القاهرة تعود أخيرا إلى أحضان صندوق النقد الدولي

الاثنين 2014/09/15
تخفيف دعم الوقود يرجح تقريرا ايجابيا من صندوق النقد

القاهرة – أكدت القاهرة أنها تسعى للحصول على تقييم من صندوق النقد الدولي لوضع الاقتصاد المصري قبل عقد قمة اقتصادية تهدف إلى جذب الاستثمارات لاقتصاد أضرت به سنوات من الاضطراب السياسي وغياب ثقة المستثمرين.

أكدت الحكومة المصرية أنها ستطلب من صندوق النقد الدولي إجراء تقييم تأخر كثيرا لاقتصادها بأمل تحسين صورة البلاد قبل عقد مؤتمر اقتصادي في منتجع شرم الشيخ في فبراير المقبل.

وذكرت وزارة المالية المصرية في بيان أنها تأمل أن يأتي تقرير الصندوق في صالح الاقتصاد المصري وأن يسهم “في عودة تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية سواء كاستثمار مباشر في الاقتصاد الحقيقي أو غير مباشر في سوق الأوراق المالية”.

ومنذ مارس عام 2010 لم تعقد مصر مشاورات بشأن “المادة الرابعة” التي يقوم من خلالها خبراء من صندوق النقد الدولي بتقييم الأحوال الاقتصادية والمالية لدولة معينة.

وكانت مشاورات مارس 2010 قد تأجلت إلى 2011 لكنها لم تعقد بسبب الانتفاضة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في فبراير في ذلك العام.

وتسبب الاضطراب السياسي الذي أعقب الإطاحة بمبارك في نقص حاد في الاستثمارات الأجنبية وعائدات السياحة.

بورصة مصر الأسرع نموا
القاهرة – قالت البورصة مصر إن مؤشراتها الرئيسية حققت أفضل أداء على المستوى العالمي، منذ يونيو 2013 وحتى الآن، وإن مؤشر البورصة الرئيسي ارتفع بنحو 105 بالمئة خلال تلك الفترة وهو معدل أعلى من جميع الأسواق المتقدمة، والثاني على مستوى الأسواق الناشئة.

وأكد رئيس البورصة محمد عمران أن استقرار الأوضاع السياسية، واستمرار الحكومة فى دعم مناخ الاستثمار، سيكون لهما أكبر الأثر على استمرار تحسن أداء البورصة المصرية خلال الفترة القادمة.

وأوضح أن استراتيجية البورصة المصرية، ستركز خلال الفترة المقبلة على الترويج للاستثمار في الاقتصاد المصري، بصفة عامة موضحا أن المستثمرين الأجانب في أمس الحاجة إلى التواصل المستمر، من أجل إيضاح طبيعة الوضع الإيجابي للاقتصاد المصري.

وقام رئيس البورصة المصرية بجولة في نيويورك خلال الأيام القليلة الماضية، للقاء عدد من المؤسسات المالية العالمية لإطلاعهم على التطورات الإيجابية، التي يشهدها الاقتصاد المصري بصفة عامة، والبورصة المصرية بصفة خاصة.

وركز عمران خلال لقاء “اليوم المصري لسوق المال” الذي نظمه بنك إتش.إس.بي.سي في نيويورك على إطلاع المستثمرين، على الإجراءات التي اتخذتها الحكومة بهدف تحسين مناخ الاستثمار ومن أهمها تشكيل لجنة لفض منازعات المستثمرين.

وعرض المشروعات العملاقة، التي تم بدء العمل بها كقناة السويس الجديدة، ومحور الساحل الشمالي، بالإضافة إلى مشروع استصلاح 4 مليون فدان.

ووقع رئيس البورصة يوم السبت تجديد اتفاق التعاون التقني بين البورصة المصرية وبورصة ناسداك، لمدة 5 سنوات جديدة تنتهي في 2020، وتتضمن استمرار نقل التكنولوجيا الأميركية للبورصة المصرية. وقال إن تجديد الاتفاق يضمن استمرار تفوق البنية التكنولوجية للبورصة المصرية.

وقالت الحكومة في الأسبوع الماضي إن معدل البطالة بلغ 13.4 في المئة مقارنة بتسعة في المئة عام 2010 وإن 60 في المئة من العاطلين من الشباب.

ويتوقع المسؤولون أن ينمو الاقتصاد بمعدل 3.2 في المئة في السنة المالية التي بدأت في الأول من يوليو الماضي وهو معدل أقل كثيرا من المعدل المطلوب لتوفير فرص عمل كافية لسكان يزيدون بمعدل كبير.

ولا يكفي معدل النمو المتوقع لتخفيف حدة الفقر الواسع بين السكان. وإذا نجح المؤتمر الاقتصادي فإنه قد يساعد الحكومة في إجراء الإصلاحات اللازمة للوصول إلى اتفاق على قرض مع صندوق النقد الدولي قد يزيد ثقة المستثمرين بالاقتصاد الذي يعاني من دعم كبير لأسعار الطاقة وغياب للشفافية في إدارة الاقتصاد.

ودعا للمؤتمر العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز ودول الخليج العربية، التي ترى أن لها مصلحة في أن تقف مصر على قدميها.

وقدمت الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت لمصر أكثر من 20 مليار دولار في شكل منح نقدية وقروض ومنتجات بترولية منذ عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين في يوليو العام الماضي بعد احتجاجات حاشدة طالبت الجيش بتنحيته.

وترى الدول الثلاث في مصر جبهة المعركة ضد جماعة الإخوان المسلمين التي ترى فيها خطرا على نظم الحكم وتريد للرئيس عبدالفتاح السيسي الذي أعلن عزل مرسي النجاح في قيادة أكبر الدول العربية سكانا.

وبدأت الحكومة المصرية برنامج إصلاح واسع لتخفيف دعم الوقود، حظي بترحيب كبير من صندوق النقد الدولي.

ويقول محللون إن الإصلاحات المصرية استوفت الكثير من الشروط التي يطلبها عادة الصندوق لتقديم قروضه.
11