القاهرة وأثينا ونيقوسيا تدعو أنقرة لوقف أنشطة الطاقة قبالة قبرص

الخميس 2014/10/30
حقل افروديت يحوي خمسة تريليونات قدم مكعبة من الغاز

نيقوسيا - حثت حكومات مصر واليونان وقبرص تركيا أمس الأربعاء على وقف مسوحها الزلزالية لمكامن الغاز في مناطق بشرق البحر المتوسط تدعي قبرص ملكيتها وقالوا إن هذه الأعمال مخالفة للقوانين الدولية.

وتحرص قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي على استغلال احتياطات الغاز فيما يسمى منطقتها الاقتصادية الخالصة التي تقع قبالة ساحل جنوب الجزيرة.

ولا تعترف تركيا بقبرص المقسمة بين الطائفتين القبرصيتين التركية واليونانية وتتهمها حكومة نيقوسيا بإرسال سفينة أبحاث لجمع بيانات مسوح زلزالية في المنطقة المتنازع عليها.

واجتمع وزراء خارجية مصر واليونان وقبرص في نيقوسيا الأربعاء للتحضير لعقد لقاء قمة بين الدول الثلاث الشهر القادم واستنكروا أفعال تركيا. وقالوا في بيان “يأسف الوزراء للأفعال غير القانونية التي ارتكبت في الآونة الأخيرة داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص وكذلك عمليات المسح الزلزالية غير المرخص بها التي تُجرى هناك”.

وقد اكتشفت قبرص ما يقدر بنحو خمسة تريليونات قدم مكعبة من الغاز في حقل بحري أواخر عام 2011 ومنحت ترخيصا لشركات نوبل الأميركية للطاقة وإيني الإيطالية وتوتال الفرنسية للتنقيب عن الغاز.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للصحفيين بوجود الوزيرين القبرصي واليوناني “يحدونا الأمل أن تتسق كل الأنشطة في شرق البحر المتوسط مع القواعد الدولية.. والتفاهمات التي تقوم على أساس علاقات حسن الجوار”.

سامح شكري: "نأمل أن تتسق الأنشطة في شرق المتوسط مع القواعد الدولية"

وقد تسبب نزاع الغاز بالفعل في إيقاف محادثات السلام بين القبارصة اليونانيين والأتراك في الجزيرة التي أصبحت مقسمة بعد غزو تركي في عام 1974.

وفي وقت سابق من هذا الشهر قالت قبرص إن محادثات السلام بشأن الجزيرة المقسمة عرقيا قد تتضرر إذا واصلت تركيا معارضتها لمحاولات نيقوسيا التنقيب عن الغاز قبالة ساحلها الجنوبي.

ومنحت حكومة قبرص المعترف بها دوليا تراخيص لشركات متعددة الجنسيات للتنقيب عن النفط والغاز ولشركة إيني الإيطالية حاليا منصة حفر في المنطقة.

وحسب السلطات القبرصية فإن توقيع هذه الاتفاقات يؤكد رغبة الحكومة في بناء منشأة برية لتسييل الغاز الطبيعي، ولكن الاحتياطات المكتشفة حتى الآن لا تكفي للشروع في هذا الأمر.

وكانت مجموعة نوبل الأميركية أول من اكتشف الغاز في حقل افروديت جنوب شرق الجزيرة في عام 2011. وحسب التقديرات فإن احتياطات هذا الحقل من الغاز تصل إلى 170 مليار قدم مكعب.

وتطمح قبرص في أن تصبح مركزا إقليميا لتسييل الغاز وتصديره، سواء لاحتياطاتها الخاصة أو لاحتياطات إسرائيل وأيضا لبنان.

وسبق أن أعلنت تركيا في الماضي أنها ستقطع التعاون مع الشركات التي تشارك في عمليات التنقيب وإنتاج النفط والغاز في منطقة متنازع عليها في البحر المتوسط قبالة قبرص.

10