القاهرة تكشف في مؤتمر دولي عن طموحات اقتصادية غير مسبوقة

الخميس 2014/09/18
المؤتمر كشف عن خطط طموحة للاقتصاد المصري

القاهرة –أعلنت الحكومة المصرية عن طموحات اقتصادية غير مسبوقة خلال مؤتمر يورومني الذي يعقد في القاهرة. وقالت إنها تسعى لاستقطاب استثمارات تصل إلى 18 مليار دولار بحلول عام 2018 وخفض عجز الموازنة لأقل من 5 بالمئة خلال 5 سنوات.

قالت وزارة الاستثمار المصرية إنها تستهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 18 مليار دولار في السنة المالية 2018-2019.

وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان على هامش مؤتمر يورومني مصر “نستهدف 10 ملياردولار استثمارات أجنبية مباشرة في السنة الحالية، ونسعى لاستقطاب 18 مليار دولار في 2018-2019″.

وكان حسن فهمي رئيس الهيئة العامة للاستثمار قال في الشهر الماضي إن إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي تدفقت على مصر خلال السنة المالية 2013-2014 تجاوز 6 مليار دولار.

وأكد سالمان لوكالة رويترز أن بلاده تبذل قصارى جهدها لحل جميع مشكلات المستثمرين قبل قمة مصر الاقتصادية المقرر عقدها في فبراير المقبل.

وأضاف أن أفضل من يتولى التسويق للبلد “هو المستثمر وليس الحكومة ولذا نبذل كل جهودنا ونسعى لحل كل نزاعات ومشكلات المستثمرين بنسبة 100 بالمئة قبل قمة مصر الاقتصادية في فبراير، سواء تسويات عقود أو حل مشكلات البيروقراطية أو مشكلات الأراضي.”

وتابع “خلال أسبوعين أو ثلاثة سنكون أرسلنا قانون الاستثمار الموحد لمجلس الوزراء”.

وعبر الوزير عن أمله في حل النزاع الضريبي مع رجل الأعمال المصري ناصف ساويرس في أسرع وقت ممكن.

وكان مصدر قضائي قال يوم الإثنين إن محكمة مصرية أيدت حكما بالحبس ثلاث سنوات وغرامة بـ 6.99 مليون دولار على ساويرس لامتناعه عن سداد شيكات مستحقة لمصلحة الضرائب المصرية.

4 مليار دولار لتنمية 10 حقول للغاز
القاهرة – كشفت الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) عن خطط، لتنمية إنتاج 10 حقول غاز طبيعي باستثمارات تبلغ نحو 4 مليار دولار خلال العام المالي الجاري.

وقال خالد عبدالبديع إن الشركة حققت 14 كشفا جديدا بالبحر المتوسط ودلتا النيل، أضافت 3 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي للاحتياطي خلال العام المالي الماضي.

وأضاف أن 9 حقول جديدة بدأت الإنتاج باستثمارات 500 مليون دولار، ساهمت في تعويض جانب من التناقص الطبيعي لحقول الغاز.

وتحاول الحكومة المصرية حث الشركات الأجنبية على تكثيف عمليات استكشاف الغاز الطبيعي، لسد احتياجاتها المتنامية منه، وللوفاء باحتياجاتها في قطاعي الكهرباء والصناعة.

وتسعى حاليا إلى سداد مستحقات شركات البترول الأجنبية التي بلغت حتى منتصف العام إلى 6.5 مليار دولار، كما بدأت برفع أسعار الغاز الطبيعي الذي تشتريه من إحدى الشركات في يونيو الماضي.

وأوضح عبدالبديع أن الاستهلاك المحلي من الغاز الطبيعى زاد خلال العام المالي الماضي إلى 4.8 مليار قدم مكعب يوميا. واحتل قطاع الكهرباء المرتبة الأولى في حجم الاستهلاك، حيث استأثر بنحو 66 بالمئة خلال الشهرين الماضيين.

وتعاني مصر من فجوة بين الطلب والعرض تبلغ نحو 1.2 حيث يبلغ الطلب نحو 6 مليار قدم مكعب يوميا.

