القاهرة: سنوقع مشروعات كبيرة في مؤتمر لجذب الاستثمارات الخليجية

الاثنين 2013/10/28
صالح: الحكومة مستعدة لتقديم حوافز مغرية للشركات التي تضخ استثمارات كبيرة

القاهرة- أعلنت الحكومة المصرية المؤقتة أن تجري مناقشات مع الحكومات الخليجية لتنفيذ استثمارات كبيرة، سيتم الاعلان عنها في مؤتمر مخصص لجذب الاستثمارات الخليجية، يعقد في ديسمبر المقبل.

قال وزير الاستثمار المصري أسامة صالح إن بلاده التي تعاني عجزا في الموازنة ستنظم مؤتمرا استثماريا اقتصاديا بداية ديسمبر في مصر سيشهد توقيع عقود بعض المشروعات الاستثمارية التي تبحثها الحكومة الآن مع عدد من دول الخليج.

وأضاف أن المؤتمر "ستحضره السعودية والامارات والكويت والبحرين وربما سلطنة عُمان… هناك مشروعات نناقشها الآن مع هذه الدول وسيتم توقيع عقود المشروعات في المؤتمر".

وقال صالح إن "دول الخليج تساعد مصر في بعض الأمور التي تدعم الاقتصاد… قيمة الاستثمارات السعودية في مصر من حيث رأس المال تبلغ الآن نحو 5 مليارات دولار والامارات نحو 4.8 مليار دولار والكويت حوالي 3.2 مليار دولار."

وكانت السعودية والامارات والكويت قدمت مليارات الدولارات لمصر عقب عزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي في يوليو الماضي. وتشير المساعدات الخليجية إلى أن مصر بعد مرسي لديها حلفاء أقوياء لهم مصلحة سياسية كبيرة في الحيلولة دون انهيار اقتصادها.

وسلم صالح بأن المستثمرين في مصر يواجهون مشاكل في الحصول علي الاراضي والتراخيص والمرافق لكنه قال إن الحكومة تعمل جاهدة على حل هذه المشاكل من أجل تيسير وتحسين مناخ الاستثمار.

وأضاف "نعيد الآن دراسة كل المواد التشريعية الخاصة بالاستثمار في مصر. تم تعديل قانون المناقصات والمزايدات وهذا سيساعد الاسكان والسياحة والصناعة على تخصيص أراض للاستثمار."

وتسعى مصر إلى تسوية نزاعات على أسعار أراض وقضايا أخرى مع نحو 20 مستثمرا أجنبيا ومحليا في محاولة لتجنب عملية تحكيم مكلفة ولاستعادة الثقة في اقتصاد البلاد.

وقال صالح "كل مشاكل المستثمرين في مصر في طريقها لأن نجد حلولا ما لم يكن هناك تدخل قضائي بها."

ومن شأن تسوية النزاعات القضائية مع المستثمرين أن تساعد على جلب عملة صعبة للبلاد التي تعاني من مشاكل اقتصادية وسياسية وأمنية وأن تطمئن المستثمرين الراغبين في ضخ استثمارات جديدة في مصر. وقال صالح بنبرة توحي بالثقة والتفاؤل "مصر عمرها ما كانت طاردة للاستثمار بل جاذبة له."

الاستثمارات الخليجية في مصر
◄ السعودية 5 مليارات دولار

◄ الامارات 4.8 مليار دولار

◄ الكويت 3.2 مليار دولار

وأضاف أن مصر تمثل سوقا لا نظير له بالمنطقة بفضل عدد سكانها الذي يبلغ نحو 85 مليون نسمة "كما أن المستثمر في مصر يستطيع تصدير انتاجه لنحو ملياري نسمة في الاسواق المحيطة بمصر."

وتسعى الحكومة المؤقتة التي يدعمها الجيش لتحسين أوضاع المواطنين المتضررين من اضطرابات سياسية واقتصادية مستمرة منذ ما يزيد عن عامين. ورغم العجز المتزايد في الميزانية تواجه الحكومة ضغوطا كبيرة لتجنب إجراءات تقشف لا تلقى تأييدا شعبيا.

وقال صالح إن مصر لديها "اتفاقيات مع معظم دول العالم لحماية الاستثمار… الدخول والخروج للمستثمر سهل في مصر والمستثمر الأجنبي يمكنه تحويل أرباحه من مصر. أعتقد أن عائد الاستثمار في مصر مغر جدا لأي مستثمر."

وبلغ صافي الاستثمار الأجنبي في مصر نحو 3 مليارات دولار في السنة المالية المنتهية بنهاية يونيو، انخفاضا من 4 مليارات في السنة السابقة. ومقارنة مع الذروة التي بلغها في 2007-2008 عند 13.2 مليار دولار.

وقال صالح نستهدف تحقيق صافي استثمار أجنبي بين ثلاثة وأربعة مليارات دولار في 2013-2014 "والسنة المالية المقبلة نستهدف أكثر من ذلك… صافي الاستثمارات الأجنبية في مصر عمرها ما كانت بالسالب."

وتعمل مصر على تنفيذ خارطة الطريق التي أعلن عنها قائد الجيش عبد الفتاح السيسي عقب عزل مرسي وتشمل وضع دستور وإجراء انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية وسيضمن لها الالتزام بالخارطة جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

وقدمت السعودية والكويت والامارات نحو 12 مليار دولار لمصر في صورة قروض ومنح وشحنات وقود وقد رفعت الامارات مساعداتها من 3 مليارات دولار الى 4.9 مليار دولار مطلع الأسبوع الحالي.

وبسؤاله حول تقديم حوافز خاصة للمستثمرين الخليجيين قال صالح "لن نعطي حوافز في هذا التوقيت للمستثمرين لكن القانون يجيز إعطاء حوافز إذا كانت هناك شركات عالمية كبيرة ستضخ استثمارات ضخمة في مصر وغير مسبوقة."

ويطالب كثير من المتعاملين في سوق المال بإلغاء ضريبة الدمغة التي فرضتها الحكومة في وقت سابق من هذا العام على معاملات البورصة بنسبة واحد في الألف يتحملها البائع والمشتري. وقال وزير الاستثمار لوكالة رويترز "تلقينا طلبات كثيرة لإلغاء ضريبة الدمغة على معاملات البورصة ولدينا مقابلة مع الجمعية المصرية للأوراق المالية هذا الاسبوع.

11