القبض على ستة أشخاص بعد أحداث شغب في فيرغسون

الخميس 2014/08/21
فيرغسون تعيش ليلة سلمبية بعد أكثر من أسبوع من الاحتجاجات

فيرغسون (ميزوري)- اقتصرت الاعتقالات الليلة الماضية على ستة أشخاص فقط في بلدة فيرغسون بولاية ميزوري الأميركية، والتي شهدت ليلة أكثر سلمية بعد أكثر من أسبوع من الاحتجاجات ضد مقتل شاب أسود أعزل برصاص رجل شرطة.

وقال قائد دوريات الطريق الرئيسي في ميزوري رون جونسون للصحفيين صباح الخميس إن الاعتقالات الستة الجديدة تتعلق بمخالفات بسيطة، متوجها بالشكر لقوات النجدة وآخرين ساعدوا في تهدئة المتظاهرين. وذكر جونسون أن أحد رجال الشرطة تعرض لرشقه بقارورة، ولكنه لم يصب.

وتظاهر ما بين 50 إلى مئة شخص الليلة الماضية في فيرغسون في طريق ويست فلوريسنت أفينيو الذي أطلق عليه " بروتيست مايل " أي مسيرة الميل منذ مقتل الشاب مايكل براون (18 عاما) برصاص رجل شرطة.

وبدأت هيئة محلفين تضم 12 عضوا الاستماع إلى الأدلة أمس الأربعاء لتحديد التهم التي توجه ضد دارين ويلسون، رجل الشرطة الذي أطلق الرصاص على براون.

وكانت الشرطة الأميركية قد أوقفت في وقت سابق 47 شخصاً في مدينة فيرغسون التابعة لولاية ميسوري، حيث بدأت احتجاجات أدّت إلى توتّرات عرقيّة على خلفية مقتل الشاب الأسود مايكل براون على يد شرطي أميركي، الأمر الذي جدّد الجدل حول قضّية العنصريّة في المجتمع الأميركي.

وخيم هدوء حذر على المدينة بعد أن شهدت اضطرابات ذات الطابع العنصري، أسفرت عن إصابة ستة أشخاص بالرصاص واعتقال 31 آخرين.

وقال رون جونسون حينها إن "المتظاهرين رشقوا الشرطة بزجاجات المياه والبول مع نهاية تظاهرة يوم الثلاثاء (أمس) السلمية، ما تطلب تدخلاً من عناصر الأمن". وأضاف "لدينا 47 موقوفاً منذ الساعة الواحدة فجراً"، مشيراً إلى أن الشرطة صادرت أيضاً ثلاثة مسدسات كانت بحوزة المتظاهرين.

وأوضح جونسون أنه "بخلاف ما حصل ليل الاثنين الماضي، لم يطلق المتظاهرون النار على الشرطة التي تفادت بدورها استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق الحشد"، قائلاً "رأينا اليوم ديناميكية جديدة".

وقال قائد الشرطة في سانت لويس إد كونتز للصحفيين إنه تم فتح تحقيق في الحادث، مضيفاً أنه وفقاً للمعلومات التي حصل عليها، فإنه "من المنطقي اعتبار ما حدث مبرراً".

وقد وصل وزير العدل اريك هولدر إلى فيرغسون الأربعاء، في إطار تحقيق حول حصول انتهاكات للحقوق المدنية في قضية براون. وتأتي زيارة هولدر بناء على توجيهات الرئيس الأميركي باراك أوباما.

وعشية الزيارة قطع وزير العدل الأميركي "وعداً" بأن يكون التحقيق في هذه القضية "كاملاً ونزيهاً ومستقلاً"، ولكنه في المقابل "سيستغرق وقتا"، بحسب تعبيره.

وأضاف "لكي تبدأ عملية المصالحة يجب قبل كل شيء أن تتوقف أعمال العنف في شوارع فيرغسون"، مؤكداً أنّ هذه الأعمال التي نسبها إلى مجموعة صغيرة من الأشخاص الآتين من خارج المدينة "تسيء كثيراَ إلى قضية العدالة، بدلاً من أن تفيدها".

وكانت قوات الحرس الوطني قد بدأت انتشارها في فيرغسون منذ صباح الاثنين الماضي لدعم الشرطة في مواجهة الاحتجاجات، غير أنها بقيت بعيدة عن ساحة التوتّرات ولم تتدخل في مواجهة الشرطة للمتظاهرين.

وفي سياق منفصل، ردت واشنطن على الانتقادات التي وجهتها إليها القاهرة، مؤكدة أن الولايات المتحدة تعالج مشاكلها "بنزاهة وشفافية".

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف رداً على سؤال عن الانتقادات التي وجهتها كل من القاهرة وطهران وبكين وموسكو، إنه "عندما تكون لدينا مشاكل وقضايا في هذا البلد، فنحن نعالجها بنزاهة وشفافية".

وأضافت خلال مؤتمر صحفي أن "الناس أحرار في قول ما يريدون، هذه حرية التعبير. ولكن أنا اختلف تماماً مع مقولة أنّ ما يجري هنا يمكن مقارنته بالأوضاع في البلدان المذكورة".

وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت، أنها تتابع عن كثب الاحتجاجات في مدينة فيرغسون، مؤيدة دعوة الأمم المتحدة إلى ضبط النفس واحترام حق التجمع.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية السفير بدر عبد العاطي "إننا نتابع عن كثب تصاعد الاحتجاجات والتظاهرات في مدينة فيرغسون وردود الفعل عليها".

1