القاهرة تلجأ إلى أسواق الدين لتخفيف أزماتها المالية

القاهرة تبيع سندات على ثلاث شرائح بقيمة تصل إلى خمسة مليارات دولار لتوفير سيولة نقدية كافية تساعدها على مواجهة أزمة الوباء.
الجمعة 2020/05/22
الاقتصاد يتعرض لضغوط بفعل جائحة فايروس كورونا

القاهرة - كشف مصدران مطلعان لوكالة رويترز الخميس أن القاهرة باعت سندات على ثلاث شرائح بقيمة تصل إلى خمسة مليارات دولار لتوفير سيولة نقدية كافية تساعدها على مواجهة أزمة الوباء.

وأظهرت وثيقة قبل العملية أنه من المتوقع أن تجمع مصر هذا المبلغ من سندات لأجل أربع سنوات و12 عاما و30 عاما.

ويتعرض الاقتصاد المصري لضغوط بفعل جائحة فايروس كورونا المستجد، التي تسببت في توقف قطاع السياحة، وهو مصدر رئيسي للإيرادات بالعملة الصعبة.

وكشفت وثيقة صادرة عن أحد البنوك التي تقود العملية أن القاهرة قدمت سعرا استرشاديا أوليا لشريحة الأربع سنوات عند نحو 6.25 في المئة، وللسندات لأجل 12 عاما عند نحو 8.125 في المئة وللأوراق لأجل 30 عاما عند نحو 9.375 في المئة.

وتأتي الصفقة بعد أيام من موافقة صندوق النقد الدولي على تقديم تمويل طارئ لمصر بقيمة 2.77 مليار دولار لتجاوز أزمة الوباء.

5 مليارات دولار تستهدف الحكومة جمعها من خلال طرح سندات دين في السوق الدولية

واتخذت الحكومة خطوات لاحتواء الفايروس بما في ذلك فرض حظر تجوال ليلي وإغلاق المقاهي والمساجد، لكنها أحجمت عن فرض إجراءات عزل عام كاملة مع سعيها لإبقاء الاقتصاد مفتوحا.

وعينت مصر بي.أن.بي باريبا وسيتي وأتش.أس.بي.سي وستاندرد تشارترد لترتيب العملية، التي من المتوقع أنها انتهت الخميس.

ودفعت تبعات كورونا الحكومة إلى إقرار مشروع قانون يقضي بخصم واحد في المئة من صافي دخل العاملين في كافة قطاعات الدولة لمدة 12 شهرا بدءا من مطلع يوليو المقبل، للمساهمة في مواجهة بعض التداعيات الاقتصادية لفايروس كورونا.

كما تقضي الخطوة خصم نسبة 0.5 في المئة من صافي الدخل المستحق من المعاش لأصحاب معاشات التقاعد.

وقال مجلس الوزراء في بيان إن “مشروع القانون يشمل العاملين بالجهاز الإداري للدولة والهيئات الحكومية وبالقطاعين العام والخاص”.

ويستثني القانون العاملين الذين لا يزيد صافي دخلهم الشهري على ألفي جنيه (127 دولارا) من نسبة الخصم، وأنه يجوز لمجلس الوزراء “إعفاء أصحاب المدخيل بالقطاعات المتضررة اقتصاديا نتيجة انتشار الفايروس من خصم نسبة المساهمة المنصوص عليها”.

وسيتم إيداع حصيلة الأموال التي سيجري اقتطاعها بموجب القانون الجديد في حساب مواجهة الأوبئة والكوارث للصرف منها لدعم القطاعات الاقتصادية والإنتاجية وكذلك المنشآت والشركات، وصرف إعانات مالية للعاملين فيها.

وتكافح القاهرة من أجل التغلب على التداعيات الاقتصادية لوباء كورونا، والتي تسببت في هروب رؤوس الأموال، وهددت التحويلات المالية من المغتربين.

11