القبض في الكويت على سفاح داعشي عائد من سوريا

الجمعة 2014/10/24
الأمن الكويتي يضرب بقوة لمواجهة المتشددين

الكويت - بدأت المصالح الأمنية الكويتية في التحقيق مع مواطن ينتمي إلى تنظيم الدولة الإسلامية بعد ضبطه في منطقة الأحمدي، وذلك في ضوء رصد مقاطع مصورة له وهو يشارك في قطع رؤوس في سوريا.

ونقلت وسائل إعلام كويتية عن مصدر أمني قوله إنّ رجال مباحث محافظة الأحمدي تلقوا معلومات تفيد بقيام مواطن يقطن في الأحمدي باعتناق “الفكر الداعشي” وانخراطه في صفوف التنظيم في سوريا، حيث دلّت التحريات عن فيديوهات صوّرت له وهو يقوم بقطع رؤوس بعض الضحايا. وتابع المصدر الأمني أنّه بالرّصد والتحري توصّل فريق من المباحث إلى المتهم وتمكّن رجاله من إلقاء القبض عليه وإحالته إلى جهة الاختصاص للتحقيق معه.

وبدت الكويت في الفترة الأخيرة أكثر دول الخليج تحسّبا لمخاطر داعش نظرا لتماسّها الجغرافي مع العراق الذي تحوّلت مناطق فيه إلى معقل للتنظيم يُخشى أن يتخذها منطلقا لمزيد التوسّع.

وبذلت المصالح الأمنية الكويتية طيلة الأشهر الماضية جهودا أمنية مكنتها من توقيف عدد من المنتمين إلى التنظيم والمتعاطفين معه. وتتم تلك الجهود محليا، وبالتعاون أيضا مع دول خليجية وإقليمية، حيث كشف السفير التركي لدى الكويت مراد تامر أن التعاون الاستخباراتي بين بلاده ودول الخليج حدّ من تسلّل الإرهابيين إلى العراق وسوريا، وأن أنقرة أعادت عددا كبيرا من المتسللين إلى بلدانهم الخليجية.

وأكد تامر، خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة التركية بالكويت أن التعاون التركي الخليجي للحد من تسلل الإرهابيين إلى سوريا مستمر، وأنه يشمل تقاسم المعلومات الاستخباراتية بهذا الشأن.

وقال إنّ هذا التعاون جاء بفوائد كثيرة، وخصوصا لجهة الحد من تسلل عدد كبير من الخليجيين الذين كانوا ينوون الدخول إلى سوريا والانضمام إلى داعش وتسليم معظمهم إلى دولهم.

ويقول مراقبون إنّ تنظيم داعش لم يُبد تهديدا عمليا لدول الخليج واقتصر إلى حدّ الآن على تحرّشات ذات بعد “رمزي”، يمكن تصنيفها كعملية جسّ نبض للمجتمعات الخليجية واختبار لردة فعل الأجهزة الأمنية. غير أنّ ذلك لم يمنع الدول المستهدفة بتلك التحرّشات من أخذ الأمر على محمل الجدّ والتحسّب لخطر التنظيم.

3