القاهرة تعتزم تثبيت سياساتها الضريبية لمدة 10 سنوات

الاثنين 2015/02/09
خفض الدعم عن الوقود بالكامل خلال 4 سنوات

القاهرة - كشفت الحكومة المصرية أنها تسعى إلى تثبيت سياساتها الضريبية خلال السنوات العشر المقبلة في مسعى لإعطاء أكبر ضمانات ممكنة إلى المستثمرين الأجانب. وأكدت أنها ستلغي الدعم الحكومي بالكامل في وقت تسعى فيه إلى تسريع النمو الاقتصادي إلى 7 بالمئة خلال 4 سنوات.

قال وزير الاستثمار المصري، أشرف سالمان إن حكومة بلاده تعتزم تثبيت سياستها الضريبية في السنوات العشر المقبلة دون فرض أي ضرائب جديدة. وأكد أن قانون ضريبة القيمة المضافة سيطرح للحوار المجتمعي في القريب العاجل.

وأضاف سالمان، خلال مؤتمر صحفي عقد أمس الأحد في القاهرة، أن حكومة بلاده تستهدف خفض عجز الموازنة إلى 8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات الأربع المقبلة، وأن تصل بمعدل النمو الاقتصادي إلى أكثر من 7 بالمئة خلال ذلك الإطار الزمني.

وأشار وزير الاستثمار المصري إلى أن الحكومة تسير بخطى ثابته نحو تنفيذ خطتها للإصلاح الاقتصادي، بهدف الوصول بمعدلات البطالة والتضخم إلى ما دون 9 بالمئة، والدين العام إلى أقل من 84 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي خلال 4 سنوات.

وكانت معدلات الدين العام قد قاربت في العام الماضي نسبة 98 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لكنها عادت إلى الانتخفاض في الأشهر المقبلة.

وتسعى مصر إلى تطبيق قانون القيمة المضافة أملا في زيادة حصيلة الإيرادات الضريبية بنحو 4.2 مليار دولار عن مستوياتها الحالية، وهو ما يعادل نسبة 1.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تصريحات سابقة لوزير المالية المصري هاني قدري دميان.

وأكد سالمان على أن إلغاء دعم الطاقة سيتم خلال 4 سنوات، هي عمر برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي بدأته الحكومة في شهر يونيو الماضي.

وتحاول الحكومة المصرية اتخاذ خطوات سريعة لطمأنة المستثمرين الأجانب قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي الدولي في منتجع شرم الشيخ في الشهر المقبل، وذلك من خلال الإعلان عن خطوات اقتصادية إصلاحية، وحل النزاعات مع المستثمرين، واتباع سياسات واضحة خاصة فيما يتعلق بالضرائب وسياسات الطاقة.

ويجري الإعداد للمؤتمر الدولي تحت اسم مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري (مصر المستقبل) في الفترة من 13 إلى 15 مارس المقبل، وتستهدف الحكومة جذب استثمارات بقيمة 20 مليار دولار من خلال طرح 30 مشروعا استثماريا، وفقا لتصريحات وزراء في الحكومة المصرية.

أشرف سالمان: "إصلاحات اقتصادية لخفض البطالة والتضخم إلى أقل من 9 بالمئة"

وأشار سالمان إلى ظهور بوادر إيجابية على تعافي الاقتصاد المصري، منها وصول معدلات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 1.8 مليار دولار في الربع الثالث من العام الماضي، إضافة إلى قيام أغلب مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية بتغيير نظرتها لاقتصاد مصر من سالبة إلى مستقرة.

وبلغ إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت إلى مصر خلال العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي نحو 4.7 مليار دولار، بعد أن سجلت نحو 8 مليار دولار خلال العام المالي 2008 – 2009، وفقا لتصريحات مسؤولين مصريين.

ونقلت وكالة “الأناضول” عن وزير الاستثمار قوله، أمس، إن تراجع أسعار النفط العالمية سيصب في صالح الاقتصاد المصري خاصة أن مصر دولة مستوردة للنفط. وقال البنك الدولي في تقرير صادر الشهر الماضي إن انخفاض أسعار النفط سيكون له تأثير إيجابي على مصر يتمثل في خفض العجز المرتفع في الموازنة العامة من خلال تقليص فاتورة دعم الوقود، بنسبة تصل إلى 25 بالمئة خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في يونيو المقبل، أي ما يعادل 0.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وحول تأثير تراجع أسعار النفط على مساعدات دول الخليج لمصر، قال سالمان، إن الحكومة تركز على الحصول على دعم من الخليج من خلال جذب القطاع الخاص الخليجي للاستثمار في مصر، وليس عبر الدعم والمنح الحكومية.

هاني قدري دميان: "قانون القيمة المضافة سيرفع من عوائد الضرائب بنحو 4.2 مليار دولار"

وفقدت أسعار النفط أكثر من 50 بالمئة من قيمتها منذ منتصف يونيو الماضي، واقتربت من أدنى مستوى في 6 سنوات خلال الشهر الماضي.

وقال البنك الدولي نهاية يناير الماضي إن دول مجلس التعاون الخليجي ستتكبد خسائر بنحو 215 مليار دولار خلال 6 أشهر بسبب انخفاض العائدات النفطية، وهو ما يمثل أكثر من 14 بالمئة من ناتجها المحلي الإجمالي مجتمعة.

وأكد مسؤولان خليجيان للأناضول الأسبوع الماضي، أن الحديث بشأن إعطاء مصر ودائع جديدة خلال الفترة الحالية أمر وارد، لكن لا يوجد أي تحرك رسمي حتى الآن بشأن هذا الأمر.

وأكد وزير الاستثمار المصري أن الحكومة تسعى إلى تسوية كافة النزاعات الاستثمارية بهدف طمأنة المستثمرين وحثهم على ضخ مزيد من الاستثمارات في الفترة القادمة.

وكان سالمان قد ذكر الأسبوع الماضي أن هناك 359 نزاعا استثماريا، وأن الحكومة تمكنت من حل 259 منها وتسعى إلى حل البقية قبل انعقاد المؤتمر الاقتصادي.

وأكد أن وزارته انتهت من قانون الاستثمار الموحد، وهو الآن أمام لجنة العدالة الانتقالية، متوقعا الانتهاء منه نهاية شهر فبراير الجاري.

وتسعى مصر لإدخال تعديلات على قانون الاستثمار الحالي بهدف جذب المستثمرين والقضاء على الروتين الحكومي وتسهيل إجراءات استخراج تراخيص المشروعات الاستثمارية، فيما تطلق عليه الدوائر الحكومية قانون الاستثمار الموحد.

11