القبض على زعيم كتائب تبنت تفجير السفارة الإيرانية في بيروت

الخميس 2014/01/02
كتائب عبد الله عزام هددت بمواصلة العمليات ضد حزب الله في لبنان ما لم يخرج من سوريا

بيروت - القاء القبض على زعيم الجماعة الارهابية التي تبنت تفجير السفارة الايرانية في بيروت، لا يبدو كافيا لطهران التي تنتهج سياسة تجيير القضايا لمصالحها الخاصة وتبرير مواقفها العدائية في المنطقة.

أوقف الجيش اللبناني، زعيم مجموعة كتائب عبدالله عزام التي تبنت التفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا السفارة الإيرانية في بيروت في تشرين الثاني/نوفمبر، بحسب ما ذكر وزير الدفاع اللبناني فايز غصن. وأضاف “ألقت مخابرات الجيش اللبناني القبض على ماجد الماجد، أمير كتائب عبدالله عزام، في بيروت”، رافضا إعطاء تفاصيل عن ظروف التوقيف وتوقيته. وأشار إلى أن “التحقيق معه يجري بسرية تامة”، وأن ماجد الماجد “كان ملاحقا من الأجهزة الأمنية اللبنانية”.

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية منصور التركي أن اسم المواطن السعودي ماجد محمد عبدالله الماجد “مدرج على لائحة من 85 اسما” لمطلوبين من السلطات السعودية للاشتباه بصلاتهم بتنظيم القاعدة. وهناك حكم صادر عن القضاء اللبناني في 2009 في حق ماجد الماجد (من مواليد 1973) بتهمة الانتماء إلى تنظيم “فتح الإسلام” الذي قضى عليه الجيش اللبناني بعد معارك طاحنة استمرت ثلاثة أشهر في مخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان في 2007.

وقضى الحكم الغيابي بالسجن المؤبد لماجد الماجد بتهمة “الانتماء إلى تنظيم مسلّح بقصد ارتكاب الجنايات على الناس والنيل من سلطة الدولة وهيبتها وحيازة متفجّرات واستعمالها في القيام بأعمال إرهابية”.

وقال “منذ حوالي سنة ونصف السنة، وبعد أن انتشر الحديث عن مشاركة جهاديين من جنسيات عربية في القتال في سوريا، اتخذ قرار فلسطيني في مخيم عين الحلوة بمنع تواجد أي مقاتل من جنسية عربية (غير الفلسطينيين) في المخيم. على الإثر، خرجت مجموعة من ستة سعوديين وكويتيين، كان الماجد ضمنها، من المخيم، وتوجهت إلى سوريا”. وأشار المصدر أنه لا يعرف شيئا عن عودة الماجد إلى لبنان. ولجأ العديد من عناصر تنظيم فتح الإسلام المتطرف بعد معركة نهر البارد إلى مخيم عين الحلوة، بحسب تقارير أمنية. ولا تدخل القوى الأمنية اللبنانية أيا من المخيمات الفلسطينية الاثني عشر الموجودة في لبنان بموجب اتفاق ضمني بين السلطات اللبنانية والفلسطينية. وتمت مبايعة الماجد “أميرا لكتائب عبد الله عزام” في حزيران/يونيو 2012 في سوريا، بحسب ما أوردت مواقع ألكترونية إسلامية في حينه.

يذكر أن كتائب عبدالله عزام أنشئت في 2009، وهي مدرجة على لائحة وزارة الخارجية الأميركية للمنظمات الإرهابية، وتبنت مرارا عمليات إطلاق صواريخ من جنوب لبنان على إسرائيل. وتقول وزارة الخارجية الأميركية أن المجموعة تنشط في لبنان وفي شبه الجزيرة العربية.

من جانب آخر أشاد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإيراني (البرلمان) علاء الدين بروجردي بأجهزة الأمن اللبنانية لاعتقالها العنصر الرئيسي الضالع في عملية التفجير التي استهدفت سفارة بلاده في بيروت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

ويرى مراقبون أن إيران تحاول صبغ القضية أبعادا سياسية تتناسب مع توجهاتها في المنطقة، والاستفادة من مسألة جنسية زعيم الجماعة لتبرير اتهاماتها السابقة للسعودية، والتي لا تستند على أي إثبات أو وثائق قانونية، حيث أضاف بروجردي “كون العنصر الرئيسي الضالع في العملية سعودي الجنسية قضية تحظى بالاهتمام، على الحكومة اللبنانية المسؤولة عن توفير الأمن في البلاد، الالتفات أكثر من غيرها إلى مسألة أن العنصر السعودي يأتي على رأس الجهة الضالعة بتنفيذ عملية التفجير أمام السفارة الإيرانية في بيروت”. وتأتي هذه التصريحات العدائية على الرغم من إدراج الداخلية السعودية للماجد على قائمة المطلوبين المشتبه بعلاقتهم مع تنظيم القاعدة.

وتبنت “كتائب عبدالله عزام” المرتبطة بتنظيم القاعدة، على لسان أحد قيادييها سراج الدين زريقات، عملية تفجير السفارة الإيرانية في الضاحية الجنوبية لبيروت بواسطة انتحاريين ممّا تسبب في مقتل 25 شخصا. وهدد زريقات بمواصلة العمليات ضد حزب الله في لبنان ما لم يخرج “حزب إيران”، في إشارة إلى حزب الله، من سوريا حيث يقاتل إلى جانب قوات النظام.

4