القبضة الأمنية لحزب الله في الضاحية تتصدع أمام توالي التفجيرات

الأربعاء 2014/06/25
المعطيات حول هوية الانتحاري تضاربت إن كان رجلا أو امرأة

بيروت- تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت استنفارا أمنيا غير مسبوق، في ظل عودة مسلسل التفجيرات التي كان آخرها قيام انتحاري بتفجير سيارته، ليل الاثنين الثلاثاء، قرب نقطة تفتيش للجيش في حي الطيونة الذي تسكنه غالبية من أنصار حركة أمل الشيعية المتحالفة مع حزب الله.

ويتزامن ذلك مع ورود معطيات استخبارية عن وجود أكثر من سيارة مفخخة تتجول بالضاحية الجنوبية المعقل الرئيسي لحزب الله، وعن تعقب قوى الأمن والجيش لانتحاريين في المدينة.

وتكشف هذه الحادثة والمعطيات المتواترة عن الضعف الأمني والاستخباري لحزب الله الذي تتولى عناصره بالأساس حماية المدينة.وحول التفجير الانتحاري الأخير الذي أودى بحياة عنصر في الأمن العام عبد الكريم حدرج وجرح العشرات من المدنيين معظمهم غادر المستشفى، تضاربت المعطيات حول هوية الانتحاري ما إذا كان رجلا أو امرأة في ظل تأكيد شهود عيان على أن امرأة ترتدي عباءة سوداء هي من قامت بالعملية.

ويعيش لبنان منذ الأسبوع الماضي على وقع تهديدات أمنية حقيقية، بدأت معالمها تتضح مع الكشف عن مخطط يستهدف الضاحية ومستشفياتها تبعته إماطة اللثام، الجمعة، عن محاولة جدية لاغتيال رئيس مجلس النواب نبيه بري، بالتوازي مع ذلك وقع انفجار في منطقة ضهر البيدر، كان الهدف من ورائه اغتيال مدير الأمن العام عباس إبراهيم، الذي يتولى ملفات أمنية حارقة فضلا عن دوره في عمليات تبادل أسرى مع النظام السوري.

هذا الوضع الأمني الخطير في لبنان والذي ينذر بالتفاقم ربطه المتابعون، بالمشهد الإقليمي الذي يشهد تطورات تهدد بتغييرات مزلزلة في المنطقة في ظل الحراك الذي تقوده العشائر بالعراق ضد حكومة المالكي التي تحشد والمرجعيات الدينية آلاف المتطوعين الشيعة الأمر الذي يهدد بارتفاع منسوب التوتر الطائفي في المنطقة وخاصة لبنان.

تمام سلام: "لبنان ليس صندوق بريد لأحد ولن يكون ساحة للعبث الطائفي"

يذكر أن مصادر دبلوماسية غربية كانت حذرت في الآونة الأخيرة من تحركات لخلايا جهادية تستعد لتنفيذ عمليات في لبنان، داعية الأطراف السياسية وبخاصة حزب الله الذي تتهمه بالوقوف حجر عثرة أمام الاستحقاق الرئاسي، بالتوافق مع باقي الفرقاء وتحديدا تيار المستقبل.

ويحمل العديد التطورات الدراماتيكية في لبنان إلى حزب الله ومن خلفه إيران بسبب تدخله العسكري في الوضع السوري، فضلا عن تسريبات تقول بنية الأخير إرسال عناصر له إلى العراق، في حال تطور المشهد في هذا البلد، الأمر الذي من شأنه أن يرفع منسوب الطائفية ويهدد بالولوج في نفق أمني خطير.

وفي هذا الصدد وفي رد منه على التفجير الذي حصل في الضاحية والذي وصفه بأنه “عمل إرهابي بشع”، شدد رئيس الحكومة تمام سلام على أن “لبنان ليس صندوق بريد لأحد، ولن يكون ساحة للعبث الطائفي أو المذهبي”.

وطالب القوى السياسية بأن ترتقي إلى مستوى المرحلة الراهنة عبر تحصين البلاد بخطوات سياسية أولها تفعيل عمل المؤسسات الدستورية.

4