القبل تغزو فيسبوك التونسي

الثلاثاء 2015/08/18
التونسيون يهملون القضايا الحساسة التي تهدد بلادهم وينشغلون بقبلة بين عروسين

تونس – أثارت “قبلة” بين عروسين جدلا لم ينته على الشبكات الاجتماعية في تونس. وسرعان ما غزت الصورة موقع فيسبوك الاجتماعي الأكثر انتشارا في تونس.

وتظهر الصورة عروسين في قمة السعادة يقبلان بعضهما ومن خلفهما عدول الإشهاد الذين عقدوا قرانهما وهم في حالة ارتباك بسبب المشهد.

واستغرب معلقون الضجة المثارة حول الصورة، رغم بساطتها وطبيعيتها. وأرجع بعضهم ذلك إلى التشدد الذي ضرب بعض الأوساط التونسية. وقد تباينت آراء المعلقين بين من اعتبر أن اللقطة “جريئة”، ومن اعتبر أن الحب ليس فيه “خجل”، وأن على المجتمع التونسي أن يتخلص من عقدة مشاهدة التقبيل.

وقال مغرد “اللقطة فيها إخلال بالحياء ومس من تقاليد المجتمع التونسي المحافظ”.

وقد حضرت أيضا تعليقات ساخرة من العروسين على اعتبار أنهما متأثران بالمسلسلات الأجنبية.

وسخر مغردون من الشيوخ الذين كانوا حاضرين وفضلوا عدم مشاهدة القبلة. وانتقد مغرد “في تونس فقط استوجبت صورة قبلة بين رجل وزوجته يوم عقد قرانهما طاولة وكراسي وتحليلا ونقاشا وحلالا وحراما”.

وكتب معلق “بكل ديمغرافية الشعب، شعب أو أمة تستحي وتقلق وتثير ضجة من قبلة عروسين أثناء عقد قرانهما ولا تستحي من ذبح البشر يوميا في أرضها كالخرفان، ولا تستحي من مستنقعات الدماء التي تغوص فيها وروائح الموت التي تفوح كل صباح من مدنها، فهي أمة ضحكت منها بقية الأمم”.

وشرح معلق “القبلة العلنية بين العروسين ظلت تعتبر من المحظورات في تقاليد المجتمع التونسي، الأمر الذي جعل صورة لعروسين يقبلان بعضهما مباشرة بعد عقد قرانهما تشعل مواقع التواصل الاجتماعي”.

و“نكاية” في الرافضين للقبلة، عمد بعضهم إلى نشر صور قبلاتهم مع شركائهم على فيسبوك.

وانتشرت على نطاق واسع صورة تعود إلى عام 1956، حين ألغى الرئيس التونسي حينها الحبيب بورقيبة تعدد الزوجات، فجاءت النساء من كل تونس يطبعن قبلات على خده. واستغرب مغردون إهمال التونسيين للقضايا الحساسة التي تهدد بلادهم على غرار البطالة والإرهاب والفقر واهتمامهم بمجرد قبلة بين عروسين.

وقال معلق ساخرا “أولويات التونسيين تتغير حسب مزاجهم، يهولون القضايا التافهة ويبسطون القضايا العميقة”، متسائلا ماذا عن قانون المصالحة الوطنية هل نسيه التونسيون.

ويثير القانون ضجة واسعة في تونس بعد اتهامه بالتطبيع مع الفساد.

19