وأضاف أنه تم الانتهاء من 4 مشروعات لخطوط الغاز ضغط عال لضخ الغاز لمحطات الكهرباء وتدعيم الشبكة القومية للغازات الطبيعية ليصل إجمالي أطوال الشبكة إلى 37 ألف كيلومتر.

وأكد عبدالبديع أنه تم توصيل الغاز الطبيعي إلى 115 منشأة صناعية ليصل إجمالى عدد المنشآت الصناعية التى تم توصيل الغاز إليها نحو 2220 منشأة، وحوالي ألف منشأة تجارية جديدة ليصل إجمالي عملاء النشاط التجاري إلى 13.5 ألف عميل.

وردا على سؤال بخصوص ما إذا كانت مصر تلقت أي وعود بضخ استثمارات أجنبية جديدة قال سالمان “لا توجد أي تعهدات من أي دول بضخ استثمارات في مصر”.

وكانت صحيفة المال المصرية قالت يوم الإثنين نقلا عن مصدر حكومي مسؤول إن الإمارات العربية المتحدة تعهدت للحكومة المصرية بضخ استثمارات جديدة بالسوق المحلية بقيمة 20 مليار دولار.

وقال وزير الاستثمار “أنت في سوق حر.. أنت في بلد يميزه موقعه كما أن لديه اتفاقيات تجارة حرة مع العديد من الدول وهو ما يمكن المستثمر من الوصول بمنتجاته لنحو 1.5 مليار مستهلك من خلال مصر”.

وعن النمو الاقتصادي قال سالمان إن مصر تستهدف معدل نمو يبلغ 3.5 بالمئة في السنة المالية الحالية التي بدأت في يوليو تموز على أن تصل هذه النسبة إلى أربعة بالمئة في السنة المقبلة وخمسة بالمئة في 2016-2017 و5.5 بالمئة في 2017-2018 وستة بالمئة في 2018-2019.

وفي وقت سابق قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان إن بلاده تسعى لزيادة النمو الاقتصادي إلى ما بين خمسة وستة بالمئة خلال ثلاث سنوات وتستهدف عجزا في الموازنة يبلغ نحو 11 بالمئة في السنة المالية الحالية.

ونما الناتج المحلي الإجمالي المصري 3.5 بالمئة في الربع الأخير من السنة المالية 2013-2014 بما يشير إلى أن الاقتصاد يتعافى أخيرا من الاضطرابات التي شهدتها البلاد في الآونة الأخيرة. وفي السنة المالية 2012-2013 بلغت نسبة نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.1 بالمئة.

وأضرت الاضطرابات السياسية منذ انتفاضة عام 2011 التي أطاحت بحسني مبارك باقتصاد مصر وثقة المستثمرين. وتسعى الحكومة جاهدة الآن لخفض عجز الميزانية وفي الوقت نفسه اجتذاب المستثمرين واستعادة النمو.

من جانب آخر قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان إن مصر تستهدف خفض عجز الموازنة عن 10 بالمئة في 3 سنوات على أن يصل إلى أقل من خمسة بالمئة خلال خمس إلى سبع سنوات.

وقال دميان “خلال 3 سنوات سنستطيع خفض عجز الموازنة عن 10 بالمئة ليكون رقم العجز في خانة الرقم الواحد. وخلال 5 إلى 7 سنوات نستهدف خفض عجز الموازنة لأقل من 5 بالمئة.”

وكان الوزير كشف أمام المؤتمر في وقت سابق عن أن مصر رفعت العجز المتوقع في موازنة السنة المالية الحالية التي بدأت في يوليو إلى 11 بالمئة من عشرة بالمئة بسبب تجنيب جزء من إيرادات قناة السويس لسداد فوائد شهادات قناة السويس الجديدة.

وذكر دميان أن مصر تحتاج إلى موارد مالية وتدفقات من الخارج بين 10 و11 مليار دولار لسد الفجوة التمويلية في الموازنة “قد تكون في صورة استثمارات أجنبية أو طرح سندات وأذون خزانة مصرية أو من إيرادات السياحة عند انتعاش القطاع.”

10