القاهرة تقرع طبول السلام

الأربعاء 2015/04/22
عازفون من 20 بلدا يشاركون في المهرجان وإثيوبيا ضيف شرف الدورة الحالية

القاهرة – تستخدم الأطراف المتحاربة عبارة “قرع الطبول” عادة عند الحديث عن الطرف المتسبب في بدء النزاع والصراع، فصارت مرتبطة في الأذهان بأجواء الحرب، لكن مهرجان القاهرة للطبول والفنون التراثية، حاول إزالة هذا الانطباع السلبي عن الكلمة، بأن جعلها قرينة بكلمة السلام.

وبدأت طبول السلام تقرع في القاهرة منذ يوم الأحد بمشاركة موسيقيين من مختلف أنحاء العالم في النسخة الثالثة للمهرجان الدولي للطبول الذي افتُتح في قلعة صلاح الدين ويستمر لمدة أسبوع. ويشارك في المهرجان عازفون من 20 بلدا منها مصر وإثيوبيا ضيف شرف الدورة الحالية والهند وسريلانكا وروسيا ونيجيريا وباكستان ودولة الإمارات والجزائر، فيما اختيرت دولتي إثيوبيا والمكسيك كضيفتي شرف.

وقال الفنان التشكيلي محمد عبلة، المسئول عن إحدى الورش التي ينظمها المهرجان “الطبول نوع من الموسيقى، والموسيقى هي لغة محايدة تفهمها كل الشعوب، وهو ما حدث في حفل الافتتاح حيث قرعت طبول من الهند وباكستان رغم ما بينهما من خلافات سياسية”.

وأضاف عبلة أن “هذا التنوع يتيح حوارا موسيقيا يذوب معه جليد الخلافات بين الشعوب، ونتمنى أن يكون السياسيون على مستوى ذكاء الشعوب، ويحوّلون هذه الطاقة الإيجابية التي يخلقها الحوار مع الموسيقى إلى حوار باللغة الكلاسيكية”.

وقال انتصار عبدالفتاح، مدير المهرجان في حفل الافتتاح، إن المهرجان يتضمن أنشطة متنوعة، منها عروض موسيقية يومية وعرض أزياء تقليدي (ديفيليه) في شارع المعز الأثري بالقاهرة الفاطمية للدول المشاركة بالمهرجان، وورشة للتشكيلي المصري محمد عبلة.

وجدير بالذكر أن مهرجان القاهرة للطبول والفنون التراثية يقام كل سنة وكانت دورته الأولى في العام 2013 قد تزامنت مع ذكرى مرور 50 عاما على تأسيس منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963، والتي تحولت إلى الاتحاد الأفريقي في عام 2002، ومنذ الدورة الأولى أعلنت وزارة الثقافة المصرية أن قارة أفريقيا ستكون ضيف الشرف الدائم لكل دورة. ويشارك في تنظيم المهرجان وزارة السياحة، ويقدم عروضه بالمجان، وقد اختار لهذا العام 8 مواقع أثرية وثقافية في القاهرة وخارجها ومنها قلعة صلاح الدين وشارع المعز وقبة الغوري (وسط القاهرة) وساحة مركز الهناجر بالقاهرة وقصر الثقافة بمدينة بنها، شمال القاهرة.

24