القاهرة تعود لصندوق النقد الدولي لانتزاع الثقة بالاقتصاد المصري

الثلاثاء 2014/08/12
صندوق النقد رحب بلا تحفظ بإصلاح دعم الوقود في مصر

القاهرة – تعتزم الحكومة المصرية استئناف المشاورات مع صندوق النقد الدولي في مسعى لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وكسب ثقة المستثمرين الاجانب بعد صدور تصريحات من الصندوق ترحب بالإصلاحات الاقتصادية التي اتخذتها في الآونة الأخيرة.

أكدت وزارة المالية المصرية أمس أنها ستدعو صندوق النقد الدولي لبدء مشاورات في نهاية أغسطس الجاري بشأن المادة الرابعة من ميثاق الصندوق بعد توقف دام 4 سنوات.

وتنص المادة الرابعة من اتفاقية إنشاء الصندوق على أن يتولى الصندوق إجراء مناقشات ثنائية سنوية مع الدول الأعضاء، يركز خلالها على السياسات الاقتصادية الكلية للبلدان. وذكر مسؤول في وزارة المالية المصرية، طلب عدم نشر اسمه، أن الهدف من تلك الدعوة هو تقييم السياسات الاقتصادية، التي اتخذتها مصر خلال الفترة الماضية.

ويقوم فريق من خبراء الصندوق، وفق مشاورات المادة الرابعة، بمراجعة سياسات البلد الاقتصادية الكلية، الخاصة بالمالية العامة والشؤون النقدية وأسعار الصرف.

كما تتضمن تقييم مدى سلامة النظام المالي وفحص قضايا السياسات الصناعية والاجتماعية، وتلك الخاصة بالعمالة، وسلامة الحكم، والإدارة، وغيرها، مما يمكن أن يؤثر على سياسات وأداء الاقتصاد.

أولوية لسداد مستحقات شركات النفط الأجنبية على الحكومة المصرية
القاهرة – قال إبراهيم محلب رئيس الوزراء المصري، أمس إن من أبرز أولويات الحكومة حاليا سداد متأخرات شركات النفط الأجنبية، التي بلغت نحو 5.9 مليار دولار في نهاية يونيو الماضي.

وتسعى مصر إلى طمأنة الشركاء الأجانب الذين يتباطأون في عمليات تنمية الحقول والبحث والاستكشاف نتيجة تراكم المستحقات، وسط مخاوف من خفض الشركات لاستثماراتها في القطاع خلال الفترة المقبلة.

وقالت هيئة البترول المصرية إنها تجري مفاوضات مع مصرفي مورغن ستانلي وجيه.بي مورغن الأميركيين، إضافة إلى بنوك عربية ومحلية تشمل البنك الأهلي المصري للحصول على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لسدادها لشركات البترول الأجنبية العاملة في البلاد.

وأضافت أن المصرفين الأميركيين لديهما تجربة جيدة مع هيئة البترول المصرية من خلال قروض جرى ترتيبها خلال السنوات الخمس الماضية .

وتحاول الهيئة الحصول على القرض، الذي من المتوقع أن يبلغ أجله 5 سنوات، بغرض سداد جزء من مستحقات شركات البترول الأجنبية، وذلك بضمان شحنات بترولية من خام رأس غارب الثقيل والذى لا يصلح للتكرير في المعامل المصرية.

وواجهت هيئة البترول المصرية بعض المشاكل في عمليات الاقتراض من البنوك سواء داخليا وخارجيا خلال السنوات الثلاث الماضية، بسبب تجاوزها الحد الأقصى للاقتراض من البنوك الداخلية، وزيادة أسعار الفائدة التي تفرضها البنوك الخارجية.

وأعلنت الحكومة المصرية الشهر الماضي عن برنامج لتحرير أسعار الطاقة والوصول بها إلى المستويات العالمية خلال 5 سنوات. ورفعت على إثرها سعر وقود السيارات وأسعار وقود المصانع خلال الشهر الجاري.

وتوقع المسؤول في تصريحات لوكالة الأناضول أن تبدأ الحكومة المصرية ممثلة بوزارة المالية، استضافة بعثة الصندوق الفنية مطلع الشهر المقبل بعد توجيه الدعوة نهاية أغسطس الجاري.

وأضاف أن الزيارة قد تستغرق أسبوعين قبل إصدار تقرير مبدئي عن نتيجة تلك المشاورات، وبعدها يصدر الصندوق النشرة الختامية لنتائج تلك المشاورات، لتقييم الموقف الفعلي للاقتصاد المصري.

وكان صندوق النقد الدولي قد أعلن منذ أيام أن مصر ضمن البلدان المتأخرة بشأن مشاورات الصندوق للمادة الرابعة، وتقييم الاقتصاد حيث تمت آخر مراجعة وتقييم من قبل الصندوق في 24 مارس 2010.

وكان من المقرر أن يتم الاجتماع اللاحق في مارس 2011، لكن بسبب الأحداث التي مرت بها مصر، وثورة 25 يناير عرقلت إجراء التقييم .

ورجح المسؤول أن يكون التقرير المقبل في صالح مصر بشكل كبير، وأن يؤثر إيجابيا في وضع مصر في الأسواق العالمية، بعد تنفيذ إصلاحات خفض الدعم، وتقليص عجز الموازنة، وزيادة الإيرادات بفرض ضرائب جديدة، مع تنفيذ منظومة للحماية الاجتماعية ستكتمل خلال السنوات المقبلة.

وكانت مصر قد رفعت أسعار المنتجات البترولية، لخفض الدعم المخصص لها بواقع 6 مليارات دولار، فضلا عن زيادة أسعار الكهرباء، وفرض ضريبة استثنائية بنسبة 5 بالمئة على الأغنياء، وضريبة على الأرباح الرأسمالية في البورصة.

وتتوقع وزارة المالية المصرية، أن يصل العجز الكلي في الموازنة العامة، خلال العام المالي الحالي، إلى نحو 33.6 مليار دولار، وهو ما يعادل نحو 10 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بتقديرات العجز العام المالي المنتهي بنهاية يونيو الماضي، التي تصل إلى 34 مليار دولار، وتمثل نحو 12 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وقال مسعود أحمد المدير الإقليمي لصندوق النقد الدولي، في تصريحات صحفية مؤخرا إن مصر نفذت إصلاحات جريئة وشجاعة.

11