القاهرة تنجز قانونا جديدا للاستثمار

الخميس 2016/10/20
قانون مصري جديد يركز على تنويع الحوافز والضمانات للمستثمر

القاهرة- أكدت وزيرة الاستثمار المصرية داليا خورشيد أن بلادها انتهت من إعداد مسودة قانون جديد للاستثمار يركز على تنويع الحوافز والضمانات للمستثمر وسيتم إرسال مشروع القانون إلى مجلس الوزراء الشهر المقبل. وأضـافت أن الحكومـة عملـت منـذ 6 أشهر على مشـروع القانـون، وأنهـا كـانت بـين خيـار إجراء تعـديـلات على القانون الحالي أو إعداد قـانون جـديـد. وقـال “توصلنا إلى أننـا نحتـاج إلى قـانـون جـديـد يـركـز على الحـوافـز والضمـانات التي نقدمها للمستثمر”.

وكانت الحكومة قد أقرت مشروع قانون جديدا للاستثمار في مارس 2015 قبل المؤتمر الاقتصادي “مصر المستقبل” الذي عقد في شرم الشيخ، ثم أدخلت عليه تعديلات في ديسمبر الماضي. واستهدفت الحكومة في ذلك القانون تعزيز ثقة المستثمـرين في القضـاء على البيروقراطية وتسهيل الحصول على تراخيص المشروعات وتوفير مناخ جاذب للاستثمارات الأجنبية.

وقالت خورشيد إن “هناك حوافز ضريبية وغير ضريبية. وسوف نرسل القانون في أسرع وقت إلى مجلس الوزراء… وسننتهي منه خلال الشهر المقبل”. وتعمل مصر على استعادة ثقة المستثمرين التي تراجعت بسبب الاضطرابات الاقتصادية والسياسية منذ الإطاحة بالرئيس السابق حسني مبارك في عام 2011.

داليا خورشيد: هناك حوافز كثيرة في قانون الاستثمار الجديد وسننتهي منه في نوفمبر

وقالت وزارة الاستثمار في سبتمبر الماضي إن صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في السنة المالية التي انتهت بنهاية يونيو الماضي بلغت نحو 6.84 مليار دولار ارتفاعا من 6.38 مليار دولار في السنة المالية السابقة.

على صعيد آخر قال وزير التموين المصري محمد علي الشيخ أمس إن الحكومة تدرس زيادة الدعم الموجه لبطاقات التموين، إضافة إلى تكوين احتياطي استراتيجي من السلع الأساسية لمدة 6 أشهر بعدما وفر البنك المركزي 1.8 مليار دولار لتكوين هذا الاحتياطي. وتدعم مصر نحو 71 مليون مواطن من خلال 21 مليون بطاقة تموين. وتخصص الحكومة 18 جنيها شهريا (2.1 دولار) لكل مواطن مقيد في البطاقات التموينية لشراء ما يحتاجه من سلع.

وقد تكون زيادة قيمة الدعم على بطاقات التموين والتوسع في “برنامج تكافل وكرامة” الذي يقدم دعما نقديا شهريا للأسر الأكثر فقرا في مصر أولى خطوات الحكومة في برامج الرعاية الاجتماعية لحماية محدودي الدخل والأكثر فقرا. وقال الوزير إن مصر لديها بالفعل احتياطي مـن القمـح والـزيت يكفي احتيـاجـات 5 أشهـر ومـن السكر لمـدة 4 أشهـر وأن “الهدف من تكوين احتياطي 6 أشهـر مـن السلع الاستراتيجية هو القضاء على أي الأزمـات”.

وكان وزير التموين السابق خالد حنفي قد استقال في أغسطس على خلفية أزمة فساد في توريد القمح المحلي. ويتعرض الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي والحكومة الحالية برئاسة شريف إسماعيل لضغوط متزايدة لكبح زيادات الأسعار وإنعاش الاقتصاد المتعثر. وتواجه الحكومة الآن اختبارا صعبا في مواجهة اختفاء السكر في أنحاء متفرقة من البلاد وبيعه في حالة وجوده بأسعار مرتفعة، لكن الشيخ أكد أنه لا مشكلة في السكر على مستوى الوزارة وأن احتياطي السلع الأسـاسية لدى مصـر يكفي ما بـين 4 و5 أشهر.

وألقى الوزير باللوم في أزمة السكر على القطاع الخاص الذي قال إنه لم يستورد احتياجات القطاعات التجارية من السكر. وتعكف الحكومة على تطبيق إصلاحات اقتصادية بينها خفض دعم الطاقة للحصول على قرض بقيمة 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي في محاولة لإصلاح الخلل الاقتصادي المزمن.

10