القاهرة تغمر السوق بالدولارات وتؤكد عزمها خفض الدعم الحكومي

الخميس 2014/05/15
تهدئة مخاوف السوق قبيل الانتخابات وحلول شهر رمضان

القاهرة – طرح البنك المركزي المصري أمس عطاء استثنائيا للبنوك بقيمة 1.1 مليار دولار لتغطية طلبات استيراد المواد الغذائية والآلات ومعدات الإنتاج وقطع الغيار والسلع الوسيطة ومستلزمات الإنتاج والأدوية.

وأضاف البنك في بيان أن العطاء سيغطي جميع طلبات استيراد المواد الغذائية المعلقة لدى المصارف حتى الآن “لضمان توفر السلع الغذائية الأساسية خلال الفترة المقبلة".

ويزيد الطلب على استيراد المواد الغذائية قبل شهر رمضان الذي يحل هذا العام في أواخر يونيو وتزيد فيه معدلات الاستهلاك.

وهذا هو العطاء الخامس من نوعه ويتجاوز بأكثر من 27 ضعفا حجم المبيعات الدورية للعملة التي تبلغ قيمتها 40 مليون دولار ويقوم بها البنك المركزي ثلاث مرات أسبوعيا.

وبلغت احتياطيات مصر من النقد الأجنبي نحو 17.5 مليار دولار في أبريل، وهي أعلى من المستويات القياسية المتدنية التي سجلتها خلال حكم جماعة الإخوان المسلمين حين بلغت نحو 13 مليار دولار.

لكن تلك المستويات تقل عن نصف احتياطات النقد الأجنبي قبل ثورة يناير 2011 حين كانت تبلغ نحو 36 مليار دولار.

13.6 مليار حجم الدولارات التي طرحها البنك المركزي المصري
القاهرة – كشف رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول طارق الملا أن مستحقات شركات النفط الأجنبية العاملة في مصر لدى الحكومة المثقلة بمشكلات الطاقة بلغت 5.9 مليار دولار بنهاية أبريل.

ويظهر ذلك ارتفاعا بنحو مليار دولار عن مستويات المستحقات بداية العام الحالي حين بلغت نحو 4.9 مليار دولار، بعد أن سددت الحكومة لشركات الطاقة الأجنبية 1.5 مليار دولار في نهاية العام الماضي.

وأبرز شركات الطاقة الأجنبية العاملة في مصر هي إيني واديسون الإيطاليتان وشركتا بريتش بتروليم وبريتش غاز البريطانيتان.

وتهيمن الشركات الأجنبية على قطاع الطاقة في مصر أكبر منتج للنفط في افريقيا خارج منظمة أوبك وثاني أكبر منتج للغاز في القارة بعد الجزائر.

وقال الملا لصحيفة الشروق المحلية أن “شركة بريتش غاز البريطانية تستحوذ على النسبة الأكبر من المديونية.”

وتأمل معظم شركات النفط في الحصول على مستحقاتها كاملة لكنها تقر بأن ذلك قد يستغرق عدة سنوات. وبالرغم من أن تلك الشركات لا تزال تخطط للاستثمار في مشروعات جديدة في مصر إلا أن مسألة الديون تظل تحديا.

وتعمل مصر على جدولة 3.5 مليار دولار من مديونية الشركات الأجنبية على أن يتم سدادها حتى 2016.

وتبيع مصر منتجات الطاقة بأسعار تقل كثيرا عن تكلفة الإنتاج. وأحجمت الحكومات المتعاقبة عن خفض دعم الطاقة خشية إغضاب المواطنين الذين يعانون من عدم الاستقرار الاقتصادي منذ يناير 2011.

على صعيد آخر قالت هيئة البترول المصرية، إنها استوردت منتجات بترولية بقيمة 3.5 مليار دولار، خلال الشهور الاربعة الأولى من العام، بنسبة انخفاض بلغت 32.6 بالمئة عن نفس الفترة من العام الماضي.

ومع هبوط الجنيه ارتفعت أسعار المواد الغذائية الأساسية في الشارع المصري.

وفي العطاء الاستثنائي السابق باع البنك المركزي في 27 يناير 1.5 مليار دولار وبلغ أقل سعر مقبول 6.9518 جنيه مصري، لكنه أعلن في عطاء الأمس أن أقل سعر مقبول هو 7.0950 جنيه للدولار

وقال متعامل إنه جري تداول الدولار في السوق السوداء أمس عند نحو 7.5 جنيه للدولار وهو أدنى مستوى للجنيه منذ أكثر من 10 أشهر.

وطرح المركزي المصري 196 عطاء دوريا أغلبها بقيمة 40 مليون دولار، بقيمة اجمالية تصل لنحو 8.3 مليار دولار منذ بدء طرحها. كما طرح 5 عطاءات استثنائية منذ أبريل 2013 وكان آخرها في يناير الماضي ليرتفع إجمالي العطاءات الاستثنائية إلى نحو 5.3 مليار دولار.

في هذه الأثناء جدد وزير المالية المصري هاني قدري دميان تأكيده أن مصر ستسرع إصلاحات اقتصادية هيكلية هذا العام في مقدمتها خفض دعم الطاقة بصرف النظر عن إمكانية إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشان مساعدة مالية.

وأضاف دميان على هامش مؤتمر لصندوق النقد الدولي في العاصمة الأردنية أمس أن هناك حاجة إلى إعادة ترسيخ الثقة في الاقتصاد المصري وهذا يتحقق بصفة أساسية من خلال اجراء اصلاح هيكلي شامل.

وأكد أن مصر لديها برنامج طموح لترشيد دعم الطاقة مصحوبا بإصلاحات ضريبية تساعد في توسيع قاعدة الضرائب وتشجيع نظام شامل لضريبة القيمة المضافة.

وقال دميان إن المرحلة الأولى من اصلاحات الطاقة قد تبدأ بحلول الخريف القادم عندما تبدأ الحكومة تطبيق نظام للبطاقات الذكية للسيطرة على كمية الوقود الذي يجري توزيعه بسعر مدعوم.

وأضاف ان الخطوة قد توفر هذا العام وحده ما يعادل نحو واحد إلى 1.5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي لمصر البالغ نحو 263 مليار دولار.

وتشير تقديرات صندوق النقد الدولي إلى أن الأموال المخصصة لدعم الطاقة في مصر تعادل ثلاثة أضعاف الإنفاق على التعليم وسبعة أضعاف الإنفاق على الصحة.

والدعم السخي للطاقة له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد إذ يستهلك خمس إجمالي الانفاق الحكومي لكن زيادة أسعار الطاقة قد تثير احتجاجات.

10