القاهرة تمهد الطريق للاستثمارات المبرمة في المؤتمر الاقتصادي

السبت 2015/03/21
نقل المشروعات إلى أرض الواقع في حاجة ماسة لطمأنة المستثمرين

القاهرة - بدأت الحكومة المصرية في اتخاذ خطوات عملية جادة لمواجهة البيروقراطية وتعزيز مناخ الاستثمار للبدء في تنفيذ المشروعات التي تم الاتفاق عليها خلال المؤتمر الاقتصادي الذي احتضنته مصر مؤخرا.

أصدرت وزارة الاستثمار المصرية قرارا بتشكيل لجنة لمتابعة تنفيذ مشروعات مؤتمر شرم الشيخ برئاسة وعضوية عدد من ممثلي الإدارات في الوزارة، تنفيذا لقرارات الحكومة.

وقال وزير الاستثمار أشرف سالمان إن دور اللجنة يتمثل في متابعة تنفيذ المشروعات أول بأول، كما ستتم متابعة مذكرات التفاهم التي تم التوقيع عليها للوصول بها إلى مرحلة توقيع العقود ثم متابعة تنفيذها.

وبدأت منظمات الأعمال في مصر أيضا بتأسيس وحدات خاصة لمتابعة مشروعات الحكومة، فيما كلفت رئاسة الوزراء اتحاد الغرف التجارية المصرية باستثمار نتائج المؤتمر الاقتصادي من خلال دعم التحالفات التي نتجت عنه، مع استمرار الحملات الترويجية عالميا لجذب المزيد من الاستثمارات في كافة القطاعات.

ووقعت مصر عقود استثمار مباشر ومذكرات تفاهم بنحو 135 مليار دولار خلال فعاليات المؤتمر.

وقال أحمد الوكيل رئيس اتحاد الغرف التجارية المصرية في اتصال هاتفي مع “العرب” إنه تم تأسيس ثلاث وحدات لمتابعة الاستثمارات والعقود التي تم توقيعها مع دول الخليج وروسيا وأفريقيا.

وأوضح أنه يتم حاليا التواصل مع مجلس الغرف التجارية السعودي واتحاد غرف الإمارات وغرفة التجارة في الكويت، للتنسيق بشأن تنفيذ المشروعات الجديدة وتذليل الصعوبات التي تواجهها.

أشرف سالمان: الحكومة أصدرت قرارا بمتابعة جميع المشروعات التي تم توقيعها

وقدمت كل من الإمارات والسعودية والكويت منحا ومساعدات تصل إلى نحو 12 مليار دولار بقيمة 4 مليار دولار لكل منها.

وأضاف الوكيل أن رؤساء الغرف شاركوا في فعاليات المؤتمر ولمسوا المساندة الكبيرة على المستوى العربي للاقتصاد المصري، ما يستوجب تحركا على مستوى القطاع الخاص بهدف توفير المعلومات وإزالة المعوقات وتيسير تنفيذ استثماراتهم في أسرع وقت، مما يسهل عملية الترويج لجذب المزيد من المستثمرين من خلال لقاءات ثنائية ومؤتمرات عديدة.

وكشف أيضا عن تأسيس وحدة داخل الاتحاد مع روسيا بهدف جذب الاستثمارات في قطاعات النقل واللوجيستيات إلى جانب وحدة ثالثة لأفريقيا لضمان تنمية الصادرات.

وتبلغ قيمة الاستثمارات الروسية في مصر نحو 7 مليار دولار، يتركز معظمها في مجالات الطاقة والبنية التحتية والسياحة والزراعة والمشروعات اللوجستية.

وقال الوكيل إنه يتم على الصعيد الثنائي حاليا الاتصال برؤساء اتحادات الغرف التجارية لتنظيم ندوات ترويجية بدولهم، ويتم دعم ذلك بالتحرك على المستوى الإقليمي، من خلال اتحادات غرف التجارة والصناعة والزراعة في البلاد العربية، والغرفة الإسلامية للتجارة والصناعة، واتحاد غرف البحر المتوسط للتجارة والصناعة.

وقال مجدالدين المنزلاوي رئيس لجنة الطاقة بجمعية رجال الأعمال المصريين لـ”العرب” إنه تم تشكيل وحدة للطاقة في الجمعية لمتابعة مشروعات إنتاج الكهرباء من الطاقة الجديدة والمتجددة، والتي استأثرت بنحو بأكثر من 50 بالمئة من إجمالي المشروعات التي تم الإعلان عنها خلال المؤتمر.

ووقعت شركة سيمنس الألمانية العالمية مذكرات تفاهم خلال المؤتمر باستثمارات تصل لنحو 10 مليار دولار لإنتاج نحو 13 ألف ميغاواط من الكهرباء من المصادر المتجددة.

وأضاف أن هناك نحو 20 شركة مصرية تم تأهيلها لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 50 ميغاواط وفق الشروط والضوابط التي أعلنت عنها وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في الشهرين الماضيين.

أحمد الوكيل: ثلاث وحدات في اتحاد الغرف التجارية تعمل لمواجهة البيروقراطية

وكشف أمين عام اتحادي الغرف المصرية والأوروبية علاء عز في تصريحات صحفية أمس عن اعتماد عدد من منح الاتحاد الأوروبي للترويج إلى الاستثمار وإنجاز دراسات قطاعية وتنظيم فعاليات ترويجية طوال العام الحالي لضمان تعظيم نتائج المؤتمر.

ويخصص مشروع “يوروميد إنفست” نحو 40 مليون دولار من الاتحاد الأوروبى بهدف دعم وجذب الاستثمارات في قطاعات الصناعات الغذائية والنسجية والسياحة والطاقة الشمسية والبيئة، وتبادل الخبرات وإبرام شراكات مع دول حوض البحر المتوسط.

كما يسعى إلى جذب الاستثمارات والتكنولوجيات الحديثة وتنمية الصادرات من خلال جهود 76 شريكا من الغرف التجارية والهيئات المتخصصة من دول البحر المتوسط.

وأضاف أنه سيتم تنظيم 8 مؤتمرات ومعارض أورو متوسطية في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل واللوجيستيات والسياحة والطاقة الجديدة والمتجددة والفرانشايز والمراكز التجارية خلال عام 2015 وذلك لوضع مصر مرة أخرى على خارطة الاستثمارات العالمية.

وقال هشام إبراهيم أستاذ الاستثمار في جامعة القاهرة لـ”العرب”، إن مشاركة منظمات الأعمال في الترويج للاستثمار وإزالة العقبات أمام المستثمرين أمر إيجابي، ويؤكد أن الحكومة المصرية تقوم بمشاركة الجهات المختلفة في جذب الاستثمار، الأمر الذي اتضح مؤخرا من عرض الحكومة لمشروعات القوانين قبل إصدارها على المنظمات والجهات المختلفة، مثل الغرف التجارية والصناعية وجمعيات رجال الأعمال.

وأوضح أن اتحاد الغرف التجارية يتعامل مع مصدرين ومستوردين، وهو بالتالي يستطيع جذب تلك الشرائح للاستثمار في مصر من خلال الترويج الجيد للقوانين والتشريعات في البلاد، فضلا عن أن الحكومة واستنادا لذلك القرار أخرجت اتحاد الغرف التجارية من الدائرة المغلقة في التعامل مع المستوردين والمصدرين إلى جذب الاستثمار والترويج له في الخارج.

11