القاهرة تقلل من حجم الخلافات مع الرياض

الاثنين 2016/10/17
بداية خلاف أم سحابة عابرة؟

القاهرة – قلل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في مقابلة نشرتها صحف حكومية الأحد، من حجم الخلاف بين القاهرة والرياض ودعا إلى “المزيد من التنسيق” بين البلدين في القضايا السياسية.

وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك أزمة مع السعودية بعد تصويت مصر في مجلس الأمن إلى جانب مشروع قرار روسي بشأن سوريا، قال السيسي إن “الموضوع يحتاج إلى المزيد من التنسيق بيننا وبين أشقائنا السعوديين حتى تكون الأمور واضحة”.

وأضاف حسب نص المقابلة الذي نشرته صحيفة الأهرام “لا نريد للأمور أن تأخذ أكبر من حجمها فالعلاقة الاستراتيجية بين مصر والسعودية لا تتأثر بأي شيء”.

وتابع “يجب عدم السماح بالإساءة إلى هذه العلاقات أو إثارة حالة من الشقاق في هذه العلاقة الاستراتيجية، وللإخوة في السعودية منا كل الشكر والتقدير على ما قدموه لمصر خلال الفترة الماضية”.

وسئل الرئيس المصري إن كانت هناك سحابة في أجواء العلاقات بين البلدين، فأجاب “التناول الإعلامي وتداول الموضوع على مواقع التواصل الاجتماعي هو الذي شكل هذه الصورة لكن لا توجد أي سحابة تعتري أجواء العلاقات المصرية- السعودية”.

وقال حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري سابقا في تصريحات لـ”العرب”، إن تصريحات السيسي تؤكد أن مصر تجاوزت كلمة المندوب السعودي في مجلس الأمن والتي كانت سببا في إحداث توتر بين البلدين.

واعتبر هريدي في تصريحات لـ”العرب” أن كلام السيسي رسالة طمأنة للداخل والخارج، وأن القاهرة والرياض طوتا صفحة الخلافات التي كان الإعلام أحد أسباب تضخيمها.

وقال إن “القاهرة تتعامل مع الأزمة “المفتعلة” بمنطق كأن شيئا لم يكن، والحديث عن إرسال وفد من القاهرة للرياض أو استقبال وفد من الرياض للقاهرة، أو عقد لقاء قريب بين وزير خارجية البلدين، أمر غير منطقي”.

وكانت القاهرة صوتت الثلاثاء الماضي في مجلس الأمن مع قرار حول سوريا اقترحته موسكو ما أثار غضب الرياض.

في أول انتقاد علني سعودي لمصر منذ تولى السيسي السلطة، اعتبر مندوب السعودية بمجلس الأمن عبدالله المعلمي التصويت المصري أنه “من المؤلم أن يكون الموقف السنغالي والماليزي أقرب إلى التوافق العربي من موقف المندوب العربي (المصري)”.

وبعد يومين من هذا التصويت، أعلنت القاهرة أن شركة أرامكو النفطية السعودية علقت تزويد مصر بالمنتجات النفطية. وكانت السعودية أبرمت اتفاقا في أبريل لتزويد مصر بـ700 ألف طن من المنتجات النفطية على 5 سنوات.

وقدمت الرياض الداعم الأكبر لمصر في عهد الرئيس عبدالفتاح السيسي، مساعدات اقتصادية كبيرة للقاهرة منذ ثورة يوليو التي أطاحت بالرئيس السابق محمد مرسي في 2013.

2