القاهرة تقرر إصدار سندات دولية بقيمة 1.5 مليار دولار

الأربعاء 2015/01/07
الاقتصاد المصري بدأ يستعيد نشاطه بعد سنوات من الانهيار

القاهرة - تستعد الحكومة المصرية لطرح سندات دولية بهدف تعزيز تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى البلاد لتعزيز الموارد المالية، في وقت سجلت فيه احتياطيات النقد الأجنبي تراجعا كبيرا في نهاية العام الماضي.

وافق مجلس الوزراء المصري، أمس الثلاثاء على طرح سندات بقيمة 1.5 مليار دولار في السوق العالمي( الدولية) بناء على مقترح اللجنة الاقتصادية الوزارية التي عُقدت الإثنين بعودة مصر لإصدار سندات في الأسواق الدولية.

وأضافت الحكومة، في بيان لها الثلاثاء، صدر عقب اجتماعها الأسبوعي، أن قرارها بالموافقة على طرح سندات في السوق الدولية، يأتي في إطار جذب تدفقات جديدة لرؤوس الأموال من الخارج لتعزيز الموارد المصرية، بما في ذلك إمكانية الحصول على تمويل من الأسواق المالية الدولية.

وفقد احتياطي النقد الأجنبي في مصر نحو 1.69 مليار دولار في 2014 ليصل بنهاية الشهر الماضي إلى15.33 مليار دولار وهو أدنى مستوى له منذ منتصف عام 2013.

وأوضح مجلس الوزارء المصري، وفقا للبيان، أن وزير المالية استعرض أثناء اجتماع مجلس الوزراء الثلاثاء، الوضع الاقتصادي الراهن، وجملة الاحتياجات التمويلية بالموازنة العامة خلال العام الجاري، مشيرا إلي تحسن معدلات ونسب النمو الاقتصادي، وهو ما دفع مؤسسة “فيتش” للتصنيف الائتماني إلى رفع درجة الجدارة الائتمانية الاقتصادية لمصر، لتصل إلى درجة “بي”.

وقامت مؤسسة “فيتش” للتصنيف الائتماني، الشهر الماضي برفع درجة التصنيف الائتماني لمصر بدرجة واحدة للاقتراض طويل الأجل بكلّ من العملتين الأجنبية والمحلية، ليصل كل منهما إلى درجة “بي” وذلك مع الإبقاء النظرة المستقبلية للاقتصاد المصري عند “مستقر”، وهو أول رفع لمصر في تصنيف الوكالة بعد خفضه خمس مرات متتالية منذ عام 2011.

136 شركة لتشييد محطات طاقة متجددة
القاهرة - قال محمد شاكر، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، إن الحكومة اختارت 136 شركة مصرية وعالمية من بين 187 شركة تقدمت للتأهل لتنفيذ المرحلة الأولى من مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة، بتكلفة تصل إلى 6 مليار دولار لتوليد 4.3 ألف ميغاوات، بحلول عام 2017.

وأضاف شاكر خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة للإعلان عن الشركات المؤهلة لتنفيذ المرحلة الأولى من مشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة، أن الشركات التي ستقوم بتنفيذ المحطات الشمسية من عدة دول، أهمها 32 شركة مصرية و9 شركات إيطالية و6 شركات من المملكة العربية السعودية و5 شركات من فرنسا، و7 شركات من أسبانيا و5 من الصين و3 من الإمارات و3 من كوريا و2 من الأردن وواحدة من كل من الهند وأميركا.

وأوضح وزير الكهرباء والطاقة المتجددة المصري، أنه في مجال إنشاء محطات شمسية جديدة تقدمت 13 شركة من الشركات لإنشاء محطات شمسية بقدرات 20 ميغاوات، فيما تم اختيار 87 شركة لإنشاء محطات شمسية بقدرات من 20 إلى 50 ميغاوات، و36 شركة لإنشاء محطات رياح بأكثر من 20 ميغاوات، مشيرا إلي أنه سيتم توليد 2300 ميغاوات من الشمس خلال عام، في حين يستغرق توليد 2000 ميغاوات من الرياح عامين.

