصرف كامل مخصصاتها.

وأعطى السيسي الأسبوع الماضى، إشارة بدء تنفيذ مشروع ” قناة السويس الجديدة” التي انطلقت أعمال الحفر فيها يوم الأحد الماضي، وهي عبارة عن ممر ملاحي يحاذي الممر الملاحي الحالي.

وتمتد القناة الجديدة على مسافة 72 كيلو مترا، منها 35 كيلومترا من الحفر الجاف، ونحو 37 كليومترا توسعة وتعميق لأجزاء من المجرى الحالي للقناة، إلى جانب إنشاء 6 أنفاق إلى سيناء تمر تحت القناة.

وأوضح محلب أن البنوك الحكومية ستطرح شهادات الاستثمار على المواطنين المصريين حصرا، وأن إجراءات البنوك لإصدار الشهادات ستستغرق نحو أسبوع.

وتعتزم الحكومة المصرية الاعتماد على المصريين والبنوك المصرية فقط في تمويل المشروع العملاق الذي تم اختصار مدة تنفيذه إلى سنة واحدة بدلا من 3 سنوات وفق جدول زمني قديم.

ويتوقع المراقبون أن يجتذب المشروع الكثير من الاستثمارات العالمية بسبب الموقع الاستراتيجي للقناة.

وقد كشف الرئيس المصري بعد لقائه هذا الأسبوع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو أن البلدين ناقشا إنشاء منطقة صناعية روسية في محور قناة السويس.

أوضح رئيس الحكومة المصرية، أنه سيصرف لغير القادرين مثل أصحاب معاش الضمان الاجتماعي، شهادة استثمار بقيمة 14 دولارا، ليشاركوا رمزيا في تمويل القناة، مشيرا إلى أن عددهم يصل إلى 1.5 مليون صاحب معاش ضمان.

وأضاف محلب، أن هذا المشروع سيغير شكل تجارة العالم، وسيختصر مدة عبور قناة السويس، ويرفع دخل القناة إلى أكثر من 13 مليار دولار سنويا، من نحو 5 مليار دولار حاليا.

إبراهيم محلب: حصر الاستثمار في المصريين يهدف إلى جعلهم يشعرون بأنهم يبنون الوطن

وسيصدر بنك الاستثمار القومي المملوك للدولة، شهادات استثمار تضمنها الحكومة، وهي أكبر وعاء ادخاري في البلاد، ويقوم بتسويقها البنك الأهلي الحكومي، ويتم استخدام حصيلة الشهادات لتمويل عجز الموازنة، وتتجاوز قيمة شهادات الاستثمار 14 مليار دولار طبقا لأرقام رسمية.

وقال رئيس الحكومة المصرية، إن شهادات استثمار تحمل اسم “شهادة استثمار قناة السويس″، للمصريين في الخارج باليورو والدولار، لتمويل مشروع القناة الجديد، وإنه لا يوجد حد أقصى لعدد الشهادات.

وأضاف، أن تكلفة مشروع قناة السويس يبلغ 60 مليار جنيه (8.4 مليار دولار)، مشيرا إلى أن الإعلان عن طرح شهادات “استثمار قناة السويس″ له مدلول وطني وبداية كبيرة للوطن.

وقال أشرف سالمان وزير الاستثمار المصري، في المؤتمر الصحفي، إن شهادات “استثمار قناة السويس″ هي أداة مصرفية بنكية تحت رقابة البنك المركزي وأموالها موجودة بالبنوك المصرية.

في هذه الأثناء أعلن مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس أن العمل الفعلي للتكريك (الحفر) بدأ في التفريعة الغربية بالبحيرات المرة ضمن خطة العمل في حفر قناة السويس الجديدة.

11