وحددت الحكومة المصرية في نهاية أكتوبر الماضي، أسعار شراء الطاقة الكهربائية الموردة للشركة المصرية لنقل الكهرباء (حكومية) أو شركات توزيع الكهرباء (حكومية) من إنتاج محطات مصادر الطاقة المتجددة ( ستطرح للمستثمرين) والتي سيتم التعاقد معها بنظام تعريفة التغذية، على أن يعاد النظر في هذه الأسعار بعد عامين أو الوصول للحد الأقصى للقدرات التعاقدية.

وأضاف شاكر، أنه يجري الانتهاء من مشروع قانون الكهرباء خلال شهر تمهيدًا لعرضه على مجلس الوزراء لإقراره قبل المؤتمر الاقتصادي في مارس القادم.

وتقول مصر إن الفجوة التمويلية خلال العام المالي الجاري تصل إلى 11 مليار دولار، لكن لم تعلن حتى الآن عن تقديرات جديدة للفجوة بعد التراجع الكبير في أسعار النفط، والذي سيوفر لها نحو 4.2 مليار دولار.

ووافقت اللجنة الوزارية الاقتصادية على مقترح عودة مصر لإصدار سندات في الأسواق الدولية في ضوء تحسن التقييمات الدولية للاقتصاد المصري، واستمرار انخفاض مستوى سعر الفائدة الأميركية، فضلاً عن وجود رغبة لدى تلك الأسواق للاستثمار في الأوراق المالية المصرية .

ووصل الدين الخارجي للبلاد حتى منتصف عام 2014 وفقا لآخر بيانات من البنك المركزي المصري إلى 46.067 مليار دولار، أي أنه يعادل ثلاثة أضعاف احتياطي البلاد الدولية، كما أنه يمثل 16 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، ويصل نصيب الفرد من الدين الخارجي إلى 506.4 دولار.

ولدى مصر التزامات دولية خلال العام الجاري تقدر بنحو 1.9 مليار دولار، منها 1.4 مليار دولار للدول الدائنة ضمن اتفاق نادي باريس، ووديعة قطرية تقدر بنحو نصف مليار دولار.

ولا يكفي هذا المستوى من الاحتياطي لتغطية واردات البلاد السلعية لنحو ثلاثة أشهر، ما يمثل مستوى مقلقا للبلاد التي استنزفت الاضطرابات السياسية احتياطاتها الأجنبية التي وصلت إلى مستوى قياسي جاوز 36 مليار دولار بنهاية 2010 أي قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011، ليفقد الاحتياطي خلال أربع سنوات منذ عام 2011 نحو 15.296 مليار دولار.

وأعلنت مصر الشهر الماضي سداد نحو 2.1 مليار دولار من مستحقات شركات النفط الأجنبية، إلا أن بعض تلك الشركات قالت إنها تسلمت جزءا من مستحقاتها بالجنيه.

وتوقعت “فيتش” أن يحقق الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي معدل نمو 4.2 بالمئة وهو أعلى من المعدلات المتوقعة من قبل الحكومة والتي تبلغ نحو 3.8 بالمئة لنفس العام، وارتفاعا من معدل نمو بلغ نحو 2 بالمئة في المتوسط خلال السنوات الثلاث الماضية، بالإضافة إلى حدوث تحسن في أداء ميزان المدفوعات خلال العامين القادمين.

كما توقعت ” فيتش” أن ينخفض العجز الكلي كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي إلى 10.2 بالمئة مقابل 12.8 بالمئة فى عام 2013 / 2014، بالإضافة إلى وقف تدهور مؤشرات الدين الحكومي ومعاودة انخفاضه كنسبة من الناتج المحلى الإجمالي.

10